دور فلسطيني في الملف السوري.. ما الذي سيقدمه محمود عباس للأسد؟

دور فلسطيني في الملف السوري.. ما الذي سيقدمه محمود عباس للأسد؟
أستمع للمادة

يبدو أن قطار التطبيع العربي مع دمشق، قد مر خلال الأيام القليلة الماضية من فلسطين، مصطحبا معه وفدا من حركة “فتح” الفلسطينية، الذي وصل إلى دمشق مساء الخميس. وذلك وسط غموض عن الرسائل التي حملها الوفد إلى الرئيس السوري بشار الأسد، وكذلك حول ماهية الدور الذي قد تلعبه قيادة “فتح” ممثلة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس تجاه الملف السوري ونظيره الأسد.

وفد من “فتح” في دمشق

بحسب ما نقلت وسائل إعلام عربية فإن وفد من حركة “فتح” وصل إلى دمشق برئاسة أمين اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب، حاملا رسالة خطية من محمود عباس إلى بشار الأسد.

قد يهمك: إسرائيل والأردن في غرفة واحدة لبحث الملف السوري.. ما هو السر؟

ووفق مصادر فلسطينية أن هذه الزيارة لن تركز على القضية الفلسطينية، أو أوضاع الفلسطينيين في سوريا، إنما تهدف لبحث قضايا داخلية متعلقة بحركة “فتح” نفسها، ما عرّض الحركة لموجة من الانتقادات خلال اليومين الماضيين.

تهدف الزيارة بحسب عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح“، وسفير فلسطين لدى سوريا، سمير الرفاعي إلى “حضور المهرجان المركزي لإحياء الذكرى الـ57 لانطلاقة الحركة في مخيم اليرموك، حيث سيلقي الرجوب كلمة في هذا المهرجان. كما سيقوم بتسليم رسالة من عباس إلى الأسد حول آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والعلاقات الثنائية” وذلك خلال اجتماعه مع وزير خارجية سوريا فيصل المقداد”.

فلسطين ليست على أجندة الزيارة

الكاتب والباحث الفلسطيني محمود زغموت، أكد خلال حديثه لـ”الحل نت” بأن زيارة وفد “فتح” إلى دمشق، تتعلق بالحركة نفسها، لا سيما فيما يتعلق بخلافة محمود عباس في رئاسة الحركة.

واستبعد زغموت أن الرسالة التي يحملها الوفد إلى بشار الأسد قد تتعلق بوساطة ما بين الإسرائيليين والرئيس السوري، ويقول في حديثه “لا أعتقد أن عباس يلعب دور بين الإسرائيليين وبشار الأسد. النظام السوري هو رهينة للجانب الروسي، لذلك أعتقد أن التنسيق بالنسبة لإسرائيل في المشهد السوري يكون غالبا من خلال روسيا، وروسيا هي صاحبة اليد العليا في سوريا ولذلك إسرائيل ليست بحاجة أن ترسل رسائل عبر محمود عباس”.

وحول أهداف الزيارة يضيف زغموت: “هناك أهداف أخرى للزيارة، فرئيس الوفد هو جبريل رجوب؛ أمين سر حركة فتح وهو أحد أقطاب الصراع على خلافة عباس في الرئاسة، وبالتالي أعتقد أن زيارة جبريل إلى سوريا لها أبعاد داخلية تتعلق بموقعه داخل السلطة وداخل حركة فتح لأن سفير السلطة في دمشق سمير الرفاعي هو رئيس الأقاليم الخارجية في حركة فتح، وبالتالي يريد جبريل رجوب تعزيز حضوره في الأقاليم الخارجية من خلال زيارة سوريا”.

وينتقد الباحث الفلسطيني عدم وجود قضايا اللاجئين الفلسطينيين على أجندة زيارة الوفد، ويردف قائلا: “من المؤسف أن وفد من منظمة التحرير وحركة فتح، يزور الأراضي السورية وليس على أجندته إطلاقا الحديث عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، هناك خمس مخيمات مدمرة، أكبرها مخيم اليرموك وهو مدمر بشكل شبه كامل، وسكان المخيم مهجرين وممنوعين من العودة، فضلا عن المعتقلين في سجون النظام السوري”.

ومنذ عام 2011 بقيت حركة “فتح” محافظة على علاقاتها بدمشق، كما أيد رئيس الحركة محمود عباس، عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وذلك في وقت سعت فيه مؤخرا العديد من الدول العربية إلى إعادة العلاقات مع دمشق وأبرزها الأردن ومصر والإمارات.

وتسببت عمليات القصف التي نفذتها القوات السورية، بتدمير العديد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا، كما وثّقت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” اعتقال قوات حكومة دمشق أكثر من 1800 فلسطيني، بينهم نساء وأطفال ومسنون، فيما توفي 620 آخرون تحت التعذيب في السجون، كما قتل نحو 4000 فلسطيني منذ عام 2011.

للقراءة والاستماع: اتهام أمريكي إسرائيلي لإيران بغارة جوية على قاعدة التنف

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية