أزمة الطحين تتفاقم في لبنان.. ضحايا في طوابير الخبز

أزمة الطحين تتفاقم في لبنان.. ضحايا في طوابير الخبز
أستمع للمادة

تزامنا مع الأزمات الاقتصادية التي تعصف بلبنان، جاءت أزم الطحين لتفاقم معاناة اللبنانيين، الذين يعانون منذ أشهر في الحصول على رغيف الخبز أمام الأفران التي تشهد طوابير طويلة، يتخللها مشاجرات وحوادث إطلاق نار بسبب قلة الخبز.

حياته مقابل الرغيف

موقع “العربية نت” أفاد بوقوع أول الضحايا بسبب أزمة الخبز الأخيرة في لبنان، حيث قضى شربل الحزوري الأربعاء، بعدما صدمته سيارة على أوتوستراد حالات في جبل لبنان، عندما كان يحاول تجاوزه عائدا من “رحلة عذاب” أمام فرن يصطف أمامه طابور طويل للحصول على ربطة خبز.

ونقل الموقع الإخباري عن شربل غصن ابن عمّة الضحية قوله إن: ” قريبه البالغ من العمر 44 عاما كان يمر كل يوم على الفرن للحصول على ربطة خبز قبل عودته إلى منزله في بلدة كوسبا شمالي لبنان، إلا أنه وبسبب الزحمة التي تشهدها الأفران هذه الأيام نتيجة تفاقم أزمة الرغيف، قرر أن يمر على الفرن باكرا قبل أن يتوجه إلى عمله، لكن للأسف عاجله الموت وهو يجتاز الأوتوستراد ليسجل اسمه كأول ضحية على لائحة ضحايا الخبز“.

أزمة الطحين في لبنان، ارتفعت حدتها منذ بدء روسيا غزوها الأراضي الأوكرانية، ما عطل إمدادات القمح من مورد الحبوب الرئيسي في لبنان، كما ارتبط تفاقم الأزمة بمضاعفات الأزمة المالية اللبنانية التي أفقدت العملة المحلية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها خلال ثلاث سنوات.

وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام، عزا أزمة الإمدادات الأخيرة إلى سرقة تجار قمح للدقيق الشهر الماضي.

قد يهمك: تحذير من كارثة جديدة في مرفأ بيروت

وفي تصريحات لوكالة رويترز ألقى سلام باللائمة أيضا في النقص الأخير على النازحين السوريين، واتهمهم بشراء أرغفة فائضة عن حاجتهم لإرسالها إلى سوريا أو بيعها في السوق السوداء، في تصريحات اعتبرها مراقبون محاولة للتهرب من المسؤولية عبر استهداف الحلقة الأضعف في لبنان.

رفع الدعم عن الخبز؟

مواطنون لبنانيون أبدوا تخوفهم من أن تكون الأزمة مفتعلة وبمثابة مقدمة لرفع الدعم عن الخبز، إذ يتم إنتاج الرغيف حاليا، ، باستخدام الدقيق المستورد بأسعار صرف مدعومة.

ويشكو المواطنون تفاوت أسعار ربطات الخبز بين فرن وآخر، وبيع الربطة في السوق السوداء بأسعار مرتفعة جدا تتخطى العشرين ألف ليرة.

وتتفاقم الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان، للعام الثالث على التوالي، مع استمرار انهيار العملة المحلية، التي أصبحت من العملات الأسوأ أداء في العالم، مع فقدانها نحو 90 في المئة من قيمتها.

توقف تام للمعامل

وفضلا عن أزمة الطحين، يعيش لبنان أزمة نقص في المواد النفطية، حيث أعلنت وزارة الطاقة اللبنانية، في شهر أيار/مايو الماضي، توقف إنتاج الكهرباء بشكل كامل في البلاد، بعد توقف المحطتين الأخيرتين عن العمل نتيجة نفاد الوقود.

وأشارت شركة كهرباء لبنان، إلى توقف محطتي دير عمار في الشمال، و“الزهراني” عن العمل بسبب نفاد الوقود، وهما المحطتان الوحيدتان اللتان كانتا تعملان في الآونة الأخيرة.

الجدير ذكره، أنه مرت ثلاث سنوات تقريبا منذ أن بدأ لبنان، الذي كان يُطلق عليه سابقا “سويسرا الشرق الأوسط“، في الغرق ببطء في الفقر. وكما جاء في تقرير “الإسكوا“، يعيش 82 بالمئة من اللبنانيين وغير اللبنانيين في فقر، بينما يعيش 40 بالمئة منهم في فقر مدقع. وهذه الأرقام ناتجة عن أزمة اقتصادية غير مسبوقة بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 واستمرت في التفاقم مع تفشي وباء “كورونا“، وانفجار ميناء بيروت، والفساد المستمر داخل الدولة، وأخيرا الغزو الروسي على أوكرانيا.

قد يهمك:دعوى ضد كبير المحققين تُجمد التحقيق بانفجار مرفأ بيروت مُجدداً

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية