بعد تصريحات روسية إيرانية جديدة بشأن سوريا.. مسار “أستانا” في حالة موت سريري؟

بعد تصريحات روسية إيرانية جديدة بشأن سوريا.. مسار “أستانا” في حالة موت سريري؟
أستمع للمادة

مباحثات إيرانية روسية جديدة في الشأن السوري حصلت في طهران يوم أمس الأحد، بين وزير الخارجية الإيراني حسين أميرعبداللهيان، والمبعوث الرئاسي الروسي الخاص إلى سوريا، الكسندر لافرنتييف. 

وذلك في وقت حساس تشير فيه التسريبات إلى حدوث لقاء رئاسي جديد بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي جو بايدن، ستتمحور أغلب محاور الحديث فيه حول سوريا. 

عدة أسئلة تبرز بالنظر إلى لقاء لافرنتييف وعبداللهيان، وذلك في الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن احتمالات التسوية السياسية بين واشنطن وموسكو أمر قابل للتطبيق في قادم الأيام، ما يدفع تلك الأسئلة إلى الواجهة والتي تتعلق باحتمالية دخول مسار “أستانا” حالة الموت السريري في ظل حاجة موسكو خلال الفترة المقبلة إلى واشنطن وحلفائها في المنطقة أكثر من طهران، لاسيما بعد انتهاء جزء واسع من العمليات العسكرية.

مباحثات متبادلة!

أعلنت الخارجية الإيرانية، يوم أمس الأحد، عن مباحثات جرت بين الوزير حسين أمير عبد اللهيان و ألكسندر لافرنتييف مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، وكذلك سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية، ملفات التعاون الإقليمي والوضع في سوريا.

وقالت الخارجية في بيان لها، إن «لافرنتييف وفيرشينين وحسين أمير عبد اللهيان، بحثا العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي بين البلدين، بما في ذلك الملف السوري».

فيما أكد وزير الخارجية الإيراني خلال لقائه، «الاهتمام الجاد للحكومة الحالية بالعلاقات بين طهران وموسكو في مختلف المجالات»، واصفاً التعاون المشترك بين البلدين في سوريا بأنه “تجربة ناجحة تماماً”.

وركز عبداللهيان، على «التعاون الوثيق بين موسكو وطهران بهدف لعب دور في المجالات الاقتصادية والعمل على إعادة إعمار سوريا وإرساء الاستقرار في هذا البلد».

إيران وأستانا.. ورقتان نافعتان تحققان مصالح الروس؟

الكاتب والمحلل السياسي المتخصص في الشؤون الروسية، الدكتور نصر اليوسف، قال لـ “الحل نت”، إن الروس لن يتخلوا عن ورقة إيران إلا بعد تأكدهم بأن الإدارة الأمريكية الجديدة ستتعاون معهم أو تقدم بعض التنازلات في الملفات المشتركة بينهما، لا سيما المحور السوري.

وبيّن وفق اعتقاده أن التعاون والتنسيق الإيراني الروسي في سوريا سيظل حقيقة واقعة على المدى المنظور، بالانطلاق من أن إيران “ورقة تجلب المنفعة” لروسيا في هذا الموقع بالتحديد (يقصد سوريا).

وفيما يتعلق بمسار “أستانا”، قال اليوسف، أن الروس لن يتخلو عنه ولن يتركوه يموت لأنه يمثل ورقة إضافية يرفعها الروس في وجه جنيف، كلما استجدت الحاجة إلى تفاهمات جديدة.

وتابع «إذا لم يحصل الروس على ما يريدون من جنيف ومن الغرب، سيبثون الحياة مجدداً في أستانا. مسار أستانا سيظل حياً حتى شكلياً، إلا إذا حدثت تطورات جديدة بين روسيا والغرب والولايات المتحدة بشكل خاص» بحسب حديث اليوسف لـ “الحل نت”.

ما حقيقة التعاون المشترك؟

ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اتصال هاتفي، في الـ 16 تشرين الثاني/نوفمبر، موضوعات على جدول الأعمال الدولية باستفاضة، ولفتا إلى الجهود الروسية-الإيرانية المنسقة جيداً، والتي أدت للحفاظ على الدولة السورية، وفق وصفهما والقضاء على بؤرة رئيسية للإرهاب الدولي، بحسب بيان أصدره “الكرملين” (الرئاسة الروسية) في وقت سابق.

كما أعرب الرئيسان وفق البيان الإعلامي عن “استعدادهما لمزيد من التنسيق بشأن تسوية سوريا، بما في ذلك مسار أستانا”. 

فيما بيّن رئيسي وفق ادعائه آنذاك “استمرار وجود الأجانب في سوريا مخالف لإرادة الشعب والحكومة السورية، وهو أمر غير قانوني لأنه يهدد الاستقرار والأمن في هذا البلد”. متناسياً حضور العناصر الأجنبية متعددة الجنسيات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية