صعود “دكتاتورية” الحلبوسي.. آخرُ ضحاياه ضابط عراقي رفيع

صعود “دكتاتورية” الحلبوسي.. آخرُ ضحاياه ضابط عراقي رفيع
أستمع للمادة

إذن بحسب مراقبين، لم يقتصر نفوذ رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي على ملاحقة ومقاضاة كل من يوجه له الانتقادات، لا سيما في مسقط رأسه محافظة الأنبار التي شهدت عدد من حالات الاعتقال لمدونين ونشطاء. 

حيث أظهرت وثيقة اطلع عليها موقع “الحل نت”، اليوم الجمعة، استقالة ضابطا عراقيا برتبة عقيد في وزارة الداخلية، بسبب ما وصفه بأن “القانون بات يطبق فقط على الضعفاء”.. فما علاقة الحلبوسي هذه المرة؟

اقرأ/ي أيضا: العراق.. هل يسقط الحلبوسي؟

اعتداء شقيق الحلبوسي

استقالة آمر فوج الطوارئ السادس في شرطة محافظة الأنبار العقيد عادل عبد اللطيف تبان، التي أشار فيها إلى أن “القانون بات يطبق على المواطن الضعيف، وأنا لا أستطيع أن أكون ظالما أو منافقا، لذا أرجوا من سيادتكم قبول استقالتي كوني لا أرغب بالعمل في سلك الشرطة”، أثارت حفيظة الرآي العام العراقي، خصوصا بعد تداول أنباء عن أن سببها اعتداء من قبل شقيق رئيس البرلمان. 

 مدونون وصحافيون وجهوا اتهامات إلى شقيق رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بالاعتداء على الضابط ما دفعه إلى تقديم استقالته، فيما لم يصدر أي تعليق من قبل الجهات المعنية، أو من قبل رئيس المجلس. 

فيما ذكرت مصادر مطلعة أن “مثنى الحلبوسي شقيق محمد الحلبوسي قام بالاعتداء على العقيد تبان، أمر سيطرة الفلوجة ومنتسبيها، كما قام برمي الرصاص الحي على السيطرة وعناصرها، بسبب اعتراض مروره عكس السير، ما دفعهم لاعتقاله وإيداعه التوقيف”. 

بعد اعتقال الحلبوسي، تفاجئ آمر الفوج بـ “صدور أمر من قائد شرطة الأنبار الفريق هادي رزيج بتوقيفه وعناصر السيطرة في السجن، إضافة إلى إقالته من منصبه وتعين بديلا عنه بضغط من قبل رئيس البرلمان”، ما دفعه إلى تقديم استقالته، بحسب المصادر. 

اقرأ/ي أيضا: العراق.. الحلبوسي يُقيّد باسم خشان والأخير يرد

جدلا واسعا

الحادثة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الشعبية، حيث طالب عدد من المتعاطفين مع الضابط بتدخل القضاء والجهات العليا في الحكومة العراقية لإنصاف الضابط ومعاقبة شقيق الحلبوسي وحمايته. 

من جهتها، أصدرت عشير العقيد بيانا غاضبا عبرت فيه عن “استعدادها للذهاب إلى الفلوجة، لنصرة ابن عمهم العقيد تبان الجنابي، لما وقع عليه من حيف وظلم جراء وقوفه بوجه الظلم والاستبداد المتمثل بأشقاء محمد الحبلوسي”، وفقا لبيان نشرته “رابطة عشيرة الجنابيين” على الفيسبوك، وتابعه موقع “الحل نت”.

بالمقابل، تداول مغردون عراقيون، مقطعا فيدويا يظهر لحظة اعتقال عناصر من قوات الشرطة لمواطن لم يتسنى لـ”الحل نت”، التحقق منه، قالوا إنها “لحظة اعتقال مثنى الحلبوسي، بعد اعتدائه على سيطرة الفلوجة، وهو في حالة سكر”. 

وفي سياق ذلك، قال شيخ عشيرة السادة الهاشميين في مدينة حديثة، الشيخ أركان عبد الرزاق الهاشمي، من خلال مقطع فيديو اطلع عليه “الحل نت”، إنه “تلقينا أخبارا من مدينة الفلوجة مؤسفة ومؤلمة، لذا نطالب بالقانون كونه فوق الجميع، وهو العدالة وخيمة المجتمع والحامي للموظف والمواطن، فلقد بلغنا اهانة العقيد تبان وهو يقوم بواجبه بكل بعدالة وقانونية، من قبل مجموعة من مدينة الفلوجة وهم في حالة سكر”.

اقرأ/ي أيضا: كواليس لقاء الحلبوسي بمسؤولي إيران

تعاطف واستغراب شعبي

الهاشمي أضاف: “من ثم يستعينون بالسلطة العليا لينقلب الأمر على العقيد”، متسائلا “أين القانون والسلطة والعدالة، فما نعرفه عن العقيد الشجاع فأنه لا يقبل الاعتداء بين المواطنين، ويحقق الحق بينهم، كما أنه شجاعا بالقانون وليس بعشيرته (…)، أهكذا يتم التعامل معه من قبل المسؤولين وأعلى سلطة؟”. 

كما طالب بـ “إطلاق سراح العقيد وإخلاء سبيله بأسرع وقت وإعادته إلى خدمته، بوصه رجل قانون يحمي المواطنين”. 


من جانب آخر، قالت مصدر من محافظة الأنبار في حديث لـ “الحل نت”، إنه “بعد مخالفة عجلة للسير، أوقفها عناصر فوج طوارئ السادس، ليتبين أن من في العجلة هو مثنى الحلبوسي، وبرفقته ضابطا يقود العجلة، ما تسبب بمشادة مع أفراد السيطرة، ليوجه العقيد تبان في إيقافه، لكنه بعد تدخل رئيس مجلس النواب، كانت النتيجة إقالة العقيد تبان، وهذا ما دفعه للاستقالة”.

المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه، أضاف أن “ما يفعله الحلبوسي هو ليس إلا تكريس للدكتاتورية”، مشيرا إلى أنه “في الوقت الحالي أهالي الأنبار ما يزالون يعانون من تبعات ما تعرضت لهم محافظتهم على مر العقدين الأخيرين، لكنه هذا لن يستمر أكثر وإذا ما استعادوا عافيتهم سيتعاملون مع الحلبوسي بطريقة مختلفة تماما”.

اقرأ/ي أيضا: الزاملي حاكم.. أين الحلبوسي؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق