يعيش قطاع تجارة السيارات في سوريا انتعاشًا غير مسبوقًا بعد أن انخفضت أسعار السيارات المستوردة إلى ربع قيمتها السابقة، نتيجة لتطبيق إجراءات جديدة في هذا الشأن عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وأوضحت وكالة الأنباء السورية (سانا)، اليوم الأربعاء، أن هذه الإجراءات تشمل منح فترة تجربة لمدة ثلاثة أشهر قبل تسليم السيارة بشكل نهائي، في حين تتضمن السيارات المسموح باستيرادها الموديلات من عام 2010 وما فوق.
إجراءات بخصوص استيراد السيارات
وفقًا للوكالة فإن دائرة التمرير المؤقت التابعة لوزارة النقل في مركز نصيب الحدودي مع الأردن، تواصل العمل على فحص السيارات المستوردة من النواحي الفنية والميكانيكية.

وتهدف هذه الإجراءات إلى التأكد من مطابقة السيارات للمواصفات والبيانات الجمركية قبل منحها اللوحات والرخص المؤقتة، وذلك كخطوة تمهيدية لتسجيلها بشكل دائم في مديريات النقل بالمحافظات.
ونقلت وكالة “سانا” عن مدير استيراد السيارات في وزارة النقل، عبد اللطيف شرتح، تأكيده بأن جميع الإجراءات المتعلقة بمنح اللوحات المؤقتة ورخص السير تُنجز داخل المركز خلال أقل من ساعة.
لوحات قابلة للتمديد
بيّن شرتح أن اللوحات المؤقتة قابلة للتمديد لمدة تصل إلى سنة، حيث يتم التمديد بمعدل ثلاثة أشهر لكل فترة تمديد، مما يسهل على المواطنين متابعة إجراءاتهم بكل سهولة.
وكان النظام السابق يطبق رسومًا جمركية وضريبة رفاهية على السيارات المستوردة، مما جعل أسعار السيارات تتضاعف بشكل كبير، خلال السنوات السابقة، ناهيك عن توقف استيراد السيارات حديثة الصنع، مما ساهم بارتفاع أسعارها.
ووفقًا لبعض التقديرات فإن الرسوم المفروضة من قبل النظام السابق على السيارات العاملة على الوقود كانت تتراوح بين 40 لـ 200 % حسب سعة المحرك.
خفض التكاليف
بحسب تصريحات نقلتها “سانا”، أسهمت الآلية الجديدة في تخفيض تكاليف استيراد السيارات بشكل كبير، إذ تم إلغاء رسوم الترانزيت وأجور النقل عبر الحدود، علاوة على ذلك، أصبحت البيانات الجمركية تُنجز بالكامل داخل المركز، مما يختصر الوقت ويوفر الجهد على المواطنين.
وأوضح شرتح أن الوزارة بدأت منذ مطلع الأسبوع الجاري بمنح رخص السير للمركبات المستوردة من الإمارات العربية المتحدة، إذ تخضع المركبات لفحص دقيق من قبل لجان مختصة للتأكد من مطابقتها للمعايير المطلوبة.

من جانبهم، أشار مستوردون إلى أن الإجراءات الجديدة جعلت استيراد السيارات أكثر سهولة، فقد وفرت تسهيلات كبيرة وخفضت الكلفة الإجمالية للاستيراد، كما يعكس هذا التوجه جهود الوزارة في تنظيم عمليات إدخال السيارات وتحقيق توازن بين المتطلبات القانونية واحتياجات المواطنين.
وتعمل الإدارة الجديدة لمديرية الجمارك في سوريا على تحرير حركة استيراد السلع من جميع القيود المفروضة عليها من قبل نظام الأسد، حيث ستسمح للتجار باستيراد جميع البضائع والمواد غير الممنوعة بحكم طبيعتها القانونية والشرعية، وستصدر قرارات متتابعة تحقق ذلك.
- تجمع أمام فندق في دمشق بعد جدل سببه يوتيوبر عراقي.. أين دور الأمن؟
- التصعيد العسكري يتسع في اليمن.. وتعز تدفع الثمن الأكبر
- “هيومن رايتس ووتش”: دمشق تستبعد النساء من الأمن وتقيد فرصهن التعليمية
- تقرير أميركي: ضباط إيرانيون يساعدون “الحوثي” في توجيه الهجمات
- استهداف جديد لمطار عدن بصاروخين يهدد سلامة الطيران

