شبكة في إندونيسيا وتركيا لتمويل “داعش” بسوريا.. هذه قصتها

شبكة في إندونيسيا وتركيا لتمويل “داعش” بسوريا.. هذه قصتها
أستمع للمادة

مكافحة تمويل الإرهاب، يعد مكونا أساسيا في استراتيجية الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، حيث تكيفت الشبكات الإرهابية خلال الفترة السابقة، مع التكنولوجيا وأجرت معاملات مالية معقدة، بما في ذلك استجداء التبرعات بالعملات المشفرة من جميع أنحاء العالم. حيث كيفت أنشطتها المتعلقة بتمويل الإرهاب مع العصر الإلكتروني، استخدمت العملات المشفرة ووسائل التواصل الاجتماعي لجذب الانتباه وجمع الأموال لحملاتهم الإرهابية.

ففي إجراء جديد، فرضت الولايات المتحدة، أمس الإثنين، عقوبات على شبكة تتكون من خمسة أشخاص يعملون كميسرين ماليين لتنظيم “داعش” يعملون في إندونيسيا وسوريا وتركيا لدعم أعضاء الجماعة المسلحة في سوريا.

تسهيل سفر عناصر “داعش” إلى سوريا

وزارة الخزانة الأميركية في بيان، اطلع عليه “الحل نت”، اتهمت أعضاء الشبكة بلعب دور رئيسي في تسهيل سفر أعضاء تنظيم “داعش” إلى سوريا والمناطق الأخرى التي يعمل فيها التنظيم، وإجراء تحويلات مالية لدعم جهود التنظيم في سوريا، ولا سيما داخل المخيمات التي يتواجد فيها عائلاتهم.

وقالت وزارة الخزانة، إن الشبكة تجمع الأموال في إندونيسيا وتركيا، حيث “استخدم بعضها لدفع تكاليف تهريب الأطفال من المعسكرات، وتسليمهم إلى مقاتلي داعش الأجانب كمجندين محتملين”.

ومن جهته، أشار وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، إلى أن “الولايات المتحدة، كجزء من التحالف الدولي لهزيمة داعش، ملتزمة بحرمان التنظيم من القدرة على جمع الأموال ونقلها عبر ولايات قضائية متعددة”.

خطوة يوم الإثنين، التي استهدفت دوي داليا سوسانتي، ورودي هرادي، وآري كارديان، ومحمد داندي أديغونا، وديني رمضان، جمدت أيا من أصولهم الأميركية، وتمنع عموما الأميركيين من التعامل معهم.

للقراءة أو الاستماع: الخزانة الأميركية تعدل قانون “قيصر” للتخفيف عن الشعب السوري

كيف عملت الشبكة داخل سوريا؟

بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، أوضح الشبكة أرسلت أكثر من 40 دولة أموالا إلى أفراد مرتبطين بـ”داعش” في المخيمات التي يقطن فيها عناصر التنظيم داخل سوريا، لدعم عودة “داعش” في المستقبل.

وبيّن المكتب، أن مخيم الهول هو أكبر مخيم للنازحين في شمال شرقي سوريا، ويقطنه ما يصل إلى 70 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال. وفي المخيم وحده، تلقى أنصار التنظيم ما يصل إلى 20 ألف دولار شهريا عن طريق الحوالات.

وقد نشأت غالبية هذه التحويلات المالية من خارج سوريا أو مرت عبر دول مجاورة مثل تركيا. بالإضافة إلى ذلك، منذ عام 2019، يقوم تنظيم “داعش” بتهريب عناصره من مخيم الهول إلى محافظات إدلب ودير الزور والرقة في سوريا.

وبحسب البيان، فقد كان دوي داليا سوسانتي، ميسرا ماليا للتنظيم منذ 2017 على الأقل، وساعد أعضاء “داعش” الآخرين في تحويل الأموال التي تشمل أفرادا في إندونيسيا وتركيا وسوريا. وفي أواخر عام 2017، وساعدت سوسانتي زوجها على تسليم ما يقرب من 4000 دولار وأسلحة إلى زعيم “داعش”. وفي ذلك الوقت، حولت سوسانتي حوالي 500 دولار من هذه الأموال لأنصار “داعش” في شبكتها الخاصة.

ومنذ عام 2021، سهلت سوسانتي تحويل الأموال من إندونيسيا إلى سوريا من أجل توفير الأموال للأفراد في مخيمات النازحين. وفي بعض الحالات، تم استخدام هذه الأموال لتهريب الأطفال المراهقين من المخيمات إلى البادية السورية، حيث استقبلهم مقاتلو “داعش” الأجانب، وجندوهم.

للقراءة أو الاستماع: الخزانة الأميركية تُدرج سوريّين على لائحة العقوبات لارتباطهم بالحوثيين و”الحرس الثوري”

إجراءات حازمة ضد ممولي الإرهاب

بالنسبة للجماعات الإرهابية، مثل تنظمي “القاعدة” و”داعش”، فإن القدرة على جمع الأموال وغسيلها وتحويلها وتخزينها والوصول إليها يعد بالنسبة إليها أمرا ضروري لاستمرارهم. فمنذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر، كانت مكافحة تمويل الإرهاب أولوية إستراتيجية للحكومة الأميركية.

ونتيجة للإجراءات التي تتخذها وزارة الخزانة الأميركية، فإن جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات هؤلاء الأفراد والكيانات التي فرضت عليها العقوبات، وأي كيانات مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر، بشكل فردي أو مع أشخاص محظورين آخرين، في الولايات المتحدة أو في حوزة الأشخاص الأميركيين أو تحت سيطرتهم، يجب حظرهم وإبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، ما لم يكن مصرحا به بموجب ترخيص عام أو خاص صادر عن المكتب أو مُعفى بطريقة أخرى.

وتحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عموما، جميع المعاملات التي يقوم بها الأشخاص الأميركيون أو داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك المعاملات التي تمر عبر الولايات المتحدة، والتي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات محددة أو محظورة بطريقة أخرى.

وعلاوة على ذلك، فإن الانخراط في معاملات معينة مع الأفراد والكيان المعينين اليوم ينطوي على مخاطر التعرض لعقوبات ثانوية، ويمكن لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية حظر أو فرض شروط صارمة على فتح أو الاحتفاظ في الولايات المتحدة بحساب مراسلة أو حساب قابل للدفع من قبل مؤسسة مالية أجنبية، إما أجرت أو سهلت عن عمد أي معاملة لهذه المؤسسات.

للقراءة أو الاستماع: الخزانة الأمريكية تدرج أفراداً وكياناً مقره تركيا على لائحة العقوبات لارتباطهم بتنظيم «داعش»

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية