حركة “حماس” تخطط لإعادة العلاقات مع دمشق

حركة “حماس” تخطط لإعادة العلاقات مع دمشق
أستمع للمادة

يبدو أن حركة “حماس” الفلسطينية مصره على إعادة علاقتها مع الحكومة السورية على الرغم من عدم تحمس الأخيرة لذلك، خطوات الحركة التي يهيمن عليها جناح “الأخوان المسلمين” نحو دمشق، بدأت عندما التقى وفد من قادتها في تموز/يوليو الفائت، بالمرشد الإيراني، علي خامنئي.

طالبت الحركة حينها، بحشد دعم من طهران لإقناع الرئيس السوري، بشار الأسد، بإعادة فتح مكتب الحركة في دمشق. حيث وفي نفس اليوم، كان نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، يستقبل وفدا من منظمة “التحرير الفلسطينية”، وأبرز حزب سياسي هو منافس حماس، حركة “فتح”.

تركيا تجبر “حماس” لإعادة العلاقات مع سوريا

أعلنت حركة “المقاومة الإسلامية الفلسطينية” (حماس)، أمس الجمعة، أنها تحتفظ بعلاقات “مستقرة” مع تركيا وتأمل في إعادة العلاقات مع سوريا، بحسب ما أفادت به وكالة “سما” الفلسطينية.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق، “هناك ارتباك كبير فيما يتعلق بعلاقاتنا مع تركيا، ومصدره هو السياسة التركية فيما يتعلق بتحسين علاقتها مع كافة الأطراف في المنطقة، بما في ذلك السعودية ومصر والإمارات وإسرائيل”.

وبشأن احتمال إعادة العلاقات مع دمشق، قال أبو مرزوق، إن هذا الموضوع “معقد للغاية، لكننا نأمل أن تكون هناك تغييرات تسمح باستئناف العلاقات”.

وتابع، “أساس مثل هذه القضايا هو علاقتنا مع مواطنينا الفلسطينيين في سوريا، وإلا فهناك قضايا مختلفة نتمنى تغييرها إيجابيا في المستقبل”.

للقراءة أو الاستماع: بعد “حزب الله” اللبناني.. لماذا تم إدراج “حماس” الفلسطينية كمنظمة إرهابية؟

الأسد يفتح الأبواب أمام “حماس”

منذ عام 2011، تدهورت العلاقة بين “حماس” وسوريا. ورفضت “حماس” دعم الحكومة السورية، وغادر قادتها البلاد في أواخر عام 2012. وعلى الرغم من جهود المصالحة التي تبذلها إيران و”حزب الله” اللبناني، لم يتغير موقف الأسد، واتهم “حماس” بخيانته.

وسط حملة القصف الإسرائيلية على قطاع غزة العام الفائت، استضاف الأسد في دمشق في 20 أيار/مايو، وفدا من قادة الفصائل الفلسطينية باستثناء “حماس”. وشدد الأسد خلال اللقاء على “موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية ودعمها المستمر لنضال الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة”.

بدوره وبعد اللقاء، قال نائب الأمين العام لـ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، أبو أحمد فؤاد، في تصريحات صحفية، إن الأسد أبلغ الوفد بأن أبواب سوريا مفتوحة لجميع فصائل المقاومة بغض النظر عن أسمائهم.

وعقبها بأيام، نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، ونقلت عن مصدر في “حماس” قوله، إن الحركة ستبدأ قريبا مشاورات مع “حزب الله” وإيران لاختبار المياه السورية فيما يتعلق بعودة كوادرها إلى دمشق. وتوقع المصدر ردودا سورية إيجابية دون شروط مسبقة تفتح الباب أمام قادة الحركة للعودة إلى سوريا.

للقراءة أو الاستماع: فيديو يفضح قيادي في حماس ويكشف زيف الشعارات الدينية.. وكيف استغلّت الحركة مشاعر الشارع العربي؟

“حينما تتلون حماس”

بينما كانت التطورات في سوريا تميل نحو روسيا وإيران، بدأ قادة حماس في تقييم خياراتهم للنجاة من الحظر الإسرائيلي على غزة.

فسابقا، ونظرا لأن سكان غزة كانوا داعمين على نطاق واسع للاحتجاجات في سوريا عام 2011، رفضت قيادة “حماس” التي تتخذ من دمشق مقرا لها الوقوف إلى جانب الحكومة السورية، بل وعبرت عن دعمها العلني للاجتجاجات في مرحلة ما.

وعقبها أغلق قادة “حماس” مكاتبهم في دمشق في شباط/فبراير 2012، وفروا من سوريا إلى مصر وقطر. ثم داهم الجيش السوري هذه المكاتب وأغلقها بالكامل في تشرين الثاني/نوفمبر 2012. وبعد شهر واحد، خلال مسيرة في غزة، أكد إسماعيل هنية، قائد الحركة، أن “الثورة السورية ثورة عربية”، مما يدل على الانقطاع العلني النهائي عن دمشق.

التحول التدريجي للحركة نحو دمشق، بدأ قبل عامين عندما زار قادة “حماس “القاهرة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في كانون الثاني/يناير 2017، الأمر الذي أدى رسميا وتدريجيا إلى هذا التنسيق غير المحتمل بشأن غزة بين الحركة ومصر.

وفي حزيران/يونيو 2018، أعرب هنية عن أسفه لتدخل القوى الأجنبية في سوريا. وبدأت حماس هذا العام في السعي بنشاط لإعادة فتح مكتبها في دمشق، الذي تأسس رسميا في عام 1998 بعد زيارة إلى سوريا قام بها مؤسس الحركة، أحمد ياسين.

للقراءة أو الاستماع: كيف زعزعت حماس مكانتها على الأراضي التركية؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية