صورة قبر في بيلاروسيا تحدث ضجة إعلامية.. هل أصبح العالم العربي جحيماً؟

صورة قبر في بيلاروسيا تحدث ضجة إعلامية.. هل أصبح العالم العربي جحيماً؟
أستمع للمادة

وصف العالم العربي بأنه أصبح كالجحيم، هي صورة أكدها المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أنّ تناقلوا صور قبر لثلاثة أشخاص من دول عربية مختلفة في بيلاروسيا.

ما جمع هؤلاء الأشخاص، هو الهجرة هرباً من واقعهم المرير، وما تسبب بهذا الواقع يتفق عليه القاصي والداني، هو التدخل الإيراني بصورة مباشرة أو بغيرها في هذه الدول.

سوريا والعراق واليمن في قبر واحد في بيلاروسيا

علّق الصحفي السعودي، ومقدم برنامج المقابلة في قناة الجزيرة، علي الظفيري، على صورة قبر جمعت ثلاثة أشخاص من سوريا واليمن والعراق قرب الحدود البولندية – البيلاروسية، بأنّ ما توحي به الصورة أنّ العالم العربي بات لا يطاق.

وقال، «ليسوا أول القتلى، ولا آخرهم، لكن ثمة ألم استثنائي في هذه الصورة، العالم العربي أصبح جحيماً لا يطاق. والصورة، قبرٌ لـ سوري وعراقي ويمني، في الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، هرباً من الموت، وهرباً إليه».

أما الصحفي المختص بالشأن السوري، غسان ياسين، فكتب «ثلاثة مواطنين من ثلاثة دول عربية تعيث ميلشيات إيران فيها فساداً. وترتكب المجازر الطائفية وتقوم بالتغيير ديموغرافي على مرأى العالم أجمع. ووسط خذلان عربي سيدفعون ثمنه قريباً».

وتابع، «جمعهم حلم واحد.. حلم بالعيش في بلد ينتمون إليه ويعيشون بكرامة. قبل أن تأتي إيران بكامل حقدها وإجرامها لتمر وتقتل وتشرد. حلمهم واحد وعدوهم واحد».

اقرأ أيضا: بيلاروسيا تعلق من أعمالها في دمشق وترفض عودة آلاف اللاجئين على أراضيها

وفيات بسبب البرد والإرهاق

دفن مهاجرون أمس الاثنين، مواطن يمني في الـ36 من عمره، توفي من جراء البرد والإرهاق قرب الحدود البيلاروسية – البولندية.

ويُخيّم الآلاف من المهاجرين في غابة باردة ورطبة عند حدود بيلاروسيا مع بولندا، على أمل دخول الاتحاد الأوروبي.

وبالرغم من محاولة سكان المنطقة تقديم الدعم لطالبي اللجوء المستمرين في الانتظار، إلى جانب العديد من المؤسسات الحكومية الرسمية، فإن الوضع الصحي للاجئين يزداد سوءاً يوماً بعد آخر.

وحسب وسائل إعلام بولندية قضى 11 مهاجراً على الأقلّ منذ بدء أزمة المهاجرين هذا الصيف.

قد يهمك: تصاعد أزمة اللجوء.. أكبر الشركات السورية توقف رحلاتها الجوية إلى بيلاروسيا

2000 مهاجر يواصلون الانتظار على الحدود

ولا تزال أزمة المهاجرين على الحدود البيلاروسية – البولندية مستمرة. في حين أنّ أكبر المستفيدون منها هم الساسة وشركات الطيران مهربو البشر.

يواصل قرابة 2000 مهاجر الانتظار في مركز لوجستي على الحدود البيلاروسية البولندية. وسط ظروف صعبة أملا في العبور إلى أوروبا.

جميع المهاجرين وأغلبهم من سوريا والعراق واليمن، يرفضون العودة إلى بلدانهم. وفضلا عن ذلك يرغبون بالانتقال إلى دول الاتحاد الأوروبي.

بدوره اتهم الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، ممثلي منظمات دولية زاروا المركز الذي يقيم فيه المهاجرون بالقيام بالدعاية لأنفسهم عوضا عن تقديم مساعدات ملموسة.

فيما يتهم الاتحاد الأوروبي، لوكاشينكو، بتنسيق وصول هذه الموجة من المهاجرين واللاجئين إلى الجانب الشرقي من التكتل. وذلك ردا على العقوبات الأوروبية التي فرضت على بلاده.

اقرأ أيضا: دعم إضافي للاجئين السوريين في تركيا.. تحركات لتقليص الهجرة إلى بيلاروسيا؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية