بعد مقتل ضباطه.. الجيش الأردني يغير مخططاته على الحدود السورية

بعد مقتل ضباطه.. الجيش الأردني يغير مخططاته على الحدود السورية
أستمع للمادة

صعّد الجيش الأردني إجراءاته ضد المهربين القادمين من سوريا، بعد أن قتلوا ضابطا هذا الأسبوع في تفاقم حركة تهريب المخدرات على الحدود الشمالية للأردن. التصعيد جاء بعد أعلن الأردن عن إحباطه 361 عملية تهريب في 2021.

الأركان الأردنية تغيّر قواعد الاشتباك

ونقل التلفزيون الرسمي، أمس الثلاثاء، عن رئيس الأركان اللواء يوسف الحنيطي، أنه وجه “بتغيير قواعد الاشتباك للقوات المسلحة وملاحقة كل العناصر التي تفسد الأمن القومي” بعد زيارة الحدود مع سوريا، إذ من النادر أن يعلق الجيش الأردني على قواعد معركته.

ويعكس البيان القلق المتزايد في المملكة بشأن تدفق المخدرات من سوريا. وبخاصة حبوب “الكبتاغون” التي تغذي الطلب المحلي وازدهرت به الأسواق في الخليج.

ويقول مسؤولون أمنيون عرب، إن “الكبتاغون” يتدفق بشكل أساسي من مناطق الحكومة السورية في درعا. ومناطق أخرى في الجنوب إلى الخليج عبر الأردن، وأن الجيش السوري والمليشيات الموالية لإيران هم من أباطرة تصنيعه وتهريبه.

وكان إقناع الحكومة بتقييد تدفق “الكبتاغون” دافعا وراء المبادرات الأردنية للرئيس السوري، بشار الأسد العام الماضي. لكن هناك مؤشرات وأدلة تشير إلى عدم انخفاض التدفق، كما وصفه التلفزيون الأردني.

اقرأ أيضا: في حادثة متكررة.. الأردن يضبط كميات مخدرات قادمة من سوريا

ما هي الخطة الأردنية؟

ليس من الواضح ما إذا كانت القواعد الجديدة للاشتباك إذا وقعت حادثة مماثلة ستتم ملاحقتها عبر الحدود. لكن الجيش الأردني، يسعى إلى إخضاع دمشق لقواعد جديدة تمكنه من الدخول إلى عمق الحدود المشتركة بين الطرفين.

وقال اللواء الحنيطي، إن حرس الحدود يحظى “بأولوية قصوى” وأن “قوات النخبة” من القوات الخاصة. ووحدات الاستجابة السريعة التابعة للجيش تساعده في حل “جميع العقبات اللوجستية”.

للقراءة أو الاستماع: بعد المخدرات.. الأردن يحبط عملية تهريب سلاحف قادمة من سوريا! 

حادث الاشتباك مع المهربين

بدأت الحادثة التي أقضت مضجع الجيش الأردني، الأحد الفائت، حيث تمت عملية اشتباك مسلح بين عناصر الجيش الأردني وبين المهربين، على الحدود الشمالية الشرقية من المملكة. ووقع حينها عدة إصابات في عناصر الجيش تم نقلهم إلى مستشفى “طلال العسكري”.

وكان الضابط القتيل، النقيب محمد خضيرات، هو الضحية الأحدث من بين عدة ضحايا عسكريين من الأردن قتلوا أو جرحوا على أيدي مهربين من سوريا خلال العامين الماضيين.

وينتمي خضيرات إلى عشيرة بارزة في شمال الأردن، وتوجه ولي العهد الأمير، حسين بن عبد الله الثاني، هذا الأسبوع إلى مسقط رأسه في دير السنح في ضواحي مدينة إربد لتقديم التعازي لأسرته.

وقال الجيش إنه صادر خمسة ملايين حبة “كبتاغون” في المنطقة التي قتل فيها المهربون خضيرات. وأردف الجيش في بيان منفصل، أن جنديا آخر وهو الجندي محمد مشاقبة، قتل الاثنين الفائت، “أثناء قيامه بواجباته على أحد الحدود” دون الخوض في تفاصيل.

الجدير ذكره، أن مديرية التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة الأردنية، أعلنت عن إحباط 361 عملية تهريب وتسلل عبر الحدود البرية الأردنية خلال عام 2021، منع الجيش خلالها من نقل كميات هائلة من المواد المخدرة والمواد الممنوعة.

وبحسب التقرير، فقد تم إحباط تهريب 760 كيلوغراما من “الحشيش”. و 15 مليون قرص مخدر، ونحو ألفي غرام من “بودرة المخدرات الكريستال”، وأكثر من 10 آلاف كيلوغرام من المخدرات المختلفة.

للقراءة أو الاستماع: الأردن يطالب بإعادة تفعيل اتفاقية “اليرموك” مع سوريا

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية