خسارة روسية متوقعة في أوكرانيا وتحذيرات من بوتين

خسارة روسية متوقعة في أوكرانيا وتحذيرات من بوتين
أستمع للمادة

مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا، وعدم التوصل حتى الآن إلى حل يتوقف بموجبه هذا الغزو، على الرغم من الخسائر التي تتكبدها روسيا نتيجة المقاومة الأوكرانية، فقد بدأت ملامح تحويل مسار الحرب بشكل ينذر بخسارة الروس لرهانهم بعد غزوهم لأوكرانيا.

وتعتقد صحيفة “واشنطن بوست” أن: مد الحرب في أوكرانيا يتحول ضد روسيا “المعتدية“، حيث كان من المتوقع أن يكون شهر أيار/مايو هو الشهر الذي يُسجّل فشل قوات الرئيس فلاديمير بوتين في الاستيلاء على كييف، فقد قامت القوات الروسية بإعادة تجميع صفوفها في جنوب وشرق أوكرانيا لشن هجوم أقوى من شأنه أن يدفع بتقدّم باتجاه الغرب.

وتقول الصحيفة عن آخر تطورات التحركات العسكرية في أوكرانيا: “مع ذلك، فقد انتهى أكثر من نصف شهر أيار/مايو الآن، ولكن من الواضح أن هذه الخطة الروسية (ب) تتلاشى أيضا، في مواجهة المقاومة الأوكرانية الشديدة – المدعومة بشحنات ضخمة من الأسلحة الغربية في الوقت المناسب – انسحبت روسيا من خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا“.

وتتوقع “واشنطن بوست” انتقال المبادرة خلال الفترة المقبلة إلى القوات الأوكرانية في الهجوم، وحول ذلك تضيف: “من المرجح أن يكون التغيير التالي في اللعبة في هذه الحرب هو اتساع الهجوم الأوكراني المضاد الذي أعاد المزيد من جنوب وشرق أوكرانيا الخاضعين للسيطرة الروسية إلى سيطرة حكومتها الشرعية. من المؤكد أن هذه هي النتيجة التي من شأنها مضاعفة الهزيمة الإستراتيجية للسيد بوتين، وبالتالي يجب على مؤيدي أوكرانيا في الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى السعي وفق انسجام تام“.

قد يهمك: روسيا تسرق الحبوب من أوكرانيا وتنقلها إلى سوريا

روسيا بين الحرب السورية والمستنقع الأوكراني

ومع استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا، يبدو أن روسيا مقبلة على الانجرار إلى المستنقع الأوكراني، لا سيما بعد التأكيدات التي تحدثت عن أن روسيا نقلت عددا كبيرا من العسكريين والمستشارين وضباط العمليات من سوريا إلى أوكرانيا، حيث المعارك المحتدمة. ولن يقف الحال عند هذا، فكلما تورطت روسيا أكثر في المستنقع الأوكراني ستتصاعد وتيرة انسحاب روسيا من الحرب السورية.

وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية قد كشفت، في منتصف نيسان/أبريل الماضي، عن “تأجيل روسيا مناوبات وحداتها العسكرية في سوريا، بسبب أعمالها العسكرية في أوكرانيا“. موضحة أنه “بسبب الأعمال العدائية على أراضي أوكرانيا، تأجل تناوب وحدات الفيلق 68 للجيش الروسي في المنطقة العسكرية الشرقية بالجمهورية العربية السورية“.

تخفيف الإنفاق العسكري الروسي في سوريا

ويبدو أن روسيا منشغلة الآن بمحاولة إيجاد مقاربة تهدف للموازنة بين وجودها في سوريا وعملياتها في أوكرانيا، وهو ما أكدته الأنباء عن تخفيض موسكو رواتب الفيلق الخامس، الموالي لها في سوريا، في خطوة تهدف إلى تقليل الإنفاق العسكري في الملف السوري.

وفي هذا السياق، رجح د.باسل المعراوي، الكاتب والمحلل السياسي، أن “يتراجع دور روسيا في الحرب السورية، وخصوصا مع زيادة منسوب التوتر بين موسكو وواشنطن“.

وجزم الباحث السوري في حديث سابق لـ“الحل نت“ أن “واشنطن تدرس الخطط لمعاقبة موسكو في أكثر من ساحة دولية، وسوريا المرشح الأبرز، كونها تطل على البحر المتوسط، الهام لإمداد أوروبا بالطاقة“.

قد يهمك:خسارات روسية متلاحقة في أوكرانيا.. ماذا بعد؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية