مناورات عسكرية للصين قرب تايوان.. مقدمة لعمل عسكري؟

مناورات عسكرية للصين قرب تايوان.. مقدمة لعمل عسكري؟
أستمع للمادة

منذ أن بدأت روسيا عمليات غزو الأراضي الأوكرانية في شباط/فبراير الماضي، زادت حدة المطامع الصينية في تايوان، والتي تعتبرها “جزء لا يتجزأ من الصين“، لتبدأ اليوم مناورات عسكرية، قرب تايوان، وسط تخوفات عن تحضير الصين لعمل عسكري محتمل.

تدريبات عسكرية

الصين أعلنت السبت، إنها تجري تدريبات عسكرية اليوم السبت قبالة ساحلها المواجه لتايوان، فيما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أن الجناح العسكري للحزب الشيوعي الحاكم، سيستمر في “التدريبات باستخدام الذخيرة الحية” حتى ساعات المساء.

وتأتي هذه التدريبات تزامنا مع أنباء عن زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، لتايوان، إلا أن هذه الأنباء لم تؤكدها بيلوسي حتى اللحظة.

ويشكّل ملف تايوان سببا، يضاف إلى أسباب تأجيج الصراع بين الولايات المتحدة والصين، وذلك في ظل المطامع الصينية ورغبة بكين في توسيع نفوذها.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه الولايات لمتحدة الأميركية، أنها لم تجد دليلا على وجود نشاط عسكري صيني يلوح في الأفق ضد تايوان، فتحت تلك المناورات العسكرية الباب أمام مخاوف بعض المراقبين، الذين رأوا بذلك تمهيدا لنشاط عسكري ما، وذلك على خلفية ما قامت به روسيا قبل غزوها لأوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، الجمعة، إن: “الولايات المتحدة لم تر أي دليل على وجود نشاط عسكري صيني يلوح في الأفق ضد تايوان، وذلك عندما سئل عن زيارة محتملة لبيلوسي للجزيرة“.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة والصين، القوتين النوويتين والقوى الاقتصادية الكبرى في العالم، تخوضان حربا باردة بشأن عدد من القضايا الخلافية بينهما، فإن الخلاف حول تايوان، هو القضية الوحيدة التي من المحتمل أن تثير مواجهة مسلحة بينهما.

يذكر أن تايوان، البالغ عدد سكانها حوالي 23 مليون نسمة، يديرها منذ 75 عاما نظام لجأ إلى الجزيرة بعد سيطرة الشيوعيين على الحكم في الصين القارية بعد الحرب الأهلية الصينية.

وتعتبر واشنطن، أقوى حليف لتايوان ومزودها الأول بالأسلحة، لا بل إن الإدارة الأميركية ملزمة من قبل الكونغرس ببيع الجزيرة أسلحة لتمكينها من الدفاع عن نفسها.

أوجه شبه بين أوكرانيا وتايوان

 صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية قالت في تقرير سابق حول الأوضاع في تايوان إن: “هناك عدد متزايد من الأشخاص داخل وخارج الجزيرة، يرون أوجه تشابه بين أوكرانيا وتايوان، وهي جزيرة تخضع للحكم الديمقراطي، وتزعم بكين أنها أراضيها“.

وعلى الرغم من أن هذه “المقارنة ليست مثالية، فإن تايوان، مثل أوكرانيا، عاشت لفترة طويلة في ظل جار كبير ومتغطرس“، وفقا للصحيفة.

وترى الصحيفة الأميركية بأن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لديهما “حنين إلى الماضي الإمبراطوري المجيد، لتبرير مطالبهم الإقليمية الحالية“.

وبينما قد لا تشير الأوضاع الراهنة إلى غزو وشيك من قبل الصين باتجاه تايوان، إلا أن محللين يبدون مخاوف من تداعيات الحرب على أوكرانيا، والتي قد تشجع الحزب الشيوعي الصيني الحاكم على تكثيف الضغط على الجزيرة، وفتح عمل عسكري مشابه لما قام به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا.

اقرأ أيضا: الهجمات الإسرائيلية على سوريا مهددة بالإيقاف.. ما علاقة الصين؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية