الاتحاد الأوروبي يشن حملة واسعة على مهربي البشر

الاتحاد الأوروبي يشن حملة واسعة على مهربي البشر
أستمع للمادة

مع تصاعد وصول المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي وخصوصاً الفترة الأخيرة عبر بيلاروسيا عبر مهربي البشر. تتحرك أوروبا لضرب عصب مرور المهاجرين نحو أرضيها عبر استهداف شبكات التهريب. لا سيما وأنّ هذه الشبكات جنت الملايين عبر التجارة التي أنعشها السوريين والعراقيين والأفغان خلال العقد الأخير.

وبهدف جمع أعلى مربح مادي، استحدث مهربو البشر عدة خدع غير مبالين في ذلك بالمخاطر التي قد تحدق بحياة الأشخاص الذين يطيحون في براثنهم. وأبرزها أنّه في حال الغرق هناك سفن ضخمة ستقوم بعمليات الإنقاذ. وبالإضافة إلى ذلك قولهم إنّ التهريب عبر الشاحنات آمن ولن تتعرض حياتهم للخطر.

تفكيك شبكات تهريب مهاجرين في النمسا

أعلنت السلطات اليونانية، أمس السبت، اعتقالها لـ 15 شخصاً متورطين في نقل أشخاص من سوريا ولبنان ومصر إلى أوروبا. 

وبحسب المتحدث باسم الشرطة في سانت بولتن، بولاية النمسا السفلى، فإنهم صادروا 14 سيارة كانوا يستخدمونها لنقل المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي.

معلنا أنّ الشرطة فككت الشبكة التي نقلت أكثر من 700 شخص إلى أراضيها ومن ثم انتقلوا إلى ألمانيا.

وبدأت عملية ملاحقة المهربين، بعد رصد عملية نقل ما يتراوح بين 200 و 300 شخص على متن 25 مركبة من الحدود الصربية-المجرية يوم 16 نوفمير/تشرين الثاني الجاري.

ويمر الطريق عبر سلوفاكيا وجمهورية التشيك، من ثم إلى ولاية النمسا السفلى، حيث تم توقيف 14 مركبة. وتم تشغيل سائقين في مولدوفا وأوكرانيا وأوزبكستان بأجور شهرية تصل إلى 3000 يورو في إطار عملية التهريب.

وكانت النمسا قد ألقت القبض هذا العام على أكثر من 330 شخصا في النمسا للاشتباه في كونهم مهربي بشر نحو الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضا: بيلاروسيا تعلق من أعمالها في دمشق وترفض عودة آلاف اللاجئين على أراضيها

اليونان تتحرك ضد المهربين

وفي خطوة مماثلة للشرطة النمساوية، ألقت الشرطة اليونانية القبض على ثلاثة أشخاص يضلعون في طرق التهريب إلى أوروبا.

وأعلنت الشرطة اليونانية، الجمعة الفائت، أنّها تواصل البحث عن 17 آخرين من المتواطئين معهم لتهريب البشر. قاموا بشكل منهجي بنقل مهاجرين من تركيا إلى اليونان عبر نهر إيفروس.

ويمتهن مهربو البشر، بنقل المهاجرين من الحدود التركية ونقلهم إلى غرب اليونان بواسطة سيارات مستأجرة، ومن ثم إلى وسط أوروبا.

ويقول أحد الوسطاء بين المهربين والمهاجرين، في تركيا، لـ(الحل نت)، إنّ المهرب في الفترة الأخيرة يتقاضى ما بين 2000 إلى 3000 يورو.

قد يهمك: تصاعد أزمة اللجوء.. أكبر الشركات السورية توقف رحلاتها الجوية إلى بيلاروسيا

9 دول في الاتحاد الأوروبي تساعد فى تفكيك أكبر شبكة تهريب مهاجرين

في الخميس الفائت 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، حكمت هولندا على 7 أفراد من عائلة سورية واحدة بالسجن لمدد تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات ونصف بتهمة تهريب البشر.

ووفقاً لدائرة النيابة العامة الهولندية، فإن العائلة التي تعيش بشكل رئيسي في مدينة “ستيدي بروك”،  كانت تدير شركة عائلية حقيقة لتهريب الأشخاص بطريقة عمل احترافية.

وتتكون الشبكة من 3 رجال و4 نساء من عائلة واحدة. وكانوا يساعدون الآخرين في التهريب عبر الحدود، من اليونان إلى هولندا أو أي بلد أوربي آخر. وغالباً ما كان الناس يدفعون آلاف اليوروهات للعائلة مقابل تلك الخدمة.

وفي الشهر الجاري، ساعدت قوات الشرطة من تسع دول في تفكيك شبكة أدخلت بشكل غير قانوني مئات الباكستانيين إلى الاتحاد الأوروبي عبر شبه جزيرة البلقان. وجمعتهم على ظهور الشاحنات، من ثم فرضت عليهم ما يصل إلى 20 ألف يورو  من كل منها.

وشاركت شرطة البوسنة وكرواتيا وسلوفينيا وفرنسا واليونان وإيطاليا ورومانيا في العملية، التي كشفت كيفية عمل مجموعات التهريب، بدعم من اليوروبول ، وهي وكالة التعاون التابعة للاتحاد الأوروبي.

وتم القبض على 15 شخصًا، من بينهم 12 إسبانيًا، للاشتباه في إدخالهم ما لا يقل عن 400 مهاجر إلى الاتحاد الأوروبي في الأشهر الثمانية الماضية.

ويعتمد آلاف المهاجرين غير النظاميين على مَن يُسَمَّون “مهربو البشر” لمساعدتهم على هذه الرحلة. فيما يتقل المهربون المهاجرين في ظروف خطرة وغير إنسانية في شاحنات تنقل أكثر من 50 شخصا، في مساحة 8 أمتار مربعة.

ويلجأ المهربون إلى تسويق خدماتهم عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع المهاجرين. وتعتبر الجنسيات الأكثر شيوعا للأشخاص المشتبه في ضلوعهم في أنشطة التهريب هي بلغاريا ومصر والمجر وكوسوفو وباكستان.

والجدير ذكره، أن أوروبا شهدت موجة لجوء غير مسبوقة عام 2015، واستقبلت ما يزيد على 1.2 مليون طالب لجوء. ما دفعها إلى تشديد إجراءات اللجوء في الأعوام اللاحقة للحد من تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أراضيها.

اقرأ أيضا: دعم إضافي للاجئين السوريين في تركيا.. تحركات لتقليص الهجرة إلى بيلاروسيا؟

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية