ملف “أطفال المعتقلين”.. توقيف وزيرتين سابقتين في عهد الأسد

في خطوة لافتة، تتعلق بملف “أطفال المعتقلين”، أوقفت السلطات السورية، وزيرتين في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

توقيف ريما القادري وكندة الشماط

في التفاصيل، فإن السلطات السورية، أوقفت بحسب موقع “تلفزيون سوريا”، الوزيرَتين السابقتين للشؤون الاجتماعية والعمل، ريما القادري وكندة الشماط، وجاءت هذه الخطوة في سياق التحقيقات الجارية بملف “أطفال المعتقلين”.

كما جاء الإيقاف، بعد تشكيل لجنة تحقيق خاصة بموجب القرار الوزاري رقم 1806 لعام 2025، والذي منح وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وبالتنسيق مع وزارة الداخلية، صلاحية متابعة ملف الأطفال المفقودين في سوريا.

وفي السياق، فإن التوقيفات شملت كذلك المديرَتين السابقتين لدار “لحن الحياة”، ندى الغبرة ولمى الصواف، إضافة إلى توقيف مديرة جمعية “المبرة” رنا البابا، إلى جانب عدد من الأشخاص الآخرين.

صور لمفقودين يُعتقد أنهم كانوا في سجن صيدنايا معلّقة في ساحة المرجة وسط دمشق – (رويترز)

وقال سامر القربي الناطق الرسمي لـ “لجنة الأطفال المفقودين”، في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن توقيف كل من ندى الغبرة ولمى الصواف ورنا البابا، تم “بموجب مذكرة صادرة عن النيابة العامة بدمشق، بعد تقديم الأهالي شكاوى للمحامي العام ضد هؤلاء، إلى جانب متهمين آخرين متورطين في إخفاء ملف أطفال المعتقلين والمعتقلات والمغيبين”.

وتسعى التحقيقات الجارية، وفق تقرير “تلفزيون سوريا”، إلى تتبّع مصير مئات الأطفال الذين فُقدوا في أثناء احتجاز آبائهم أو أمهاتهم في سجون نظام الأسد، أو خلال إقامتهم في دور الرعاية الحكومية، وسط اتهامات بحدوث عمليات استغلال أو تستّر على اختفاء هؤلاء الأطفال ضمن شبكات يُشتبه بمشاركة موظفين رسميين وجهات أمنية ومنظمات إنسانية فيها.

3700 من “أطفال المعتقلين” أودعوا في دور للأيتام!

في مطلع العام الجاري، دعت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ذوي الأطفال المفقودين والمعتقلين، التوجه إلى مديرياتها في المحافظات، وتزويدها بالمعلومات اللازمة حول أماكن فقدانهم وأسمائهم، أو أي تفاصيل قد تساعد في عمليات البحث والتقصي.

وفيما بعد، أكد المكتب الإعلامي في وزارة الشئون الاجتماعية والعمل، اكتشاف ما قال إنها “كتب سرية صادرة عن الفروع الأمنية في النظام المخلوع، تتضمن إحالة أطفال، لا سيما المعتقلين، إلى جمعيات رعاية الأيتام”.

وقال المكتب الإعلامي في الوزارة، على حد ما نقلت عنه الوكالة الرسمية “سانا”، إنه تم العثور على عدة كتب سرية محولة من قبل فروع أمنية عدة، تتعلق بتحويل عدد من الأطفال إلى جمعيات معنية بتربية الأيتام.

وتشير منظمات حقوقية وتقارير إعلامية إلى وجود 3700 طفل من أبناء المعتقلين المعارضين لنظام الأسد السابق، أُحيلوا إلى دور للأيتام أو جمعيات معنية برعاية الأطفال في دمشق.

وبحسب وثائق سرية للمخابرات السورية، نُشرت بعد سقوط نظام الأسد، تم فصل نحو 400 طفل من عائلات هؤلاء المعارضين خلال سنوات توقيفهم، ووُضعوا في 4 دور أيتام، من بينها “لحن الحياة” و”دار الرحمة للأيتام” و”قرى الأطفال” بدمشق.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم