مكيّف هواء “محمول” لمواجهة حر الصيف

مكيّف هواء “محمول” لمواجهة حر الصيف
أستمع للمادة

نتيجة لارتفاع الحرارة لدرجات غير مسبوقة، ازدادت مبيعات مكيف سوني المحمول “ريون بوكيت”، بصورة لافتة مع اقتراب فصل الصيف الساخن في اليابان. إذ قامت الشركة اليابانية الرائدة بتطوير المكيف القابل للارتداء عام 2019، ومنذ ذلك الحين بيعت منه آلاف الوحدات وخضع للعديد من التحسينات.

وحسب تقارير صحفية، شركة “سوني” طرحت أول جهاز تبريد قابل للارتداء يعمل مثل مكيف الهواء المحمول ما يمثل أنباء سارة لمن يعانون من أجل التأقلم مع حرارة الصيف، والتي اجتاحت أوروبا بمستويات غير مسبوقة، مؤخرا.

بحجم راحة اليد

خلال شهر حزيران/ يونيو الفائت، شهدت اليابان موجة حر تُعد الأشد منذ 147عاما عند مقارنة درجات الحرارة مع أشهر حزيران/يونيو الماضية، حيث يشتهر الصيف الياباني برطوبته المرتفعة والتي تجعل من درجات الحرارة أكثر شدة.

ونتيجة لهذا الحر الشديد الحالي، أصبح جهاز “ريون بوكيت” أو “جهاز التبريد القابل للارتداء” الإقبال عليه كبيرا، وذلك بعد مرور ما يقرب من عام على أول ظهور له، وجمعت الشركة أكثر من 60 مليون ين ياباني خلال أسبوع.

وكانت شركة “سوني” اليابانية الرائدة في قطاع التكنولوجيا والترفيه، قد طورت المكيف المحمول خلال عام 2019، بعد نجاح حملة تمويل عامة بقيمة وصلت حتى 66 مليون ين (نحو 485 ألف دولار).

وخضع جهاز “ريون بوكيت” منذ ذلك الحين للعديد من التحسينات، إذ أصدرت سوني في نيسان/أبريل 2022، النسخة الثالثة منه “ريون بوكيت 3″، رافعةً كفاءة المنتج بنحو 50 بالمئة، وفق تقارير إعلامية.

وبرغم تخطي مبيعات المكيف المحمول حاجز 10.000 وحدة في عام 2019 وفق وسائل إعلام محلية، لم تروّج له سوني بصورة كبيرة. ويرجح الخبراء من جانبهم، أن السبب وراء ذلك، هو عدم تحقيق المنتج لجودة، تتماشى مع معايير الشركة اليابانية العالية التي تشتهر بمنتجاتها ذات الجودة المرتفعة.

قد يهمك: أكذوبة أبو الهول “مغمض العينين”.. هذه هي الحقيقة

المميزات والسعر

إن الإصدار الثالث من هذا الجهاز، يمتاز إلى جانب حجمه الصغير، باحتوائه على مستشعرات حركية ترصد الأوضاع المختلفة، لتعديل تدفق الهواء بما يتناسب معها، كما ويستخدم جهاز “ريون بوكيت” عناصر تعتمد على ظاهرة “بيلتيير” لنقل الحرارة كهربائيا لتبريد أو تدفئة جسم الإنسان.

كما يمتاز الجهاز بإمكانية التحكم به كليا عن طريق تطبيق على الهواتف الذكية، ويمكن كذلك وضعه بجيب صغير، أو ربطه بحلقة خاصة خلف العنق، ليعمل على تبريد الجسم من خلال عملية تسمى التبريد الكهروحراري، خلال فصل الصيف.

وبدلا من إرسال نسيم بارد، يعمل الجزء البارد على سطح الجسم لتبريده مباشرة، حتى تتمكن من استخدامه حتى إذا كنت ترتدي قميصا وسترة.

ونظرا لقدرة عنصر “بلتيير” على عكس نقل الحرارة، فإنه يمكن أيضا أن يسخن جسم الإنسان، إذاً في الشتاء، يمكن استخدامه أيضا كمسخن كهربائي للجسم.

ووفقا لشركة “سوني” اليابانية، أثناء تجربة جهاز “ريون بوكيت” عند 30 درجة مئوية في حالة الراحة، انخفضت درجة حرارة سطح الجسم 13 درجة مئوية عند نقطة الاتصال، بعد 5 دقائق.

والجهاز مزود بخاصية “البلوتوث”، ويستخدم تطبيق على الهاتف الذكي للتحكم في الحرارة، حيث يوفر 4 درجات للتبديل بين بارد وساخن وضبط التأثير.

ويتضمن بالإضافة إلى ذلك ورقة طلاء السيليكون فقط في حالة أن الفولاذ المقاوم للصدأ شديد الكثافة، أو للأشخاص الذين قد يحتاجون إلى الحساسية. في حين أن جهاز “ريون بوكيت” الأولي يحتوي على 3 مستويات لدرجة الحرارة، فإن زوج الجيب يحتوي على أربعة مستويات.

ويحتوي المكيف على بطارية يُمكن شحنها خلال 100 دقيقة فقط، وتدوم حتى 61 ساعة في وضع التبريد أو 27 إلى 54 ساعة في وضع التدفئة، وفقا لبيانات رسمية من شركة “سوني”.

وعلى الرغم من أنه ليس جهازا للرعاية الصحية الطبية، يمكن للمستخدمين استخدامه للإحماء في مكان ما من أجسامهم كعلاج للتجميل، يمكن استخدامه أيضا كوسيلة للتبريد، في حين أن سعره يبلغ نحو 15.000 ين (أي نحو 110 دولارا) داخل اليابان.

وتقترن شركة “سوني” أيضا بالعديد من ماركات الأزياء لتشكيل ملابس متوافقة بشكل صحيح وتتناسب مع الجهاز. بشكل أساسي، القمصان التي لن تعيق أجزاء السحب والعادم التي تولد نتيجة “بلتيير” للجهاز.

قد يهمك: تلسكوب جيمس ويب.. الكشف عن أدق صورة للكون البعيد

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول دولي