بعد إزالة الآلاف.. ماذا حل بملفات المرشحين للجنسية التركية الاستثنائية؟

بعد إزالة الآلاف.. ماذا حل بملفات المرشحين للجنسية التركية الاستثنائية؟
أستمع للمادة

أكثر من 15 ألف لاجئ سوري كانوا قد رشحوا للجنسية التركية الاستثنائية وبدأوا في الإجراءات المتبعة منذ أشهر، فوجئوا بإزالة ملفاتهم، بداية الشهر الحالي، اليوم ينتظرون ما ستؤول إليه أوضاعهم وهل سيتم إرجاع ملفاتهم من مرحلة الإزالة أم لا.

رغم عودة قسم من ملفات المرشحين التي تمت إزالتها مؤخرا إلا أن هناك قسم كبير من الذين أزيلت ملفاتهم لا يزالون ضمن هذه المرحلة وباتوا يفكرون في حلول بديلة في الوقت الذي لم يصدر أي توضيح رسمي حول مصير هذه الملفات.

وحسب ما رصده مراسل الحل نت في تركيا، فإن قلة من اللاجئين السوريين الذين أزيلت ملفاتهم يفكرون في إزالة ملفات ترشيحهم للجنسية ويجدون طريقة للترشح مرة أخرى بينما آخرون، بدأوا يفكرون في الانتقال لبلدان أخرى أو حتى الرجوع إلى سوريا بعد أن ضاقت بهم السبل للاستقرار في البلاد.

وشملت حملة إزالة ملفات المرشحين السوريين للجنسية التركية، لاجئين يقيمون في عدة ولايات أبرزها إسطنبول وهاتاي وأنقرة وإزمير وكيليس وشانلي أورفا وأضنة ومرسين، وفق ما نقلته وسائل إعلام تركية.

أين وصلت قضية “إزالة ملفات الجنسية”؟

لا يزال أصحاب الملفات المرشحة للجنسية التركية الاستثنائية على أمل أن ينظر في قضيتهم خصوصا بعد أن اقتربت ملفاتهم من نيل الجنسية التركية.

ولم يصدر حتى الآن أي تصريح رسمي من قبل السلطات التركية حول مصير أصحاب الملفات المرشحة التي تمت إزالتها، بينما البعض منهم بدأ يتخذ إجراءات معينة من أجل إعادة النظر في ملفاتهم من جديد.

وفي منشور لمعاذ يونسو وهو أحد المتابعين لملفات ترشح السوريين للجنسية التركية، يقول إنه “لا وجود لقرار رسمي أو إدارية بعودة بقية الملفات حتى الآن، أما ملفات الإزالة التي عادت للمراحل من جديد ليست بأمان تام، فعودتها كانت شبه عشوائية”.

ويوضح، أن من لديه ملف ترشح للجنسية عليه التوجه لاتخاذ إجراء مثل إلغاء الملف المزال سعيا لفرصة ثانية أو العمل على توجيه طلبات إلى مديرية النفوس العامة لمتابعة الملف سواء بشكل شخصي أو عبر متخصصين.
وشكّل هذا الإجراء المفاجئ قلقا لدى المرشحين المتأثرين به حول مصيرهم في البلاد، بينما بدأ يفكر سوريون في البحث عن طرق للجوء إلى بلد ثالث.

إقرأ:عشرات اللاجئين السوريين يغادرون تركيا.. ماذا يحصل؟

ما آثار إزالة ملفات الجنسية على المتضررين؟

“لو كانوا سيزيلون ملفات المرشحين للجنسية لاحقا لما رشحوا أسماءنا من الأساس؟” بهذه الكلمات تبدأ فاطمة وهي لاجئة سورية في غازي عنتاب حديثها، حيث كانت من بين الذين أزيلت ملفات ترشحيهم مؤخرا.

تقول لـ “الحل نت”: “إلى الآن لا نعرف ما أسباب إزالة الملفات وهل ستعود للمراحل أم سيتم إزالة ملفاتنا بشكل كامل، الأمر محبط لدرجة كبيرة بالنسبة لنا”.

وتضيف، مؤخرا سمعنا بإشاعات كثيرة منها عودة ملفات الإزالة وفي كل مرة أشاهد مثل هذه الإشاعات أذهب فورا للتأكد من حالة ملفي، لكنه إلى الآن لا يزال إزالة.

ويفكر لاجئون سوريون أزيلت ملفات ترشيحهم للجنسية مؤخرا بالبحث عن ملاذ آخر دون التفكير مجددا في الحصول على الجنسية التركية.

ومن بين من التقينا معهم، الشاب يزن الذي يفكر الآن في خوض رحلة اللجوء إلى أوروبا بعد أن أزيل ملف تجنيسه، يقول لـ “الحل نت”: “في دول أخرى إن أقمت فيها سنتين وثلاثة ستحصل على جنسيتها إلا في تركيا، لا نحمل غير وثيقة صفراء ومن حالفه الحظ ترشح اسمه للجنسية ونالها أما الغالبية فهم قلقون مما تخبئه لهم الأيام القادمة”.

وينسق الشاب مع أصدقاء وأقارب له من أجل خوض رحلة اللجوء إلى أوروبا حيث يأمل أن يصل عبرها لإحدى الدول ويقدم لجوء فيها، رغم أن هذه الرحلة تحتاج لوقت وجهد ومال ومخاطرة لكن لا يوجد حلول أخرى، حسب حديثه.

قد يهمك:ملف اللاجئين السوريين في تركيا أمام عدة سيناريوهات.. ما هي؟

وكان قد بدأ العديد من اللاجئين السوريين في تركيا ومن بينهم المرشحين للجنسية وتمت إزالة ملفاتهم يفكرون في خطط بديلة غير البقاء في تركيا خصوصا في ظل التضييق الأخير عليهم وخطر الترحيل الذي يلاحقهم تحت اسم “العودة الطوعية”.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية