لقاءات متكررة بين “الجيش الوطني” و “تحرير الشام”.. ماعلاقة تركيا؟

لقاءات متكررة بين “الجيش الوطني”  و “تحرير الشام”.. ماعلاقة تركيا؟
أستمع للمادة

اجتماعات في الخفية تكررت خلال الآونة الأخيرة، بين فصائل “الجيش الوطني” المعارض المدعوم من أنقرة، والفصيل المصنف على قوائم الإرهاب “هيئة تحرير الشام”(جبهة النصرة سابقا)، المسيطر على أجزاء واسعة من محافظة إدلب، شمال غرب سوريا.

إلا أن الأبرز في تلك الاجتماعات، هو الدور التركي، الذي بات يؤكد للجميع أن جميع القوى العسكرية في شمال غرب سوريا، تتحكم بها تركيا، وبما فيها “تحرير الشام”، فما أهداف تلك الاجتماعات واللقاءات؟

أطراف الاجتماع

مصادر خاصة قالت لموقع “الحل نت”، إن “وفد من فصيل هيئة ثائرون المنضوية تحت ظل الجيش الوطني، التقى بقادات في هيئة تحرير الشام، يوم الجمعة الماضي، في منطقة سرمدا، قرب الحدود السورية التركية بإدلب”.

وأضافت المصادر، أن “الوفد الخاص بهيئة ثائرون تألف من قائد هيئة أركان الفصيل المعروف باسم هيثم عيسى مع رئيس أركان هيئة ثائرون معتصم عباس، مع النقيب مصطفى فوج رئيس أمنية هيئة ثائرون، إضافة إلى المكنى بأبو جميل مدور رئيس مجلس قيادة ثائرون “.

وبحسب المصادر، فإن “الطرف الثاني من اللقاء، تألف من متزعم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني، وأبو المغيرة المسؤول الأمني في الهيئة، إضافة لرئيس حكومة الإنقاذ، أبو علي كده، وعدة قيادات ثانية لم تذكر أسماءهم”.

أهداف اللقاء

المصادر ذاتها، أكدت “أن الاجتماع كان بطلب من هيئة تحرير الشام، حيث عملت على إرسال دعوة رسمية لهيئة ثائرين، وتمت الموافقة عليها من قبل الأخيرة، بتأييد تركي”.

وأشارت المصادر المطلعة، إلى أن “اللقاء جاء بهدف، وضع خطة تنسيق بين تحرير الشام، وهيئة ثائرين، بما يخص الملفات الأمنية في مناطق ريف حلب وإدلب، إضافة للأمور الاقتصادية، والعسكرية، حيث إن ثائرون تمتلك عدة نقاط رباط مع القوات الحكومية السورية، في ريف إدلب الجنوبي”.

وعن الدور التركي في تلك اللقاءات، قالت المصادر، إن “تركيا تؤيد التنسيق بين فصائل الوطني، وتحرير الشام، ولطالما طلبت من الطرفين الاجتماع، والتنسيق فيما بينهم”.

وأوضحت المصادر، أن “تركيا تسيطر بشكل كامل، على قرارات فصائل الجيش الوطني، فيما تساعد هيئة تحرير الشام، على إدارة محافظة إدلب، عن طريق المستشارين الأتراك العسكريين المتواجدين في النقاط التركية، المتمركزة في محافظة إدلب”.

ونوهت المصادر إلى أن “العلاقة الوطيدة بين تحرير الشام وتركيا بإدلب، تجلت من خلال مرافقة تحرير الشام لمعظم التحركات التركية بإدلب، لكن بشكل خفي، غير أن تركيا سمحت للهيئة، بدخول مناطق ريف حلب الِشمالي مطلع الشهر الماضي، ومن ثم أعطتها الأمر بالانسحاب”.

ولم يكن اجتماع “ثائرون” مع “الهيئة” هو الأول من نوعه، الذي جمع فصائل “الجيش الوطني” مع الفصيل الإرهابي “هيئة تحرير الشام” حيث ظهر محمد الجاسم“ أبو عمشة ”في مناطق سيطرة“ هيئة تحرير الشام ”(جبهة النصرة سابقا)، وهو زعيم“ فرقة السلطان سليمان شاه ”(العمشات)، قبل ثلاثة أشهر من الآن.

وفي أيلول/ سبتمبر 2021، أبدى“ أبو عمشة ”استعداده للتفاهم مع“ تحرير الشام”، نافيا وجود أي مشكلات أو علاقات مع الفصيل، موضحا أنه لا ينكر عمل“ تحرير الشام ”في القتال ضد الجيش السوري، قائلا ”هم أبناء هذا البلد، وقد صدوا هجمات النظام كثيرا، ونحن مستعدون للتفاهم معهم، ونؤيد الاندماج الكامل لمناطق المعارضة”، واصفا “هيئة تحرير الشام” بأنها “تغيرت حاليا للأفضل”.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول سوريا