بعد الموقف الأميركي كيف يوقف الاتحاد الأوروبي قطار التطبيع مع دمشق؟

بعد الموقف الأميركي كيف يوقف الاتحاد الأوروبي قطار التطبيع مع دمشق؟
أستمع للمادة

ليست الولايات المتحدة الأميركية الوحيدة حاليًا على علاقة جيدة مع دمشق، وحتى الاتحاد الأوروبي لا يفكر جدياً في تطبيع العلاقات مع سوريا. الآن وبعد الأميركي المتكرر، هل يوقف الاتحاد الأوروبي قطار التطبيع العربي؟

هذا السؤال هو واحد من العديد من الأسئلة التي تم طرحها في الآونة الأخيرة. بل ما هي عواقب عدم فعل أي من الطرفين؟ هل يمكن لهاتين الدولتين العمل معًا من أجل ضمان السلام في المستقبل للسوريين؟ الإجابة تحددها لاءات ثلاثة.

لا رضوخ للرؤية الروسية

يقول الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، لـ(الحل نت)، إنّه ليس فقط موقف الاتحاد الأوروبي ما سيوقف محاولات التطبيع. وإنما عدة أمور. الأمر الأول أن السلطات السورية حتى مع الضغط الروسي غير قادرة على تغييرات حقيقية وجوهرية مطلوبة منه ضمن سياسة خطوة مقابل خطوة. 

وبرأي علوان، فإنّ الدول التي بدأت بمبادرات ضمن مسار التطبيع تعتبر أنها قدمت الخطوة الأولى. وهذا السبب الأول الموضوعي.

وعقب علوان، أن هناك معارضة حتى من دول عربية أخرى تمنع عودة دمشق إلى جامعة الدول العربية. ولكن السبب الثالث وهو الأهم أن الموقف الغربي والذي تدعمه والولايات المتحدة الأمريكية وظهر هذا الدعم بشكل صريح وواضح في اجتماع مجلس الأمن الأخير ثم في مؤتمر بروكسل، يرفض أي تطبيع مع الأسد ويرفض حتى أية حلول سياسسية ولو غير نهائية لا تتضمن العقاب والمساءلة. 

وهذا بحد ذاته في اعتقاد علوان، كفيل بأن يكون هناك انتقال سياسي في سوريا عند تنفيذ الحل السياسي أو الحل النهائي. ودون ذلك لن يكون هناك تماهي أو رضوخ للرؤية الروسية حول الحل في سوريا.

اقرأ أيضا: قطر تتحدث عن سلوك الأسد.. هل تُغيّر الدوحة موقفها من دمشق؟

لا تغيير في أفكار الأميركيين والأوروبيين

ويبدو أنه غير محتمل في هذه المرحلة الزمنية. مع ارتفاع حدة التوترات، ومن غير المرجح أن يتمكن أي شيء من تغيير رأي أي من الجانبين الأميركي والأوروبي.

إذ يقول عضو الهيئة الوطنية السورية، المحامي فؤاد إيليا، لـ(الحل نت)، إنّ الاتحاد الأوربي لم يفكر بالتطبيع مع دمشق حتى يفكر بوقف قطار التطبيع معه.

وأضاف، «التباين بين الموقف الأوروبي والأميركي في الملف النووي الإيراني شيء مختلف كليا».

ويلعب الاتحاد الأوروبي دورًا رئيسيًا في دعم السلام في سوريا من خلال مواصلة العمل مع الحكومة والمعارضة على إعادة صياغة الدستور في جنيف.لكن دمشق تلوح ببطاقة التطبيع العربي في انتصارها.

وتركز الولايات المتحدة على إبقاء الرئيس السوري، بشار الأسد، معزولًا. بينما يحاول الاتحاد الأوروبي الحفاظ على قطع العلاقات مع السلطات السورية. وتحريك الحل السياسي عبر المفاوضات بين الطرفين تحت مظلة الأمم المتحدة.

في الوقت الذي تتسارع فيه الخطوات لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، كشف الاتحاد الأوروبي عن موقفه من التطبيع مع  النظام السوري.

اقرأ المزيد: الحل السياسي في سوريا على طاولة المباحثات السعودية الفرنسية

لا تفكير بمصافحة الأسد

صرح ممثل الاتحاد الأوروبي الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، السبت الفائت، أن «أوروبا لن تغير موقفها من النظام السوري، رغم المحاولات العربية لإعادته إلى قبة الجامعة العربية».  

وخلال مؤتمر حوار المتوسط في روما، قال بوريل، إن: «الاتحاد الأوروبي لا يعترف بالنظام السوري، ولا يريد علاقات معه».

وتابع ممثل الاتحاد، أنّ جامعة الدول العربية تفكر في إمكانية قبول عودة سوريا، لكن من وجهة نظر الأوروبيين لا يوجد سبب لتغيير موقفهم.

وأكد بوريل، أن الاتحاد الأوروبي لا يزال مستمرا في إرسال المساعدات إلى إدلب عبر الحدود التركية.

وبالرغم من إعادة بعض الدول العربية لعلاقاتها مع الحكومة السورية. ومطالبة الجزائر وبعض الدولة العربية لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية. إلا أنّ العديد من الدول الغربية وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي وأميركا يرفضون قطعاً عودة التواصل مع دمشق.

قد يهمك: اجتماع عربي-أوروبي حول سوريا يكشف عن خلافات جديدة

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية