بعد “حزب الله” اللبناني.. لماذا تم إدراج “حماس” الفلسطينية كمنظمة إرهابية؟

بعد “حزب الله” اللبناني.. لماذا تم إدراج “حماس” الفلسطينية كمنظمة إرهابية؟
أستمع للمادة

يبدو أن العديد من الدول حول العالم باتت تتجه، إلى محاربة ما بات يسمى “الإرهاب الإيراني“، وذلك عبر التوجه ضد جميع الأذرع العسكرية التي تدعمها إيران في مختلف الأماكن حول العالم لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

محاربة “الإرهاب الإيراني”

اتفقت العديد من الدول حول العالم وأبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا في أوروبا وأستراليا، على تصنيف “حزب الله” كجماعة إرهابية تتلقى الدعم من إيران، لكن يبدو أن هذه الدول متجهة لتصنيف أي جماعة عسكرية مرتبطة بطهران على قوائم الإرهاب، تحت عنوان محاربة “الإرهاب الإيراني“.

أعلنت أستراليا الخميس، عزمها تصنيف حركة حماس الفلسطينية بجناحيها العسكري والسياسي كـ“منظمة إرهابية“، لتصبح أحدث دولة  تقدم على هذه الخطوة.

قد يهمك: عقوبات أميركية جديدة على داعمي “حزب الله” اللبناني

وكانت كانبيرا (العاصمة الأسترالية)، قد أدرجت سابقا كتائب القسام التابعة لحماس على قائمتها للإرهاب، لكن التصنيف الجديد يشمل المنظمة بأسرها.

وقالت وزيرة الشؤون الداخلية الاسترالية كارين أندروز خلال الإعلان عن تصنيف ثماني منظمات: “آراء حماس والجماعات المتطرفة العنيفة الأخرى، التي جرى إدراجها في القائمة اليوم مقلقة للغاية، ولا مكان لها في أستراليا“.

وسيضع التصنيف قيوداً على تمويل حركة حماس وأي نوع من أنواع الدعم لها، وبعض الأنشطة المتعلقة بالحركة قد تصل عقوبتها الى السجن 25 عاما.

وتصنف الولايات المتحدة وبريطانيا حماس منظمة إرهابية، كما أن قرارا مماثلا للاتحاد الأوروبي كان موضع نزاع قضائي طويل في المحاكم أدى في النهاية إلى إعادة حماس لقائمة الإرهاب.

ويؤكد الكاتب السياسي المصري كريم شفيق، أن هناك اتجاهات عديدة في أوروبا مؤخرا، للتصدي للكيانات والتنظيمات “الإسلاموية” المتطرفة في المنطقة، وهو ما يبدو واضحا من إعادة النظر في مسألة وضع الجناح العسكري لحزب الله فقط على قوائم الإرهاب.

ويقول شفيق في حديثه لـ“الحل نت“: “موقف أستراليا وقبله بريطانيا سوف يساهم في عزلة الحركة الإسلاموية في الغرب وأوروبا، كما سيمتد تأثير ذلك على قوى الإسلام السياسي والإخوان بوجه خاص. وسوف تهتز الشبكة المالية وتعمق من أزماتهم العديدة على المستوى التنظيمي والسياسي والإقليمي“.

إيران ودورها في نشر الحروب والفوضى

ساهمت الأذرع الإيرانية العسكرية خلال السنوات الماضية، في نشر الفوضى والعنف في العديد من الدول، لا سيما في اليمن وسوريا، فرأت طهران في الانفلات في اليمن فرصة ممتازة للإمعان في نشر الموت والفوضى في المنطقة، فقدمت رعاية للحوثيين، الذين اخترقوا كل قانون محلي (بإطاحتهم بالحكومة)، في سوريا عبر دعمها لحكومة دمشق في مواجهة انتفاضة الشعب السوري المطالبة بالإصلاح.

وتشير المعطيات الدولية إلى توجه العالم إلى محاربة أذرع إيران في المنطقة، إذ أنه من المتوقع أن تتسع دائرة الحكومات التي تصنف حزب الله وحماس وجميع الحركات العسكرية التي تتلقى دعما من إيران على قوائم الإرهاب.

وحول ذلك يضيف السياسي شفيق: “نجد حماس في إطار المصالح الإقليمية ترتبط بصلات تعزلها عن محيطها الحيوي الإقليمي، بينما تتجه إلى تحالفات واصطفافات سياسية وإقليمية مع إيران والحرس الثوري الإيراني، ورغم التناقض الأيديولوجي الظاهر بينهما إلا أن ما يجمعهما هو الاهداف التكتيكية المتمثلة في العداء لأطراف إقليمية ودولية محددة“.

وكانت العديد من الدول حول العالم صنفت خلال السنوات الماضية “حزب الله” اللبناني على قوائم الإرهاب، وأبرزها الولايات المتحدة الأميركية، وذلك بسبب نشاطاته وتلقيه دعما من إيران.

كذلك انضمت كل من ألمانيا وكندا وبريطانيا وهولندا وجامعة الدولي العربية، إلى واشنطن عبر الإعلان رسميا عن إدراج “حزب الله” على لوائح الإرهاب“.

اقرأ أيضا: خسارات سياسية محتملة لحزب الله اللبناني.. هذه أبرزها

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية