“مصدر رزقها في خطر”.. آلاف العوائل السورية تعيش على “الأكشاك”

“مصدر رزقها في خطر”.. آلاف العوائل السورية تعيش على “الأكشاك”
أستمع للمادة

تنتشر “الأكشاك” في شوارع المحافظات السورية منذ زمن طويل، ووجودها منتشر بشكل عام على الطرق العامة وأمام المؤسسات العامة والجامعات السورية وغيرها. يختلف أنواع البيع فيها، من الأمور الخدمية إلى المواد الغذائية، والمشروبات المعلبة، والطوابع، والقرطاسية، ونقل الوحدات (الاتصال على شبكة الهاتف المحمول) وغيرهم.

قرار خاطئ

بحسب ما نشره موقع “المشهد” المحلي، وفقا لمصادر خاصة به في محافظة طرطوس، فإن أنباء أفادت بصدور قرار “متابعة تنفيذ الكتاب الذي أصدرته وزارة الإدارة المحلية بشأن 13/10/2019 بشأن معالجة واقع الأكشاك في المدينة وفق خطة 3 أشهر”.

ووصف عضو مجلس مدينة طرطوس رامي الخطيب، قرار إزالة الأكشاك بأنه “سيء وخاطئ ويجب إعادة النظر به، لما له من تبعات سلبية على الأسر التي تعيش منها” وفقا للموقع المحلي.وبيّن الخطيب أنه، “صدر قرار من وزارة الإدارة المحلية والبيئة بإزالة جميع الأكشاك نهاية عام 2021، ومن حوالي شهر ونصف كان هناك اجتماع مع السيد محافظ طرطوس وسألته حول هذا الموضوع، فقال أنه لا يوجد أي قرار جديد (تابعوا بالتراخيص)”، وفق تعبيره.

وأردف الخطيب للموقع المحلي “بعد ذلك، جرى اجتماع في المحافظة منذ أسبوع وتم التأكيد خلاله على إزالة الأكشاك، وتم وضع خطة لذلك على أن يتم البدء بالمواقع التي تضم عدد أكشاك أقل”.

وكانت قد طالبت محافظة دمشق العشرات من أصحاب الأكشاك في العاصمة دمشق منتصف الشهر الفائت، بإزالة مخلفات أكشاكهم على نفقتهم الخاصة، وذلك بعد أن عمدت مؤخرا إلى إزالة أكشاكهم بحجة انتهاء مدة ترخيصها.

آلاف العوائل تعيش على “الأكشاك”

وأشار الخطيب لموقع “المشهد”، إلى أن “القرار صادر عن الوزارة ولا علاقة لمجلس المدينة به”، موضحا أنه “سيحدث مشكلة اجتماعية كبيرة، حيث أن هناك 5 عائلات تعيش من كشك واحد، وفي المدينة هناك 2500 كشك أي حوالي 5000 عائلة تعيش منها”.

وتساءل عضو مجلس المدينة أثناء حديثه للموقع عن “الخطة البديلة لهؤلاء الناس والهدف من إزالة الأكشاك في هذا الوقت الصعب”، متمنيا على وزير الإدارة المحلية والبيئة إعادة النظر بهذا القرار، في إشارة إلى الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد عموما وبشكل خاص بعد الغزو الروسي لأوكرانيا وارتفاع الأسعار في الأسواق السورية بشكل خيالي، فضلا عن الغلاء الحاصل منذ سنوات طويلة نتيجة الحرب الدائرة في البلاد.

وكان قد أكد عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق مازن الغراوي لإذاعة “نينار إف إم”، المحلية، منتصف الشهر الفائت، أنه تم إزالة حوالي 200 إلى 250 كشكا موجودا في المحافظة من أصل حوالي 450 كشكا، بعد عدة أشهر على توجيه إنذارات لأصحابها بالإخلاء، وأوضح الغراوي، أن الأكشاك لم يتم تجديد ترخيصها لأنها لا تعود “لذوي الشهداء وجرحى الحرب”، معتبرا أنه “من العدالة أن يستفيد منها أشخاص آخرون“.

قد يهمك: دون إنذار مسبق.. إزالة الأكشاك في دير الزور تثير غضب أصحابها

معاناة إضافية

في حين أثارت حملة إزالة الأكشاك، في أحياء بمدينة ديرالزور (شرق سوريا) مطلع الشهر الفائت، باستثناء أكشاك وبسطات وكولبات، تعود ملكيتها لبعض المدعومين وقادات الميليشيات الإيرانية، استياء الأهالي وخاصة ممن أزيلت أكشاكهم، بسبب تردي الأوضاع المعيشية.

فمعظم أصحاب الأكشاك والكولبات لم تعطهم المحافظة مهلة لتصريف بضائعهم، حيث اضطر بعضهم لتصريفها بأسعار منخفضة.وتحدث “الحل نت” وقتذاك مع بعض من طالهم الضرر للوقوف على تفاصيل ما تعرضوا له، إنه “إزالة الأكشاك والكولبات المعدنية التي كان يتم بيع الشاي والقهوة وبعض الجرائد والأمور الأخرى فيها، في حي هرابش بدير الزور، بدون أن تقوم الحكومة بإبلاغ أصحابها عن الأمر مسبقا”.

وأضاف أحد المتضررين أنه “ليس عنده مصدر رزق آخر، فلديه أولاد في المدارس، وسيضطر لبيع الجرائد سيرا على الأقدام، حتى يفرجها رب العباد عليه”، وفق تعبيره.وأشار بحسرة إلى أن “كولبته لم تتعدى مساحتها 50 سم، وهي في نفس المكان الذي تتواجد فيه كولبات وأكشاك وبسطات أيضا، أصحابها عناصر في “الدفاع الوطني”، وبعضها تعود لضباط في المطار العسكري التابع لحكومة دمشق، لم يتم الاقتراب منها”.

يشار إلى أنه مطلع العام الحالي أصدر وزير الإدارة المحلية بدمشق حسين مخلوف قرارا بإزالة الأكشاك، وقال إن “القرار يستثني جرحى الحرب وذوي الشهداء من إزالة أكشاكهم، ويسمح لهم بتجديد رخصة الأشغال لمدة سنة فقط غير قابلة للتجديد”.

قد يهمك: في ظل الأزمة الاقتصادية.. الحكومة تلاحق أصحاب الأكشاك في دمشق

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية