ارتفاع جديد في سعر السكر بسوريا

ارتفاع جديد في سعر السكر بسوريا
أستمع للمادة

تواصل أسعار السلع، والمنتجات في الأسواق السورية بالارتفاع دون رقابة أو تدخل من الحكومة، وفي هذا الصدد، ارتفع سعر السكر مرة أخرى في سوريا، اليوم السبت، والذي يباع عبر البطاقة التموينية “البطاقة الذكية” بنسبة 100 بالمئة للسكر.

ارتفاع في السعر وعدم توافره

المثير للدهشة، أن دمشق أدرجت مؤخرا مادة السكر لبيعها مباشرة بدون رسالة نصية وبموجب “البطاقة الذكية”. إلا أن السوق السورية يشهد اليوم ارتفاعا جديدا في سعر السكر، وهوغير متوفر منذ أيام في صالات “السورية للتجارة”.

وبحسب تقرير لصحيفة “تشرين” المحلية اليوم السبت، ارتفع سعر الكيلو غرام من السكر في السوق المحلية وسطيا إلى 4500 ليرة سورية بالتوازي مع عدم توفره المباشر في صالات “السورية للتجارة” منذ أيام، ليكون المبرر من مديري بعض الصالات، بعدم تزويدهم بالمادة حاليا.

وضمن هذا الإطار، أكد مدير السورية للتجارة زياد هزاع للصحيفة المحلية، أن المادة متوفرة، و موجودة و ترتبط بالعملية الإنتاجية والتوريدات إلى المؤسسة ،ومن المعمل إلى المنتَج المحلي.

وأشار هزاع إلى أن توزيع السكر المباشر لم يتوقف مؤقتا أو نهائيا، وأن الصالات مستمرة في توزيعه وموجود بشكل جيد، ولكن عندما ينخفض الإنتاج والتوريد يكون التركيز والأولوية على السكر المقنن، وفي حالة زيادة الإنتاج، يتم التوجه لتزويد المواطنين بالسكر المباشر.

الحكومة تسبب بارتفاع الأسعار

في سياق متصل، نفى مدير فرع ريف دمشق في المؤسسة السورية للتجارة باسل طحان في تصريح للصحيفة المحلية، توقّف توزيع السكر المباشر، منوها إلى تجاوز توزيع السكر المباشر 280 طنا خلال الفترة السابقة.

وأوضح أنه في هذا الأسبوع تم توزيع حوالي 107 أطنان في ريف دمشق التي يوجد فيها 130 صالة أو مركز بيع، حيث جرى مؤخرا تزويد صالات جرمانا الأربع بحوالي 24 طنا من السكر، بما يعادل 6 أطنان لكل صالة لتغطية حاجة المنطقة المعروفة بكثافتها السكانية ،وبما يتناسب مع عدد البطاقات الكبير المسجلة في صالاتها.

وكذلك تم تزويد الصالات في دير عطية 4.5 أطنان وعين منين 3 أطنان وجديدة الشيباني ودير قانون لكل منهما طن واحد. وحوالي 20 طنا في تجمع الحسينية والسيدة زينب وحجيرة خلال الفترة الماضية.

ولفت إلى أن نسبة توزيع السكر المقنن في ريف دمشق بلغت 98 بالمئة، وإن السكر المباشر يوزع حسب الكميات المغلفة المنتجة بشكل يومي في صالات “السورية للتجارة”.

وبالنسبة إلى ما يُشاع حول رفع الأسعار للمواد المقننة أوضح طحان أنه يمثل جهة تنفيذية، وليست تشريعية ولا يوجد قرار حاليا بذلك.

وعزا المواطنون, وكذلك المختصون ارتفاع سعر مادة السكر وعدم توافره في صالات “السورية للتجارة”، السبب إلى قرار حكومة دمشق الأخيرة ببيع بعض السلع الغذائية، والتي شملت مادتي السكر والزيت والبرغل، وبيعها بموجب “البطاقة الذكية” بدون رسالة نصية. وهذه السلع شملت السكر والزيت والبرغل.

قد يهمك: 10 ليرات سورية مكافئة لمنتجي السكر

حيتان جديدة للسكر

لم تتخذ الحكومة السورية أي خطوات في الأشهر الأخيرة لمعالجة التأثير المحتمل لغزو روسيا لأوكرانيا، والذي أدى إلى وقف إمدادات السلال العالمية، وضمان امتلاك البلاد لمخزونات كافية من محصول السكر وغيره من السلع الأساسية، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار السكر.

بعد انتشار زراعة نبات جديد يدعى نبات “ستيفيا” السكري في سوريا، وجّهت وزارة الزراعة أنظارها نحوه، حيث بدأت مؤخرا بإصدار موافقات للسماح بزراعته واستخدامه.وبحسب ما قاله، رئيس اللجنة الرئيسية للنباتات الطبية والعطرية في اتحاد غرف الزراعة، محمد الشبعاني، لموقع “هاشتاغ” المحلي، مؤخرا، فإن المزارعين والمنتجين لهذه النبتة ينتظرون الشركات المتخصصة لتصنيعها وتحويلها من مادة أولية سكرية إلى مادة مصنّعة تدخل في صناعات عديدة.

ووصف الشبعاني، المنتج بـ”الواعد” سواء كان دواء أو مكملات غذائية أو المعجنات المخصصة للريجيم، وذلك لانخفاض كلفة إنتاجه بالمقارنة مع ارتفاع غلة الدونم الواحد، حيث يعادل إنتاج دونم نبات “الستيفيا” 300 ضعف من سكر القصب والشمندر السكري.

وبالتالي قد يبيع المحصول ما بين 40 إلى 50 ألف ليرة للكيلو الواحد حسب حاجة السوق، فضلا عن التوفير من حيث المساحة والزمن ونسبة الحلاوة، فطبقا لحديث الشبعاني، قد تتمكن بعض شركات الأدوية من استجرار المنتج بسبب أهميته واستخدامه في المكملات الغذائية.

وعلاوة على ذلك، بيّن الشبعاني، أن بعض الشركات الوطنية والاستثمارية حاليا تقوم بإجراء بحوث تكنولوجية لاستخراجه، وصناعة سكر خالي من السكريات التي تسبب الأمراض، ولا سيما لمرضى السكري، أو استخدامه في المنتجات الغذائية المخبوزة الخاصة بالريجيم.

يشار إلى أن الإحصائيات في عام 2021، بلغ إنتاج الشمندر السكري في سوريا صفر طن، إذ تذبذب إنتاجه بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث سجل أعلى فترة زيادة خلال الفترة 1971، ثم بدأت المؤشرات في الهبوط حتى عام 2021 منتهيا عند صفر طن.

قد يهمك: نوع جديد ورخيص من السكر في سوريا

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية