لقاءات تركية إماراتية لبحث الملفات الخلافية.. ماذا عن سوريا؟

لقاءات تركية إماراتية لبحث الملفات الخلافية.. ماذا عن سوريا؟
أستمع للمادة

وسط أجواء إيجابية تظهر مؤخرا في العلاقات التركية الإماراتية، يبدو أن الطرفين تجاوزا تصاعد التوترات التي اشتدت بينهما خلال السنوات الماضية ضمن ملفات عدة.

والتي تمحورت حول الأزمة الخليجية، وملفات أخرى متعلقة بالشأن السوري والليبي واليمني.

فضلا عن الاتهامات المتبادلة بالتجسس، وإبرام أبوظبي اتفاق تطبيع مع “إسرائيل”.

لتعلن الإمارات، اليوم الثلاثاء، أن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، سيجري زيارة رسمية إلى تركيا، يبحث فيها عدد من الملفات المشتركة.

وتعتبر هذه الزيارة التي ستجري غدا الأربعاء هي الأولى من نوعها منذ نحو 10 سنوات.

وذلك تلبية لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام”.

وأضافت أن، آل نهيان سيبحث مع الرئيس التركي خلال زيارته العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بين البلدين في مختلف المجالات بما يحقق مصالحهما المتبادلة.

كما ستتناول المباحثات مجمل القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين.

قد يهمك: محور عربي في سوريا.. لمواجهة إيران أم التخلص من إرث الأسد؟

هل من تأثيرات لهذا اللقاء على الملف السوري؟

طه عودة أوغلو، الباحث بالشأن التركي والعلاقات الدولية، يشير إلى أن هناك تحول كبير تشهده العلاقات التركية الإماراتية حاليا.

خصوصا مع الإعلان عن الزيارة التاريخية التي يقوم بها ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى تركيا، لتعكس مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.

هذه الزيارة تدخل ضمن المؤشرات الإيجابية على الأرض التي تبشر بكسر الجليد بين البلدين، وفق طه.

ولعل العامل الاقتصادي والمصالح المنتظرة من وراءها يأتي في مقدمة الأسباب التي دفعت بتركيا إلى الجنوح نحو نوع من إرساء التوازن في العلاقات مع الإمارات.

ويؤكد الباحث أوغلو، أن المؤشرات الإيجابية في مسار العلاقات التركية الإماراتية حدثت نتيجة الخطوات المتدرجة التي أقدمت عليها تركيا خلال الأشهر الماضية.

اقرأ أيضا: “لقاء حاسم”.. هل يتفاهم بايدن وبوتين على توافقات جديدة في سوريا؟

ذلك، بعدما طرقت باب القاهرة أولا لتطبيع العلاقات ومن ثم تواصلت مع السعودية والإمارات والبحرين لرأب الصدع في علاقاتهما.

ومن ثم يتجلى واضحا أن تركيا تبدو منفتحة وبكامل استعداها لتدشين المصالحات مع جميع الدول التي كانت مختلفة معها سابقا، خاصة الإمارات.

وهو ما قد يصب في نهاية المطاف تحت عنوان عريض “الاقتصاد”.

ويترجم لاحقا إلى مستوى سياسي أفضل مع الدول، ولربما ستشمل سوريا أيضا.

الملف السوري غير واضح في المباحثات التركية الإماراتية

من جانبه، يرى المحلل السياسي فراس رضوان أوغلو، أن الملف الاقتصادي والملف السياسي وملف التعاون وما شابه ذلك، هي ملفات مهمة بالتأكيد.

حيث أن الملف الاقتصادي سيتناول الاستثمارات الإماراتية في الداخل التركي، وفق قوله.

والتي  تتراوح بما لا يقل عن 10 مليارات الدولارات من قبل الدولة.

ونحو 4 مليار دولار من قبل شركات إماراتية كبيرة للاستثمار بالداخل التركي.

وقد تشمل الاستثمارات قطاع الصحة والتكنولوجيا، وربما في قطاعات الصناعات الدفاعية، وهذا مهم بالنسبة لدولة الإمارات.

أما بالنسبة لتركيا، فتعزيز الأمور الاقتصادية في الداخل التركي، يعتبر من أولوياتها.

للمزيد اقرأ أيضا: جهود روسية لتقليص الدور الإيراني في سوريا.. ما علاقة إسرائيل؟

ويشير فراس إلى أنه بالنسبة للملف السوري، فلم تتضح الصورة بعد إن كانت ستكون ضمن مجريات الملفات التي سيتم النقاش حولها.

لكن الزيارة قد تكون مهمة في تغيرات المواقف المتعلقة بأفغانستان وصولا إلى إيران وأذربيجان ولبنان واليمن.

وكل هذه الأمور تلعب دور مهم في تغير المواقف السابقة، لأنها لم تعد مناسبة للأحداث المتغيرة الحالية، بحسب فراس.

ويترقب محللون اللقاء الإماراتي التركي غدا، وعما إذا كانت المباحثات التي ستجري بين البلدين ستشمل سوريا أم لا.

ولربما تتمكن دولة الإمارات من أن يكون لها دور فاعل في الملف السوري دبلوماسيا، ولا سيما بعد توطيد علاقاتها مع دمشق مؤخرا.

اقرأ أيضا: حضور سوريا بصفة مُراقب.. أبرز كواليس القمة العربية في الجزائر

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية