لا يزال ملف ترسيم الحدود البرية بين سوريا ولبنان شائكا ولم يحل بعد، رغم السعي من قبل دمشق وبيروت بهذا الصدد، وما يدلل على تعقيد الأمر، هو أحدث تصريح لوزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي.
دعوة لتشكيل لجنة تقنية مشتركة
في التفاصيل، أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، أن عملية ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا معقدة للغاية، داعيا إلى “تشكيل لجنة سورية لبنانية تتعامل مع الملف”.
وبحسب رجي، فإن السلطات السورية أكدت استعدادها للعمل مع بيروت على ترسيم الحدود وتثبيتها، وأشار إلى، أن البلدين يعززان قدراتهما بهدف ضبط الحدود وتثبيتها بشكل نهائي وكامل.
وشدّد الوزير اللبناني، على أنه لا بد من لجنة تقنية مشتركة سورية ـ لبنانية للتعامل مع ملف ترسيم الحدود، لافتا إلى أن تعقيد الملف يعود لأسباب كثيرة، من أهمها على حد تعبيره، هو التداخل الجغرافي والديموغرافي بين البلدين، وكذلك ضبابية وضوح الحدود الإدارية المشتركة.

في أواخر مارس الماضي، تم تناول مسألة ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان لأول مرة بعد سقوط نظام الأسد، إذ جرى توقيع اتفاق في جدة بين وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة ونظيره اللبناني ميشال منسى، ومن بين مخرجاته التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود وتشكيل لجان قانونية ومتخصصة بين البلدين.
كذلك، ناقش الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في لقاء بينهما منتصف أبريل الماضي في دمشق، ملف ترسيم الحدود، مع التأكيد من قبل الطرفين على تعزيز التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة.
أسباب صعوبة ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان
من أسباب صعوبة ترسيم الحدود، هو التداخل الجغرافي والديموغرافي، إذ توجد 14 قرية وبلدة متداخلة بين سوريا ولبنان، حيث يسكن سكان يحملون جنسيات مختلفة ويتنقلون يوميا بين البلدين دون نقاط تفتيش واضحة، مما يجعل ترسيم الحدود مسألة حساسة تؤثر على حياة السكان المحليين.
كذلك فإن أصل الحدود إدارية وليست دولية واضحة، فالحدود بين البلدين رسمها الانتداب الفرنسي في عشرينيات القرن الماضي بناء على خرائط عثمانية قديمة، بهدف تقسيم إداري وليس لتحديد حدود دولية واضحة ومستقرة، مما أدى إلى وجود مناطق متداخلة وبلدات تقع على الحدود لكن لها ارتباطات إدارية أو ديموغرافية مع البلد الآخر.
ومن الجدير بالذكر، أنه رغم وجود نقاط مراقبة وجيشين على الجانبين، إلا أن الطبيعة الجبلية والوعرة للمنطقة الحدودية، وانتشار القرى والطرق غير الرسمية بين سوريا ولبنان، تجعل من الصعب السيطرة الأمنية الكاملة على الحدود البرية المشتركة.
- “لا يوجد لدينا سويفت”.. تصريح لوزير الطاقة يناقض إعلانات سابقة للمركزي
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء

