إسرائيل تهدد دمشق ومفتي سوريا و”الخارجية” يعلّقون على أعمال العنف ضد “الدروز”

هددت إسرائيل، اليوم الأربعاء، بشن ضربات على مواقع تابعة للحكومة السورية، في حال استمرار أعمال العنف ضد أبناء الطائفة الدرزية، وذلك على خلفية التوترات الأخيرة في مناطق جرمانا وأشرفية صحنايا وصحنايا بريف دمشق.

وفي أول تعليق رسمي، أصدر المفتي العام لسوريا، الشيخ أسامة الرفاعي، بيانا دعا فيه إلى التهدئة، مؤكدا أن “كل دم سوري محرم”.

ومنذ قليل، أصدرت وزارة الخارجية السورية بيانا بشأن الأحداث في ريف دمشق، مؤكدة “رفضها القاطع لجميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية”، معتبرة أن “الدعوات الأخيرة التي أطلقتها جماعات خارجة القانون، شاركت في أعمال عنف على الأراضي السورية، للمطالبة بحماية دولية، دعوات غير شرعية ومرفوضة بالكامل”.

وقالت “الخارجية السورية” إن “هذا الوضع يجب أن يعالج حصرا ضمن مؤسسات الدولة، وأن هذه الأفعال “تمثل تهديدا لوحدة البلاد”، مضيفا أن “سوريا تؤكد التزامها بحماية جميع المكونات السورية، بما فيهم الدروز”. 

وفي آخر المستجدات في أشرفية صحنايا، رصد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، دخول قوات الحكومة السورية أشرفية صحنايا.

إسرائيل تهدد سوريا

أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس هيئة الأركان، اللواء إيال زامير، أصدر تعليمات بالاستعداد لتوجيه ضربات لأهداف تابعة للحكومة السورية، إذا لم يتوقف العنف ضد الدروز.

وفي بيان نُشر عبر الحساب الرسمي للجيش الإسرائيلي على منصة “إكس”، اليوم الأربعاء، أكد أن طائرات مسيّرة إسرائيلية نفذت ضربات استهدفت مسلحين قال إنهم “هاجموا مدنيين دروز” في محيط العاصمة دمشق.

وأشار البيان إلى أن الجيش الإسرائيلي يراقب التطورات الميدانية عن كثب، وأن قواته “في حالة تأهب قصوى تحسبا لسيناريوهات مختلفة”.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عبر موقعها، نقلا عن مصدر أمني لم تسمه، إنه “للمرة الثالثة استهدف جيش الدفاع الإسرائيلي تجمعا للمسلحين في صحنايا بريف دمشق بطائرات مسيّرة”.

ويأتي بيان الجيش بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي “نفذ عملية تحذيرية وهاجم مجموعة مسلحة كانت تستعد لمهاجمة السكان الدروز في بلدة الساخنة في محافظة دمشق في سوريا”.

وأوضح بيان نتنياهو أنه “تم توجيه رسالة جدية أيضا للحكم السوري، مفادها أن إسرائيل تتوقع منه التحرك لمنع إلحاق الأذى بالدروز”. وشدد على أن “إسرائيل ملتزمة تجاه الطائفة الدرزية وحمايتها في سوريا”.

كما أتى بعدما هاجمت مسيّرة إسرائيلية منطقة في ريف دمشق، ما أدى لمقتل عنصر من الأمن العام.

وبينما تتواصل الاشتباكات في أشرفية صحنايا منذ منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، شن القوات الإسرائيلية غارات جوية على المنطقة المحيطة، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).

تعليق مفتي سوريا حول الأحداث

في الأثناء، دعا مفتي سوريا، الشيخ أسامة الرفاعي، إلى التكاتف بين السوريين ونبذ الفتنة، محذرا من الانجرار وراء دعوات الثأر والانتقام على خلفية أحداث جرمانا وأشرفية صحنايا، في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد على خلفية التوترات الطائفية المتصاعدة في سوريا.

وأكد الرفاعي وفق ما أوردته وكالة “سانا”، أن “كل دم سوري محرم”، مردفا أن “أي قطرة دم من أي فرد من أبناء هذا الوطن غالية ولا يجوز التفريط بها”.

وشدد الرفاعي على ضرورة التمسك بالعقل والضمير وترك المجال للعدالة لتأخذ مجراها. واعتبر أن إشعال الفتنة لا يخدم سوى أعداء الوطن، قائلا: “إذا اشتعلت الفتنة، فالجميع خاسر”.

وتفاعل عدد من السوريين بإيجابية مع كلمة مفتي سوريا، معتبرين أنها خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع ونبذ الفتنة. لكنهم شددوا على ضرورة أن تُترجم هذه الكلمة إلى فتوى شرعية رسمية وملزمة، تُعلن بشكل واضح في الجوامع والكنائس، وذلك لقطع الطريق على كل من يسعى لإشعال الفتنة في البلاد.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم