ألمانيا.. السجن المؤبد للضابط السوري المتهم بالتعذيب “مسألة وقت”

ألمانيا.. السجن المؤبد للضابط السوري المتهم بالتعذيب “مسألة وقت”
أستمع للمادة

رغم الأدلة والإثباتات والشهود التي قدمت في محاكمة الضابط السابق أنور رسلان، المتهم بجرائم ضد الإنسانية، إلا أن محاميه يطالب المحكمة ببراءة موكله نافيا أن يكون موكله قد قام بالتعذيب أو أمر به، وذلك قبل أسبوع من إصدار الحكم النهائي.

إذ تتواصل محاكمة أنور رسلان أمام القضاء الألماني. وطالب دفاع ضابط الاستخبارات السوري السابق المتهم بالتعذيب، خلال جلسة الخميس 6 من يناير/كانون الثاني 2022.

اقرأ أيضا: الادعاء الألماني يطالب بالسجن المؤبد بحق أنور رسلان

لا مبررات للتعذيب

المحامي السوري، بسام طبلية، قال لـ “الحل نت”، إن ‏المحامي من الجهة القانونية يجب أن يسعى بشتى الوسائل إلى الحصول على براءة الموكل إن أمكن إذا كان بريئا،  وإلا فإنه يسعى للحصول على تخفيف العقوبة قدر المستطاع.

وأشار طبلية، إلى أنه باعتبار أن محامي أنور رسلان يمكن أن يبني دفاعه على أن موكله قد كان مكرها وأنه لا يستطيع التهرب من التعليمات التي كانت تفرض عليه، وأنه كان سوف يلاقي حتفه إذا هو خالف الأوامر، وبناءعلى ذلك يمكن للمحامي أن يحاول وأن يطلب البراءة بسبب الإكراه. 

وأكد المحامي السوري، أنه من الناحية القانونية لا يمكن للإنسان أن يبرر أوامر بالقتل أو التعذيب. لأنه كان مكرها على تنفيذ هذه الأوامر الوظيفية، ويقوم بذات الوقت بمخالفة القانون ومخالفة قواعد المعاهدات الدولية.

عقوبات مشددة

من الناحية القانونية يمكن أن يتم الحكم على أنور رسلان بأشد العقوبات وهي عقوبة السجن المؤبد. باعتبار أنه كان مسؤولا عن “فرع الخطيب” الذي تم فيه العديد من عمليات القتل والتصفية والتعذيب المخالفة لقواعد القانون والمعاهدات الدولية. وخاصة فيما يتعلق بمعاهدة مناهضة التعذيب التي جرمت من يقوم بهذه الأفعال، بحسب طبلية.

وكان الادعاء العام في ألمانيا قد طالب في 2 كانون الأول/ ديسمبر 2021، بالسجن المؤبد مدى الحياة.

وقال  المدعي العام أمام محكمة كوبلنز الألمانية، أن الضابط أنور رسلان، 58 عاما، الذي طلب اللجوء إلى ألمانيا بعد انشقاقه عن النظام في العام 2012، مذنب بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ورأى جاسبر كلينغ، المدعي العام الفيدرالي في القضية، أن لائحة الاتهام الموجودة تضم فظائع ارتكبها موظفون أمنيون في الحكومة السورية.

كما نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في وقت سابق عن أندرياس شولر، مدير برنامج الجرائم الدولية في “المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان”، قوله إن “هناك كثيراً من الناس الذين يطالبون بالعدالة”.

اقرأ أيضا: قضية أنور رسلان.. المرافعة الختامية والنطق بالحكم قريباً

التهم المنسوبة لأنور رسلان

يتهم مكتب المدعي العام الفيدرالي الضابط والمسؤول السابق عن التحقيق في الفرع 251  ما يعرف باسم “الخطيب”، أنور رسلان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بين عامي 2011 و2012.

إضافة لذلك هناك تهم متعلقة بمسؤولية رسلان، عن تعذيب ما لا يقل عن 4000 مواطن سوري في معتقل تديره مخابرات الحكومة السورية في العاصمة دمشق، وموت ما لا يقل عن 58 معتقلاً تحت التعذيب خلال فترة وجوده في ذلك المعتقل.

علما أن المحكمة قامت بـ 58 جلسة استماع لشهود وخبراء وضحايا. قررت فصل قضية المتهمين وإصدار الحكم في قضية الغريب، مع الاستمرار بالاستماع لشهود ومدعين بقضية أنور رسلان.

ومن المقرر أن يصدر الحكم على أنور رسلان في الأسبوع القادم.

تنظر ألمانيا حاليا في أكثر من 12 قضية متعلقة بجرائم ارتكبت في سوريا، وفقا لتقرير صدر العام الماضي عن منظمة حقوق الإنسان.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية