كشفت وزارة الدفاع التركية أنها ستعمل على وضع خارطة طريق مشتركة لتحسين قدرات الجيش السوري.

وقالت وكالة “الأناضول” التركية، نقلا عن وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، إن خارطة الطريق المشتركة مع الحكومة السورية الجديدة جاءت متماشية مع مطالب الأخيرة، وسيتم اتخاذ خطوات ملموسة.

تصريح لوزارة الدفاع التركية

وفيما يتعلق بالمعلومات التي تحدثت “رويترز” عنها، حول أن ثمة نية لإبرام اتفاق بين دمشق وأنقرة، والتي ستنشئ تركيا بموجبه قاعدتين عسكريتين في سوريا، قالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، وفق موقع “trt”، إنه من السابق لأوانه مناقشة ما إذا كانت تركيا تعتزم إنشاء قواعد عسكرية جديدة هناك.

ووصل الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إلى العاصمة التركية، يوم الثلاثاء الماضي، حاملا معه قضايا أساسية، بالإضافة إلى “اتفاقية دفاعية”، وفق ما قالته وكالة “رويترز“ عن 4 مصادر مطلعة، مضيفة أن لقاء الشرع وأردوغان، في جدوله “مناقشة اتفاقية دفاعية مشتركة، تشمل إنشاء قواعد جوية تركية وسط سوريا وتدريب الجيش السوري الجديد”.

وكان وزير الدفاع التركي، يشار غولر، قد أكد في وقت سابق، أن القوات المسلحة التركية “قادرة على تقديم الدعم لإنشاء جيش جديد في سوريا، إذا طلب الجانب السوري ذلك”.

والخطوة الأولى في هذا الاتجاه اتخذها الوفد العسكري الرفيع المستوى الذي توجه من تركيا إلى دمشق نهاية كانون الثاني/يناير الماضي.

“شرعنة التواجد التركي بسوريا”

طالما أن وزارة الدفاع التركية لم تنف صحة معلومات “رويترز” بشأن القاعدتين في سوريا، واكتفت بالتعليق على أنه من السابق لأوانه مناقشة هذا الأمر، فإن هذا قد يحدث ويمكن الاتفاق عليه في أي وقت ممكن، مثلما تم الاتفاق على خريطة طريق مشتركة لتحسين قدرات الجيش السوري.

وحول ذلك، يرى تقرير لصحيفة “العرب” اللندنية، أن تركيا سعت لحماية نفوذها في سوريا والحفاظ على جهودها التي بذلتها على مدى سنوات لإسقاط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، من خلال “رهن الإدارة الجديدة باتفاق دفاعي يؤسس لوجود عسكري تركي مباشر في البلاد وإنشاء قاعدتين عسكريتين وسطها”، والهدف من ذلك، هو “تأمين استعمال الأراضي السورية في أنشطة عسكرية تركية”.

وبحسب الصحيفة نفسها، فإن الاتفاق الأمني الجديد، “يُظهر مستوى التخطيط التركي في العلاقة مع المنطقة واستثمار الأزمات وتحويلها إلى فرص، في وقت لا تزال فيه تحركات بعض دول الإقليم تراوح مكانها في التعاطي مع ما يجري في سوريا ومن قبل مع ما جرى في ليبيا”.

المؤتمر الصحفي لأحمد الشرع ورجب طيب أردوغان- “العربية”

الاتفاق الدفاعي، هو واجهة لاتفاقيات أخرى تفصيلية تمهد الطريق أمام الشركات التركية للسيطرة على الاقتصاد السوري، في وقت يقول فيه رؤساء شركات وجمعيات تركية، إنهم يعملون على إنشاء طرق شحن جديدة ووضع خطط استثمارية لتعزيز الطاقة الإنتاجية في سوريا، وثمة توقع بنمو كبير في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأشارت الصحيفة اللندنية، إلى أن أنقرة تستعد للقيام بدور رئيس في سوريا الجديدة وملء الفراغ الذي خلفته إيران، التي كانت داعما رئيسا للأسد، توسيعا لنفوذ تركي ربما يثير منافسة مع دول الخليج ويقلق إسرائيل.

هذا ودعمت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، منذ فترة طويلة “المعارضة السورية المسلحة” والسياسية ضد الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي أطاح به فصائل “الجيش السوري المعارض” في أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي في هجوم خاطف قادته قوات الشرع.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.
0 0 أصوات
قيم المقال
Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم
Inline Feedbacks
مشاهدة كل التعليقات