لا تقل الانتهاكات التي يرتكبها عناصر “الأمن العسكري” تجاه المدنيين في دير الزور، عن باقي الانتهاكات الأخرى التي تنفذها الميليشيات الإيرانية في عموم المنطقة، وقد سجل آخر انتهاك لهم قبل يومين في بلدة “البو عمر” المحاذية لمطار دير الزور العسكري.
تمويه للسرقة
وفي التفاصيل، أفادت مصادر محلية من البلدة، لـ “الحل نت” أن عناصر “الأمن العسكري” بالاشتراك مع عناصر من “حزب الله” اللبناني، سرقوا ألواح الطاقة الشمسية مع البطاريات وجهاز تحويل الكهرباء من بناء البلدية، بعد يومين فقط من تركيبها، في ساعات متأخرة من ليل الثلاثاء- الأربعاء.
وأضافت المصادر، أن “عناصر الدورية، نفذوا حملة دهم واعتقالات طالت أكثر من 30 مدنيا في البلدة، في ساعات الصباح الأولى من يوم الأربعاء، كتمويه عن سرقتهم”.
الخوف من القتل
أحد مدنيي البلدة، رفض الكشف عن اسمه، لسلامته الشخصية، قال لـ “الحل نت” إن عناصر “الأمن العسكري” هم من سرق الألواح، بالاشتراك مع “أبو جعفر” ومجموعته، وهم عناصر من “حزب الله” من الجنسية اللبنانية، وقاموا بتحميلها بسيارة الأخير، ونقلها إلى داخل المطار العسكري.
مضيفا أن “بعض المدنيين شاهدوا العناصر لحظة سرقتهم للألواح وتحميلها، لكن لا يجرأ أحد منهم على التدخل، لأنه سيتعرض للمسؤولية والاعتقال وربما القتل”.
وأشار إلى أن “بعض المعتقلين، كان شاهدا على عملية السرقة، لكن لن يجرؤوا على الشهادة خوفا من الانتقام”.
ابتزاز
وفي السياق ذاته، قال مراسل “الحل نت” في المنطقة إن حاجز “الأمن العسكري” الواقع أمام كازية هرابش، يقوم بابتزاز أصحاب السيارات الذين يقصدون المحطة لتعبئة الوقود، بدفع مبالغ مالية لهم مقابل عدم انتظارهم طويلا، كونهم يشرفون على عملية تنظيم الأدوار، ومن يرفض الدفع ينتظر لعدة ساعات أخرى.
مشيرا إلى أن “محطة الوقود شهدت خلال الأيام القليلة الماضية ازدحاما شديد عليها وخاصة من قبل أصحاب الآليات الزراعية، من أجل الحصول على مخصصاتهم من مادة المازوت”.
ويتخذ عناصر الحاجز من محطة الوقود (الكازية) باب لجلب الأموال/ حيث يمارسون عمليات الابتزاز ويتقاضون الرشوة في كل مرة يتم توزيع المحروقات عبر هذه المحطة.
يضاف إلى ذلك كله، قيام عناصر “الأمن العسكري”، ممن يتخذون من منازل المدنيين بداخل أحياء المدينة المدمرة مقرات لهم، بمنع أصحابها من دخولها إلى الآن، وخاصة ضمن أحياء العرضي والحويقة والجبيلة، بحجة أنها مناطق أمنية يمنع اقتراب المدنيين منها، وفقا لمصادر متطابقة.
وتنتشر ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية في دير الزور وبعض مدن وقرى ريفها الشرقي والغربي ميليشيات موالية مثل “الدفاع الوطني”، والميليشيات العراقية، والإيرانية، والأفغانية، والباكستانية، المدعومة من قبل “الحرس الثوري” الإيراني، حيث تمارس جميعها انتهاكات وتجاوزات تجاه مدني المنطقة دون وجود أي سلطة رادعة لها.

