“بهدف مكافحة العمل القسري للإيغور”.. عقوبات أمريكية جديدة ضد انتهاكات الصين

“بهدف مكافحة العمل القسري للإيغور”.. عقوبات أمريكية جديدة ضد انتهاكات الصين
أستمع للمادة

أصدر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الخميس، قانونا يحظر استيراد مجموعة منتجات مصنوعة في مقاطعة (شينجيانغ) الصينية إلى الولايات المتحدة بهدف مكافحة العمل القسري لأقلية الإيغور المسلمة في الصين.

القرار الجديد لبايدن يأتي ضمن سلسلة إجراءات اتبعتها الإدارة الأميركية، منذ مارس/آذار الفائت، حيث صنفت أميركا الأعمال التي تقوم بها الحكومة الصينية ضد الأقلية المسلمة، المعروفة باسم الإيغور في إقليم شينجيانغ كإبادة جماعية، وجريمة ضد الإنسانية.

مواجهة الانتهاكات بحق الإيغور في الصين

تواجه الصين اتهامات دولية بشن حملات اعتقال جماعية واضطهاد ممنهج ضد “المسلمين من الإيغور“، وأقليات عرقية أخرى، إلا أن الحكومة الصينية  تنفي ارتكاب أي تجاوزات ضد المسلمين في الإقليم.

وخلال أقل من أسبوع، وقع بايدن  قانونا يحظر استيراد السلع من منطقة شينجيانغ، إذا لم تثبت هذه الشركات أنها ليست مصنوعة عن طريق العمل القسري. وذلك بعد تمرير مشروع القانون بالإجماع في مجلسي النواب و الشيوخ في وقت سابق من هذا الشهر.

وبحسب القرار، فإن بايدن يسعى إلى  عدم استغلال الإيغور في الصين التي تحتل مكانة رئيسة لسلاسل التوريد في العالم. إذ تعتبر منطقة شينجيانغ هي مصدر للقطن المستخدم في صناعة الملابس، بالإضافة لكونها منطقة إنتاج البولي سيليكون المستخدم في ألواح الطاقة الشمسية.

وتعد الولايات المتحدة، أول دولة تتخذ مثل هذا الإجراء. إذ وصفه  السناتور الجمهوري من فلوريدا، ماركو روبيو، بأنه «الأهم والأكثر فعالية الذي تم اتخاذه حتى الآن لتحميل الحزب الشيوعي الصيني مسؤولية العمل القسري».

اقرأ أيضا: عقوبات أميركية ضد الصين بسبب الانتهاكات ضد “الإيغور”

أميركا تواصل الوقوف بوجه بكين

قرار الإدارة الأميركية، جاء بعد قرار مماثل أعلنت عنه، الخميس 16الفائت، يضيف 37 كياناً صينياً، من بينها 12 أكاديمية للعلوم الطبية العسكرية وشركات تعمل في قطاع التكنولوجيا الحيوية في الصين، إلى القائمة السوداء بسبب مساهمتها في «انتهاكات حقوق الإنسان ضد أقلية الإيغور» في مقاطعة شينجيانغ الصينية.

واتهمت وزيرة التجارة الأمريكية حينها، جينا ريموندو، الحكومة الصينية بـ«استغلال تكنولوجيات حيوية وابتكارات طبية بهدف الرقابة على شعبها واضطهاد أبناء الأقليات العرقية والدينية».

وشدد البيان على أن واشنطن «ستواصل الوقوف بقوة ضد جهود جمهورية الصين الشعبية وإيران. لتحويل الأدوات التي يمكن أن تساعد البشرية على الازدهار إلى أدوات تهدد الأمن والاستقرار الدوليين».

اقرأ المزيد: الصين تجني ملايين الدولارات من بيع ممتلكات الإيغور المسجونين 

واشنطن تتبنى مصطلح “الإبادة الجماعية”

وكانت قضية الإيغور على رأس الأولويات والمحادثات الهاتفية الوحيدة التي جمعت الرئيس بايدن مع نظيره الصيني شي جين بينغ في 11 فبراير/شباط الماضي.

واستخدم بايدن مصطلح الإبادة الجماعية، للإشارة إلى انتهاكات الصين ضد الإيغور أثناء حملته الانتخابية.

كذلك أيد بايدن توقيع الرئيس السابق دونالد ترامب على تشريع، تم تمريره بدعم كبير من الكونغرس في يونيو/حزيران 2020. ويسمح بفرض عقوبات على أي مسؤول صيني يشارك في قمع الإيغور.

كما تركزت العقوبات الأميركية خلال الأشهر الماضية، على الأصول الاقتصادية الصينية في أميركا. والذي يمتلكها زعيم الحزب الشيوعي الصيني في مقاطعة شينجيانغ، تشن تشوان قوه وثلاثة مسؤولين آخرين.

وأشار مدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، أندريا جاكي، إلى أن الحكومة الصينية ستظل تواجه عواقب. طالما استمر وقوع فظائع في شينجيانغ. حسب وصفه.

وفي المقابل، تنفي بكين هذه الاتهامات، بقولها إن هذه المعسكرات إنما هي مراكز للتدريب المهني. كما أنها لمساعدة الإيغور في العثور على عمل. وبذلك تهدف لإبعادهم عن مغريات التطرف الديني.

قد يهمك: في ضربة جديدة … أمريكا تحظر الاستثمار في 8 شركات صينية للتجسس على الإيغور

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية