“خطة احتيالية من دمشق”.. ملايين الدولارات تجبر شركات عالمية على الانسحاب من سوريا

“خطة احتيالية من دمشق”.. ملايين الدولارات تجبر شركات عالمية على الانسحاب من سوريا
أستمع للمادة

تحاول الحكومة السورية، التملص من الديون والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، من خلال السيطرة على شركات متعددة.

و قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن حكومة دمشق صادرت عشرات الشركات، من أجل تخفيف الضغوط الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الغربية، والديون الروسية والإيرانية، وانهيار الاقتصاد في لبنان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول تنفيذي سوري مقيم في دبي، قوله إن التحركات التي تقوم بها حكومة دمشق “تشبه أفعال المافيا”.

وقامت الحكومة بإخضاع العديد من الشركات من خلال ضغوطات كثيرة وحملات اعتقالات ومطالبات بمبالغ مالية تصل لملايين الدولارات وتهديدات وأساليب أخرى ملتوية.

اقرأ أيضاً: واشنطن: لا مساعدات لإعادة الإعمار في سوريا وعقوبات قيصر قد تشمل شخصيات وكيانات أجنبية

شركات عالمية انسحبت من سوريا بسبب الضغوطات

انسحبت شركة “إم تي إن” -ثاني أكبر مزوّد لخدمات الهواتف المحمولة في البلاد- من سوريا مع استمرار مشتركيها في تسديد الفواتير.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست”، أن “إم تي إن” تم إخضاعها قبل 4 أشهر بعد ضغوط مطولة أعقبها اعتقالات شملت عددا من مسؤوليها، ومطالبات بمدفوعات بملايين الدولارات، وتهديدات بإلغاء رخصة تشغيل الشركة، وحكم قضائي مشكوك فيه وضع أحد الموالين للأسد مسؤولًا عنها.

وكانت الشركة قد أعلنت أنها ستتخلى عن السوق السورية في ظل ظروف وصفها رئيسها التنفيذي بأنها “لا تطاق”.

كما ألغت شركة “إل جي” الكورية الجنوبية، عقد الوكالة الممنوح لشركة “اكريّم المتحدة للإلكترونيات”، من دون تقديم تفسيرات، إضافة إلى قيام شركة بيبسي بسحب رخصة الإنتاج من وكيلها في سوريا، وفقاً لما نقلته وكالة إعلام محلية.

كيف أثر الانهيار الاقتصادي في لبنان على سوريا

تعتبر لبنان بوابة سوريا الاقتصادية إلى العالم الخارجي منذ أواسط الخمسينيات من القرن العشرين على الأقل.

ودعمت العقوبات الغربية الدور اللبناني، إذ يقوم رجال الأعمال والأفراد من سوريا بإيداع مدخراتهم ويشترون فيه الدولارات، في حين كانت المصارف اللبنانية تُصدرالاعتمادات المستندية وغيرها من تسهيلات السداد التي يحتاجها التجار السوريون لاستيراد السلع إلى السوق المحلية.

إلا أن القيود المفروضة من قبل القطاع المصرفي اللبناني – ومعها الأزمات الاقتصادية والمالية التي تواجه لبنان حالياً، غيرت الوضع تماماً.

وعندما بدأت المصارف اللبنانية تقييد بيع الدولار في أغسطس/آب 2019 – مع منع المودعين من سحب مدخراتهم بتلك العملة – قفز سعر الدولار الأميركي في سوق العملة الصعبة اللبنانية.

وبالتالي انعكست بشكل مباشر في السوق السورية، وفقدت الليرة السورية بدورها توازنها، بنهاية يوليو/تموز 2019، أصبح ثمن الدولار 606 ليرة سورية في السوق السوداء. 

ارتفع السعر إلى 635 ليرة بنهاية أغسطس/آب، ليبلغ 1040 ليرة بنهاية يناير/كانون الثاني 2020.

اقرأ أيضاً: العقوبات الأميركية على سوريا: هل تراجعت إدارة بايدن عن صرامة قانون “قيصر”؟

عقوبات قيصر

من ضمن العقوبات التي فرضها قانون قيصر، عقوبات على مؤسسات وأفراد من دول عدة لها أنشطة اقتصادية مع سوريا، و نص القانون على ملاحقة شركات من روسيا والصين مثلاً، تربطها بالمؤسسات السورية علاقات أعمال تجارية، وهي المؤسسات الخاضعة لعقوبات و/أو ناشطة بقطاعات معينة.

إضافة إلى عقوبات تتعلق بالتحويلات المالية وتشمل البنك المركزي السوري.

وتعيش سوريا حالة من الانهيار الاقتصادي، وفقدان شبه تام للخدمات الخاصة بالسكان، وارتفاع كبير في أسعار المواد، وانهيار كبير في سعر صرف الليرة السورية وقدرتها الشرائية.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية