السويداء.. 60 بالمئة من الدواجن خارج الخدمة لهذه الأسباب

السويداء.. 60 بالمئة من الدواجن خارج الخدمة لهذه الأسباب
أستمع للمادة

لم تفِ الحكومة السورية بوعودها حول إيجاد حلول بديلة للمواد المستوردة من الخارج والأضرار التي لحقت بالاقتصاد السوري نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، والارتفاع غير المسبوق في الأسعار مؤخرا في الأسواق السورية، وسط معاناة متزايدة للأسر السورية، خاصة وأن دخل المواطن السوري في أدنى مستوياته.

حيث ارتفعت أسعار الأعلاف في سوريا بشكل كبير، بالإضافة إلى زيادة كلفة الأمور التشغيلية لتربية الدواجن من المازوت وشراء المياه، مما أدى إلى خروج 60 بالمئة من الدواجن في محافظة السويداء عن الخدمة.

صعوبة تأمين المادة العلفية

صحيفة “تشرين” المحلية، نشرت تقريرا اليوم الجمعة، أن “تأمين المواد العلفية من قبل أصحاب الدواجن أصبح ضرورة لدواجنهم، خاصة بعد أن ارتفعت أسعارها أضعافا مضاعفة، وشبه مستحيل خلال هذه الفترة، وهو ما دفع عدد كبير من المربين، ولتجنب الوقوع في مطب الخسائر المالية، اتجهوا إلى إغلاق أبواب مداجنهم وبالتالي إخراجها من دورة الإنتاج”.

وحول سبب العزوف عن تربية الدواجن، أفاد مجموعة مربي الدواجن لصحيفة “تشرين” المحلية، أن “تحليق أسعار الأعلاف بشكل غير مسبوق في الأسواق المحلية و خاصة القطاع الخاص الذي أصبح المتحكم الوحيد بأسعار البيع والشراء، حيث وصل سعر طن الذرة إلى نحو 2 مليون ليرة سورية، بينما وصل سعر طن الصويا إلى نحو 3 ملايين ليرة، أما مادة الشعير فقد وصل سعر الطن إلى نحو 2 مليون ليرة، والنخالة إلى نحو المليون ليرة”.

كذلك، عدم توافر المادة العلفية ” الذرة – الصويا” نهائيا لدى مستودعات فرع “أعلاف السويداء”، وذلك بذريعة خلو الفرع من مستودعات خاصة بتخزين هذه المادة لكونها غير معبأة بأكياس أي (دوكما) وأن المستودعات الحالية مملوءة بمادة النخالة و”جاهز حلوب الأبقار والأغنام”، وهذا يعني أن مادة الذرة والصويا سيتم تخزينها بالعراء في حال استجرها الفرع.

وإزاء ذلك، أصبح المربون مرغمين للذهاب إلى مستودعات ريف دمشق لشراء الأعلاف، الأمر الذي سيترتب عليهم مبالغ مالية إضافية، ولاسيما أن أجرة السيارة الناقلة للمادة العلفية مرتفعة جدا إذ تصل أحيانا إلى نحو 400 ألف ليرة سورية، وفق صحيفة “تشرين” المحلية.

قد يهمك: بورصة الفروج” تسجل ارتفاعات جديدة في دمشق

المازوت والمياه من الأسباب أيضا

وأضاف مربي الدواجن عن الأسباب الأخرى لعزوفهم عن ترك مزارعهم، “عدم توافر مادة المازوت بالشكل الأمثل لتشغيل المولدات الكهربائية، ما يرغم المربين لشرائها من السوق السوداء بسعر 5000 ليرة لليتر، فضلا عن عدم توافر المياه في مناطق وجود هذه المداجن لعدم وجود آبار ارتوازية، ما يضطرهم لشراء المياه بالصهاريج، إذ تبلغ النقلة الواحدة بحدود 30 ألف ليرة، لتصبح تكاليف الإنتاج كبيرة جدا وتفوق المبيع”.

من جانبه، قال مدير زراعة السويداء المهندس أيهم حامد لصحيفة ” تشرين” المحلية، أن “عدد المداجن في السويداء نحو 300 مدجنة مرخصة وغير مرخصة، إلا أنه بعد ارتفاع مستلزمات الإنتاج خاصة المادة العلفية والتي رافقها ضعف بالقدرة الشرائية، قام عدد كبير من المربين بإغلاق مداجنهم، حيث وصل عدد المداجن التي خرجت من الإنتاج إلى نحو 180 مدجنة، وهذا يعني أن نسبة المداجن التي أغلقت وصلت لأكثر من 60 بالمئة”، على حد قوله.

ارتفاع أسعار الفروج

بدأت أزمة المحروقات في سوريا تعكس حالة من الفوضى غير المسبوقة على أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، وشهدت الأسواق مؤخرا ارتفاعا وتذبذبا في أسعار منتجات الدواجن كـ “الفروج”، تزامنا مع عجز الحكومة عن التدخل وتحقيق بيئة مناسبة للأسعار الواردة في النشرات الحكومية.

وأفاد موقع “بزنس تو بزنس” يوم أمس، أن أسعار الفروج في الأسواق، سجلت مع بداية الأسبوع الحالي، أسعارا هي الأعلى من أكثر من شهر ونصف، حيث بلغ سعر كيلو الفروج المنظّف نحو 9 آلاف و 500 ليرة سورية مع اختلاف اجرة تنظيفه من متجر لآخر.

وبحسب تقرير الموقع: “فقد بلغ سعر كيلو الدبوس نحو 13 ألف ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلو الوردة نحو 14 ألف ليرة سورية، وسجل كيلو الكستا سعرا قدره حوالي 18 ألف ليرة سورية وسطيا“.

قد يهمك: بيع سمكة في المزاد العلني بنصف مليون ليرة سوريّة

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية