رامي مخلوف يظهر من جديد.. السحر ينقلب على الساحر؟

صاحب أهم إمبراطورية اقتصادية في سوريا، رامي مخلوف، الذي تحول من أبرز رجال الاقتصاد في سوريا، بحكم صلة قرابته بالرئيس السوري بشار الأسد، ومشاريعه التي سيطرت على معظم مفاصل الاقتصاد في سوريا، إلى شخص مطارد، نادر الظهور إعلاميا، وهدفا لأخبار مختلفة كان آخرها شائعة وفاته مساء أمس.

مخلوف يرد على ادعاء موته

في منشور عبر “فيسبوك” اليوم الإثنين، نفى رامي مخلوف ما أُشيع عن وفاته يوم أمس، معتبرا أن تداول خبر وفاته “فقاعة اختبار لشيء يُحاك ضده”، مشيرا إلى أن السحر سينقلب على الساحر في النهاية.

وتحدث مخلوف، في منشوره على “فيسبوك” مستخدما عبارات دينية، درج على استخدامها بعد توتر علاقاته مع الأسد، والبدء بالسيطرة على ثروته، مشيرا إلى أن هناك أصوات في دائرة الحكم تريد إسكات صوته إلى الأبد، ولكن ذلك لن ينجح معهم، لافتا إلى أن ما أسماه “الفرج” بات قريبا جدا.

وكانت أشارت الأنباء المتداولة إلى وفاة مخلوف إثر حادث سير وقع على طريق الشيخ بدر، في محافظة طرطوس، بينما أعلنت بعض الشبكات وفاته في أحد مستشفيات العاصمة السورية دمشق.

في حين لم يصدر أي خبر رسمي عن أي فرد من عائلة مخلوف، أو جهة أو وسيلة إعلام رسمية، قبل منشور رامي مخلوف بعد ظهر اليوم الإثنين.

وفي مطلع عام 2020، كشف رامي مخلوف عن تدهور علاقته مع بشار الأسد، حين خرج بتسجيل مصوّر، تنوعت فيه لهجته بين “التهديد والصلح”، وقال مخلوف في كلمته المصوّرة، “من خادم البلاد إلى رئيس البلاد”، وطلب فتح صفحة جديدة تحت راية “سوريا لكل السوريين”، بعد طيّ صفحة الماضي.

حديث مخلوف آنذاك جاء بعد هيمنة حكومة دمشق على شركاته، وأبرزها “سيريتل” و”الشام القابضة”، عبر وضع الشركات تحت الحراسة القضائية بعد خلافات مع عائلة الأسد.

إضافة إلى ذلك، رُفعت يد رامي مخلوف عن استثمار الأسواق الحرة، كما حُجز على أمواله وأموال عائلته، المنقولة وغير المنقولة، خلال النصف الأول من عام 2020.

إقرأ:مناشدات رامي مخلوف تفتح ملفات صفقة سيريتل المشبوهة

مخلوف في الإقامة الجبرية

مصدر خاص، أكد لـ“الحل نت” في وقت سابق، أن رامي مخلوف، يخضع للإقامة الجبرية في قصره في منطقة الصبورة قرب العاصمة دمشق، وهو ممنوع من استخدام الإنترنت ووسائل الاتصال ولديه تواصل محدود مع أشخاص معينين.
وأكد المصدر المقرب من عائلة مخلوف، أن رجل الأعمال السوري رفض التسوية التي عُرضت عليه من قبل آل الأسد وبوساطة روسية، والتي تضمنت الاستيلاء على ثلثي ثروته، مناصفة بين آل الأسد وروسيا.

وبحسب المصدر فقد “رفض رامي مخلوف التوقيع على الضمانات وهو داخل سوريا، وطلب الخروج من البلاد من ثم التوقيع، الأمر الذي رفضه الطرف المقابل لتبقى الأمور كما هي عليه الآن، ويتم وضع مخلوف تحت الإقامة الجبرية“، كما أكد المصدر أن مخلوف يتعرض للأهانة والضغط بشكل مستمر من قبل أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري.

قد يهمك:رامي مخلوف في قفص الاتهام من جديد

مخلوف خارج الغرفة المالية للقصر

بحسب تقرير سابق لـ”الحل نت”، فإنه بعد سيطرة رامي مخلوف لسنوات طويلة على “الغرفة المالية للقصر الجمهوري“، استطاعت أسماء الأخرس زوجة الرئيس السوري بشار الأسد عبر تحركات متعددة مجابهة لنفوذ مخلوف وبدأت بذلك منتصف عام 2020.

ووُجهت لمخلوف في النهاية الضربة القاضية إثر تعيين رئيس جديد لمجلس إدارة شركة “سيريتل“، بعد رفع الحراسة القضائية عن الشركة، منتصف شهر تموز/يوليو الماضي.

كما بدأت بالاستيلاء على العديد من الشركات القابضة لرامي مخلوف، وتعيين مدراء جدد من طرفها، بهدف إقصاء مخلوف عن المشهد الاقتصادي السوري.

وحقق تيار أسماء الأسد الهدف الأكبر له من خلال السيطرة التامة على “سيريتل“، ما يتيح لها خلال الفترة القريبة المقبلة بتفعيل عمل “وفاتيل” والتي تقول عنها مصادر لموقع “الحل نت)”بأنها الشركة البديلة عن “ايماتيل” حيث كان من المقرر أن تتولى هي عملية إطلاق المشغل الجديد للاتصالات.

إقرأ:معلومات جديدة عن رامي مخلوف بعد عامين من انقلاب الأسد عليه

وكان آخر ظهور لمخلوف في حزيران/يونيو من العام الماضي، عندما نشر تسجيل مصور عبر صفحته بفيسبوك، يتحدث خلالها عن إيرادات شركة سيريتل ويفند ادعاءات الحكومة بنهب الشركة مليارات الليرات السورية من جيوب السوريين.

عاصم الزعبي

عاصم الزعبي

كاتب سوري، محرر سابق في قسم سوريا بموقع "الحل نت"