عقوبات أميركية جديدة على داعمي “حزب الله” اللبناني

عقوبات أميركية جديدة على داعمي “حزب الله” اللبناني
أستمع للمادة

في ضربة جديدة للذراع المالي لـ “حزب الله” اللبناني، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الثلاثاء، عقوبات على ثلاثة أشخاص بتهمة تقديم تسهيلات مالية لـ “حزب الله”، في خطوة تهدف إلى تعطيل مصادر التمويل غير المشروعة للحزب.  

جمع وغسيل الأموال

واستهدفت الإدارة الأميركية، عادل دياب وعلي محمد الداون وجهاد سالم علم؛ بالإضافة إلى شركة السفر الخاصة بهم، بتهمة جمع وغسيل أموال لـ “حزب الله” المدعوم من إيران، كما تم فرضت عقوبات على شركتهم، “دار السلام” للسفر والسياحة.

وقال وكيل وزارة الإرهاب والاستخبارات المالية في وزارة الخزانة، بريان نيلسون، إن حزب الله “يزعم أنه يدعم الشعب اللبناني، ولكنه تماما مثل الجهات الفاعلة الفاسدة الأخرى في لبنان التي حددتها وزارة الخزانة، كما أن الحزب يواصل الاستفادة من المشاريع التجارية المشبوهة والصفقات السياسية المخفية، وتكديس الثروة التي لا يراها الشعب اللبناني أبدا”.

تم معاقبة دياب وداون وعلام وشركتهم بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، والذي يسمح للخزانة بحظر أصول أولئك الذين يرتكبون أو يشكلون خطرا كبيرا لارتكاب أعمال إرهابية. فيما كانت الولايات المتحدة قد صنفت الحزب كمنظمة إرهابية في عام 1997. 

اقرأ أيضا: أستراليا تصنف حزب الله بأسره “منظمة إرهابية”.. توسيع لنطاق العقوبات!

استغلال موارد البلاد في ظل الأزمة

وتأتي العقوبات في الوقت الذي يمر فيه البلد المتوسطي الصغير بأسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية اللبنانية 1975-1990. وقد دعت الولايات المتحدة والدول الغربية لبنان إلى تفعيل الإصلاحات التي وعدت بها منذ فترة طويلة من أجل الحصول على مزيد من المساعدة المالية.

وقالت وزارة الخزانة في بيان، إن “الشبكة الواسعة من الوسطاء الماليين لحزب الله ساعدت الجماعة على استغلال الموارد المالية للبنان والنجاة من الأزمة الاقتصادية الحالية”. 

في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عاقبت إدارة بايدن رجلي أعمال لبنانيين ثريين ونائبا في البرلمان، بتهمة إثراء أنفسهم على حساب الشعب اللبناني. وبالتنسيق مع قطر، عاقبت الإدارة في أيلول/سبتمبر الفائت،  شبكة مالية لـ”حزب الله” مقرها في شبه الجزيرة العربية. 

وتأتي العقوبات بعد عشرة أيام من رصد وزارة الخزانة، عن مكافأة مالية بمبلغ 10 ملايين دولار أمريكي. لمن يساعد في القبض على رجل الأعمال اللبناني، علي يوسف شرارة. والذي تتهمه الإدارة الأميركية، باستثمار الملايين، لصالح الحزب اللبناني.

وأعلنت وزارة هذه المكافأة في بيان على “تويتر”، حيث قالت: إن “علي يوسف شرارة، هو رجل أعمال استثمر ملايين الدولارات لصالح تنظيم “حزب الله”، يمكنك الحصول على مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار، إذا كانت لديك معلومات عنه، أو عن أنشطته، عن طريق إرسالها إلى برنامج مكافآت من أجل العدالة”.

ويعتبر شرارة من أبرز ممولي الحزب بملايين الدولارات” استثمرها في مجموعة “سبكتروم” للاستثمار، ومقرها لبنان. والتي يرأس مجلس إدارتها ويشغل منصب مديرها العام. ليستطيع تقديم الدعم المالي للحزب، الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

اقرأ أيضا: خسارات سياسية محتملة لحزب الله اللبناني.. هذه أبرزها

استمرار تصنيف “حزب الله” على قوائم الإرهاب

وتسعى الوزارة، إلى الالتزام بفضح وتعطيل هذه الشبكات للضغط على الشؤون المالية لـ “حزب الله”. وأوضح آدم زوبين، وكيل الوزارة بالإنابة للإرهاب والاستخبارات المالية، أن الهدف هو تقليل قدرة الحزب على إثارة العنف في لبنان وسوريا وفي جميع أنحاء المنطقة.

وتم تصنيف “حزب الله” من قبل وزارة الخارجية على أنه منظمة إرهابية عالمية في أكتوبر 2001. وقد تم إدراجه أيضا لدعمه النظام الحاكم في سوريا في آب/أغسطس 2012. وفقا للأمر التنفيذي الصادر، وتم إدراجه في مرفق الأمر التنفيذي رقم 12947 كإرهابي مصنف بشكل خاص في كانون الثاني/يناير 1995.

وفي خطوة وسعت من خلالها نطاق العقوبات عليه، أعلنت أستراليا في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، تصنيف الحزب بجناحيه العسكري والسياسي “منظمة إرهابية”. وبموجب القرار بات محظورا في أستراليا حيث تعيش جالية لبنانية كبيرة الانتماء إلى “حزب الله” أو تمويله.

للقراءة أو الاستماع: واشنطن: 10 ملايين دولار للإدلاء بمعلومات عن مُمول “حزب الله” اللبناني

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية