واشنطن تواجه خطر إيران.. ما علاقة الاتفاق النووي؟

واشنطن تواجه خطر إيران.. ما علاقة الاتفاق النووي؟
أستمع للمادة

تواصل إيران وضع شروط يصفها المسؤولون في أوروبا بـ”التعجيزية”، حيث تواجه مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني في العاصمة النمساوية فيينا، تحديات عديدة لا تبدو هينة في الفترة الحالية، سيما وأن إيران تحمل معها الكثير من المنغصات والعواقب أمام المجتمع الدولي، إضافة إلى إقلاقها السلام والأمن في المنطقة.

المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، أكد أن الولايات المتحدة “مستعدة للتعامل مع كل السيناريوهات” فيما يخص إيران، “سواء باتفاق نووي أو بدون”.

وقال برايس في تصريحات نقلها موقع “الحرة” الأربعاء: “لأن العودة المتبادلة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، لا تزال غير مؤكدة إلى حد كبير، فإننا نعد الآن بشكل متساو لأي من السيناريوهين”.

وقبل برايس، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة ما زالت مقتنعة بأن  إحياء الاتفاق النووي مع إيران هو “أفضل سبيل” لمنع طهران من حيازة القنبلة الذرية.

قد يهمك: الاتفاق النووي مع طهران.. هل يواجه النفوذ الإيراني في سوريا والمنطقة؟

وأضاف بلينكن أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي “ما زلنا نعتقد أن العودة إلى الاتفاق ستكون أفضل سبيل للرد على التحدّيات النووية التي تفرضها إيران ولضمان أن إيران التي تتصرف أصلا بعدوانية كبيرة، ليس لديها سلاح نووي”.

هل ينهار الاتفاق؟

وكالة “رويترز” أكدت مؤخرا أن مسؤولين غربيين، فقدوا الأمل إلى حد كبير في إمكانية إحياء الاتفاق النووي الإيراني، مما أجبرهم على التفكير في كيفية الحد من برنامج إيران النووي حتى في الوقت الذي أدى فيه الغزو الروسي لأوكرانيا إلى حدوث انقسام بين القوى العظمى.

وبحسب ما نقلت وكالة “رويترز” عن المصادر فإن المسؤولين الغربيين “لا يريدون الإعلان عن فشل المفاوضات، لكن لا يوجد الكثير من التوقعات بوجود طريق إيجابي للمضي قدما في المحادثات”.

وأعرب أربعة دبلوماسيين غربيين عن شعور مماثل بقرب انهيار جهود إحياء الاتفاق، الذي أبرمته إيران مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة في عام 2015 قبل أن ينسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018.

وتطالب إيران لإكمال محادثات فيينا حول الاتفاق النووي، بإزالة “فيلق القدس” التابع لـ“الحرس الثوري” الإيراني من لوائح الإرهاب، الأمر الذي رد عليه رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي مارك ميلي، بالتأكيد على عدم وجود نية لإزالة الفيلق من لوائح الإرهاب.

وأكد الباحث في الشؤون الإيرانية، إسلام المنسي، أن اشتراط إيران بإزالة “فيلق القدس” من قوائم الإرهاب، ربما سيكون سببا في انهيار الاتفاق النووي الإيراني، حيث تضع إيران شروط تمثل أكبر العقبات أمام إعادة إحياء الاتفاق.

وقال المنسي في حديث سابق لـ“الحل نت“: “كل طرف كان يعتقد أن الوصول للنقطة الأخيرة سيشكل ضغطا على الطرف الآخر، من أجل التنازل عن هذه النقطة، لا سيما وأن واشنطن عرضت حلولا توفيقية“.

إيران ودورها في نشر الحروب والفوضى

ساهمت الأذرع الإيرانية العسكرية خلال السنوات الماضية، في نشر الفوضى والعنف في العديد من الدول، لا سيما في اليمن وسوريا، فرأت طهران في الانفلات في اليمن فرصة ممتازة للإمعان في نشر الموت والفوضى في المنطقة، فقدمت رعاية للحوثيين، الذين اخترقوا كل قانون محلي (بإطاحتهم بالحكومة)، في سوريا عبر دعمها لحكومة دمشق في مواجهة المناوئين لها.

وتشير المعطيات الدولية إلى توجه العالم إلى محاربة أذرع إيران في المنطقة، إذ أنه من المتوقع أن تتسع دائرة الحكومات التي تصنف “حزب الله” و“حماس” وجميع الحركات العسكرية التي تتلقى دعما من إيران على قوائم الإرهاب، إضافة إلى تصنيف الميليشيات الإيرانية التي تنشط في سوريا كـ“زينبيون وفاطميون وغيرها من الميليشيات“.

قد يهمك: خسائر روسيا في أوكرانيا.. ما علاقة تركيا؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية