تطورات قضية علاء موسى.. ما دور السفارة السورية بألمانيا في قضيته؟

تطورات قضية علاء موسى.. ما دور السفارة السورية بألمانيا في قضيته؟
أستمع للمادة

عينت السفارة السورية في ألمانيا، أمس الخميس، محامي دفاع عن الطبيب السوري، علاء موسى، المتهم بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في سوريا، والذي بدأت محاكمته في ألمانيا، يوم الثلاثاء الفائت.  

السفارة حاولت تهريبه

محامي الدفاع الذي عينته السفارة، انضم إلى محامين اثنين آخرين أحدهم ألماني من اليمين المتطرف، وبحسب مصادر قضائية، فإن المدعي العام الألماني سيمدد حبس موسى مؤقتا على ذمة التحقيق بسبب أدلة على سعي السفارة السورية لتهريبه من ألمانيا قبل أن تحتجزه السلطات الألمانية.

وأشارت المصادر إلى أن الطبيب دافع عن نفسه متحدثا باللغة الألمانية، أنه “لم  يؤد الخدمة العسكرية في سوريا ولم يكن يوما عسكريا وعمل في المشافي العسكرية كطبيب مدني وليس عسكري، ودفع بدل للجيش مبلغ 8 آلاف دولار، وما زال مدنيا إلى اليوم”.

وتابع موسى: “أحمل الإقامة الدائمة منذ عام 2017 في ألمانيا، ولم يكن لدي أي مخالفات سابقة في سوريا”، مشيرا إلى أنه “اشترى منزلا في ألمانيا من راتبه الذي يتقاضاه شهريا”.

مصادر حقوقية أكدت لـ“الحل نت”، في وقت سابق، بتحديد المحكمة الألمانية لـ14 جلسة بشأن محاكمة الموسى حتى الآن، وذلك بمعدل جلستين أسبوعيا، في حين من المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها النهائي مع نهاية الصيف المقبل.

وبحسب تقديرات المصادر الحقوقية فإن موسى سيواجه عقوبة السجن المؤبد، على خلفية اتهامه بـ8 تهم تتعلق بتعذيب 18 شخصا وقتل آخر تحت التعذيب في سوريا.

للقراءة أو الاستماع: فريق دولي لمحاكمة مقاتلي “داعش” المتسببين بالإبادة الأيزيدية

فلم وثائقي كشف القضية

وتأتي جلسات محاكمة الطبيب السوري بعد أيام من إعلان القضاء الألماني على العقيد السوري في جهاز الاستخبارات، أنور رسلان، بالسجن المؤبد بعد إدانته بالتعذيب.

وبدأت قضية موسى عندما كشف معتقلون سابقون، عن ظهور أدلة جديدة على طبيب سوري مصنف كلاجئ يعيش في ألمانيا. وعمل سابقا لحساب الحكومة السورية في تعذيب وقتل المعتقلين.

وكان علاء موسى طبيبا في المشفى العسكري في مدينة حمص السورية. يقوم بزيارة الفرع 261 من الأمن العسكري كل صباح لتعذيب المرضى بدلا من معالجتهم. وتأتي الأدلة الجديدة وشهادات الشهود بعد إصدار فيلم وثائقي عن مساعدي الرئيس السوري، بشار الأسد، في أوروبا في آذار/مارس الفائت.

فيما تم الكشف عن روايات مروعة أخرى عن جرائم الطبيب في الفيلم الوثائقي. حيث أدخل عناصر الجيش السوري معتقلا سوريا إلى المستشفى، وأبلغ موسى أنه مسلح وليس متظاهرا. فشرع موسى في غمر قضيب المعتقل بالكحول واستخدم ولاعة لإشعال النار فيه، مما أدى إلى حرق العضو وكيس الصفن بالكامل.

وبحسب شهادات المعتقلين، فقد اعتاد الطبيب على إعطاء مرضاه حبوبا مجهولة وهم في حالات حرجة. مما أدى إلى انهيار المرضى بعد نصف ساعة، ثم تنقل الجثث إلى المشرحة في المستشفى العسكري في اليوم التالي.

ولكن الأمر ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، حيث قال أحد المعتقلين السابقين، إن موسى عذب وقتل شقيقه المصاب بالصرع أمامه، ورفض إعطاء أخيه دواءه لمرض الصرع المزمن، مما تسبب في تدهور حالته.

قد يهمك: أنور رسلان.. محكمة ألمانية تقضي بسجن ضابط سوري مدى الحياة

طريق العدالة لسوريا يمر عبر أوروبا

يعتقد العديد من السوريين أن الطريق إلى العدالة في سوريا سيكون بلا شك طويلا وصعبا وغير كامل. حيث لا تزال سوريا تشهد مستويات قصوى من العنف والانتهاكات المنتظمة لحقوق الإنسان.

في عام 2016، أنشأت الأمم المتحدة، “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة”، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض ضد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإحالة سوريا إلى “المحكمة الجنائية الدولية” في عام 2014.

حيث سمحت تلك الآلية لبعض الدول الأوروبية ومنها ألمانيا بتبني مبدأ الولاية القضائية العالمية. التي تحاسب مرتكبي الجرائم الدولية على أراضيها.

وفي السنوات الأخيرة، حقق المدعون العامون والمحاكم الأوروبية في خمسة أنواع من القضايا المتعلقة بسوريا. وحاكمتهم بشكل رئيسي في قضايا ضد كبار المسؤولين السوريين المقيمين في الخارج. وقضايا ضد عملاء سابقين في الحكومة السورية المتواجدين في أوروبا. 

بالإضافة لقضايا ضد المقاتلين السابقين في المعارضة السورية حصلوا على حق اللجوء في أوروبا. وقضايا ضد شركات أوروبية لتورطها في جرائم حرب وانتهاك العقوبات والقوانين التجارية. وقضايا ضد مقاتلي تنظيم “داعش” السابقين أو الأفراد المنتسبين إلى الجماعات المتطرفة المتمركزة في أوروبا.

للقراءة أو الاستماع: سوريون يرفضون اللجوء إلى أوروبا لأسباب غير متوقعة

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية