بيع الفروج بالقطعة والبرغل بالأوقية في سوريا

بيع الفروج بالقطعة والبرغل بالأوقية في سوريا
أستمع للمادة

ارتفاع الأسعار في سوريا لا يزال حديث الناس شبه اليومي، حيث ارتفعت أسعار الفروج والحبوب والبقوليات في الأسواق السورية إلى مستويات غير مسبوقة، وخاصة منذ بدء شهر رمضان، حيث ارتفع سعر الفروج الحي إلى نحو 11 ألف والبرغل إلى نحو 6 آلاف ليرة سورية للكيلو الواحد، مما أضطر بعض المواطنين لشراء الفروج بالقطعة والبرغل أو العدس بالأوقية أو الأوقيتين، أي ما يكفي لطبخ طبخة واحد فقط.

تراجع استهلاك الفروج بنسبة 40 بالمئة

صحيفة “الوطن” المحلية، قالت قبل يومين، نقلا عن رئيس لجنة مربي الدواجن نزار سعد الدين، بأن “ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية ليس له أي تأثير مباشر على قطعان الدواجن ولا يؤدي إلى نفوقها”.

وأوضح سعد الدين، أن قطعان الدواجن الصغيرة بالعمر مثل الصيصان ما زالت بحاجة للتدفئة بدرجة حرارة تتراوح بين 27 و35 درجة، لذا يتم تشغيل التدفئة في المداجن ليلا جراء انخفاض درجات الحرارة، في حين أن قطعان الدواجن ذات الأعمار الكبيرة لا تحتاج للتدفئة حاليا، بحسب الصحيفة المحلية.

وفي السياق ذاته، وحول نشرات أسعار الفروج والبيض والتي تصدر بشكل دوري عن التموين وآليات تحديدها، قال سعد الدين للصحيفة السورية: “على وزارة التجارة الداخلية أن تحصل على تكاليف الإنتاج سواء للفروج أم البيض من قبل وزارة الزراعة، لكنها لا تفعل ذلك وتقوم بوضع التسعيرة دون الرجوع لمربي الدواجن وهي في معظم الأحيان غير منصفة للمربي”، على حد وصفه.

وأشار سعد الدين إلى أن الطلب على الفروج والبيض انخفض بنسبة 15 بالمئة بعد أكثر من 20 يوما من شهر رمضان، مقارنة بالطلب في بداية رمضان، بحسب قوله.

وأردف سعد الدين، أن “استهلاك الفروج من قبل المواطنين خلال شهر رمضان الجاري يقل بنسبة 40 بالمئة عن استهلاكه خلال شهر رمضان الماضي 2021، نتيجة ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين وارتفاع تكاليف النقل التي زادت بمقدار 50 بالمئة في الآونة الأخيرة وهناك نسبة جيدة من المواطنين يشترون الفروج بالقطعة “.

واختتم رئيس لجنة مربي الدواجن نزار سعد الدين، حديثه للصحيفة المحلية، أنه بالرغم من خروج نسبة كبيرة من المربين عن التربية فإن إنتاج الفروج والبيض حاليا يغطي الطلب نتيجة ضعف القوة الشرائية، لافتا إلى أن نسبة الذين يعملون بالتربية حاليا منخفضة جدا ولا تتجاوز 25 بالمئة، في إشارة إلى تردي الواقع المعيشي في سوريا، وعزوف نسبة كبيرة من السوريين عن شراء بعض السلع الغذائية.

قد يهمك: المجدرة “أكلة الأغنياء” في سوريا؟

البرغل بالأوقية

تشهد أسواق محافظة طرطوس تفاوت وفوضى كبيرة في أسعار الحبوب والبقوليات، حيث تصل أسعار بعض الأصناف إلى أكثر من 1000 ليرة سورية للكيلو الواحد لدى تجار الجملة والمفرق، حيث يتفاجأ المواطنون كل يوم بسعر جديد في الأسواق.

صحيفة “تشرين” المحلية، قالت يوم أمس، نقلا عن أحد تجار المفرق في طرطوس أن “تجار الجملة يزودون تجار المفرق بفاتورتين، واحدة أمام التموين وأخرى فاتورة بيع بسعر أعلى بكثير، والحجة أن الأسعار التي تضعها التجارة الداخلية لا تحقق إلا هامش ربح بسيط جدا”.وأردفت الصحيفة، على لسان أحد المواطنين إن “ارتفاع الأسعار مستمر يوميا، وأصبحت كلفة الطبخة تصل إلى 15 ألف ليرة كحد أدنى، مهما كانت الطبخة بسيطة”.

وقالت سيدة في حديث للصحيفة السورية: “كنا سابقا نخزن البرغل والعدس والحمص وجميع أنواع الحبوب لفصل الشتاء، أما اليوم فنعاني من غلاء فاحش، ولم نعد قادرين على شراء كيلو برغل أو حمص، بل بتنا نشتري بالنصف كيلو والأوقية”، في إشارة ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين وتدني مستوى المعيشية بشكل كبير.

تفاوت في الأسعار

وخلال جولة للصحيفة المحلية في أسواق طرطوس، قالت أن هناك تفاوتا بأسعار محال الحبوب والبقوليات للمادة الواحدة، فكيلو الحمص يباع بين 5500 و6000 ليرة سورية، وكيلو البرغل بين 5200 و5500 ليرة، والعدس المجروش بين 6700 و7500 ليرة، وعدس الحب بين 8000 و8200 ليرة.

أما كيلو الفول اليابس (حبة وسط) فيتراوح سعره بين 3000 و3300 ليرة، وكيلو الفريكة بـ 8000 و9500 ليرة، والفاصولياء الحب بين 7000 و7500 ليرة، وكيلو السكر بين 3800 و4000 ليرة، والسميد بين 3200 و3300 ليرة، والرز القصير الصيني بين 3000 و3400 ليرة.

من جانبها، أصدرت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك الحكومية في طرطوس نشرة أسعارها لبعض المواد، حيث حددت كيلو السكر المعبأ بـ 2800، وكيلو الرز الصيني المعبأ بـ 2700 ليرة، وكيلو العدس المجروش بـ 4600 ليرة، والحمص بـ 5000 ليرة، وكيلو البرغل بـ 3650 ليرة، وكيلو الطحين المعبأ بـ 2400 لير، والسميد بـ 3500 ليرة.

وذكرت صحيفة “تشرين” المحلية، في تقريرها، إن هذه النشرة بعيدة كل البعد عما هو سائد في الأسواق ولا يوجد تاجر جملة أو مفرق ملتزم بهذه التسعيرة، حيث لم تعد ضبوط الوزارة تجدي نفعا أمام هذا الغلاء الفاحش وتلاعب التجار الكبار، ليبقى المواطن هو الخاسر الأول والأخير.

قد يهمك: ركود في سوق الألبسة السورية.. ما علاقة ارتفاع أسعار المواد الغذائية؟

أسعار كاوية

في الآونة الأخيرة، وخاصة خلال شهر رمضان، فقدت في الأسواق السورية بعض المواد الأساسية، مثل الزيوت، وارتفعت أسعارها، إلى درجة أدت إلى حالة من الارتباك والتناقض في تصريحات مسؤولي الحكومة السورية.

وطالت الأسعار الجديدة عددا من المواد التي لطالما اعتبرت مكونات للوجبات الغذائية لفقراء المواطنين، كالبرغل والعدس والخضار التي بارتفاعها حرمت الفقراء من أبسط أنواع الطعام الذي كانوا يعتمدون عليه، حسب متابعة “الحل نت”.

وتابع موقع “الحل نت”، الارتفاع المتسارع في الأسعار خلال الفترة الماضية، وخاصة بعد قرار الحكومة إلغاء الدعم في مطلع الشهر الماضي، حيث فتح هذا القرار أبواب ارتفاع الأسعار في كل السلع الاستهلاكية، بما فيها الخضار والفواكه، إضافة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا، وتداعياتها الاقتصادية على سوريا، وأبرزها ارتفاع الأسعار واحتكار البضائع.

كما نقل “الحل نت”، عن العديد من المراقبين والمحللين للأوضاع الاقتصادية أن سياسات الحكومة أثبتت فشلها من الناحية الاقتصادية، إذ تقوم بسن قوانين، دون أن يكون هناك خطط موازية لمنع تفاقم الأوضاع المعيشية للسكان.

لذا، يعاني معظم السوريين اليوم، وخاصة المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، من حيث ارتفاع الأسعار وسوء الخدمات العامة من الكهرباء والمواصلات والمياه والوقوف لساعات طويلة على طوابير الخبز والغاز، إضافة إلى قلة فرص العمل وتدني مستوى الرواتب الشهرية الذي لا يتجاوز الـ63 دولارا شهريا.

قد يهمك: “سجن غوانتانامو” سوري.. ما قصته؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية