مكاتب الصرافة في تركيا: أوضاع حرجة بسبب تدهور الليرة

مكاتب الصرافة في تركيا: أوضاع حرجة بسبب تدهور الليرة
أستمع للمادة

لأول مرة في تاريخها تهبط الليرة التركية إلى هذا المستوى القياسي، إذ سجلت اليوم  13.05  مقابل الدولار الأمريكي، وأمس الثلاثاء لامست أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 13.45.

وبناء على هذا التقلب في سعر الليرة التركية، توقفت بعض مكاتب الصرافة في تركيا عن تصريف عملة الدولار الأميركي، وأطفأت لوحات عرض أسعار الصرف اليوم ظهراً، وفضلت شراء الدولار الأمريكي بدلاً من بيعه، بحسب موقع “خبر تورك”

وقال صاحب مكتب صرافة، أنهم اضطروا لإطفاء لوحات أسعار الصرف بسبب عدم وجود استقرار في سعر الصرف، ولأنهم لا يريدون أن يكونوا والعملاء ضحايا هذا التقلب.

والزيادة التي حصلت في سعر الصرف خلال أيام الأسبوع، أدت إلى خسارة الليرة التركية 9 بالمئة من قيمتها بشكل يومي، وجعلت من الصعب على مكاتب الصرافة إجراء معاملات التصريف الفورية، بحسب موقع “خبر تورك”.

وتزامن ارتفاع سعر الدولار مع قرارات البنك المركزي في خفض سعر الفائدة في البنوك التركية، إذ وصل سعر التصريف إلى 12.5 ليرة تركية اليوم، بعد أن كان في نطاق 9.50 – 10 ليرة تركية بداية شهر تشرين الثاني.

أثر السياسة النقدية على اللاجئين السوريين

لفت الباحث الاقتصادي والمحاضر في مجال الاقتصاد في حديث سابق للحل نت، خالد تركاوي، إلى أنّ انخفاض سعر الليرة التركية، له تأثيرات على المقيمين واللاجئين السوريين، فأبرز هذه التأثيرات وفق تعبيره هي ارتفاع الأسعار.

ويعاني أكثر من 3.7 مليون سوري في تركيا، ارتفاع الأسعار بشكل لافت في الأسواق وإيجارات المنازل وغيرها، مقابل ثبات رواتبهم.

وينقسم السوريين في تركيا بحسب اقتصاديين، إلى ثلاث فئات، هم الموظفين وهم بمعزل عن تداعيات انخفاض الليرة التركية، نظراً لتقاضيهم رواتبهم بالعملة الصعبة، والفئة الثانية هي فئة التجار، وهذه الفئة يظل التأثير عليها بشكل محدود.

أما الفئة الأكثر تضرراً من انخفاض الليرة التركية، فهم عمال المياومة، خصوصا في حال عدم رفع الحد الأدنى من الأجور. إذ أنها في الوقت الحالي لا تتجاوز 2800 ليرة تركية.

أسباب التدهور في الليرة التركية

أوضح تركاوي في وقت سابق للحل نت، أنّ انخفاض الفائدة بشكل دوري، أدى إلى مزيد من التوقعات بانخفاض قيمة الليرة التركية لدى الشارع التركي.

وأشار تركاوي خلال حديثه لـ “الحل نت”، إلى أنّ تخفيض سعر الفائدة يعني زيادة المعروض من الليرة التركية بالأسواق. وزيادة العرض يعني زيادة في التضخم.

وبما أنّ تركيا تعاني في الأصل من التضخم، فيفضل التاجر التركي الاحتفاظ بأمواله بطريقة ما، ويبدأ ببيع الليرة التركية بسبب انخفاضها.

كما أفاد بأنّ الحكومة التركية لها نظرة بتخفيض سعر الفائدة في البنوك. من ناحية أن الموارد الاقتصادية متوفرة كرأس مال.

وتوضيحاً لذلك، يقول تركاوي، الموارد الاقتصادية هي الطاقة البشرية، والموارد الطبيعية والإدارة.

وتابع «في تركيا يوجد موارد بشرية تقدر بـ 85 مليون نسمة، ورأس المال موجود بالبنوك. وطالما الفائدة عالية لن تغادر هذه الأموال من البنوك أجل أن تستثمر في مشاريع. لذلك ترتأي الحكومة تخفيض الفائدة عليها».

وسجلت العملة التركية مستويات منخفضة قياسية في 11 جلسة متتالية لتصل خسائرها منذ بداية العام إلى 43 بالمئة بينها نحو 24 بالمئة منذ بداية الأسبوع الماضي.

كما شهدت الأسواق التركية أمراً مماثلاً في صيف 2018 بعد توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، الأمر الذي انعكس بشكل حاد على العملة التركية، وأجبرت مكاتب الصرافة على اتخاذ الإجراء نفسه.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية