بعد مناشدات من داخل السجون اللبنانية، يجري الحديث عن اتفاق مرتقب بين دمشق وبيروت فيما يخص السجناء السوريين المحكومين في لبنان، إذ شغلت قضيتهم الرأي العام بعد سقوط نظام الأسد، وسط مطالبات للسلطات السورية بتدخلها في هذا الملف، خصوصا وأن السجناء يعانون من أوضاع إنسانية صعبة داخل السجون، في حين أن عدد كبير منهم ما يزال من دون محاكمة.
وقالت مصادر لبنانية، إن وزير العدل اللبناني، عادل نصار، يستعد للاتصال بنظيره السوري مظهر الويس، لترتيب اتفاق بين الجانبين لتبادل السجناء المحكومين، لإكمال محكوميتهم في سوريا أو لبنان، لتقليص الاكتظاظ في السجون اللبنانية.
اجتماع وزاري وأمني لبناني
الرئيس اللبناني، جوزيف عون ترأس، يوم أمس الجمعة، اجتماعاً وزارياً وأمنياً في قصر بعبدا، حضره وزراء الدفاع الوطني والداخلية والعدل، إلى جانب قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، والمدعي العام التمييزي، وشخصيات أمنية وقضائية.

بحسب الرئاسة اللبنانية، تم في مستهل الاجتماع عرض الوضع الأمني في البلاد، في ضوء التطورات الأخيرة، ثم خصص البحث لدرس مسألة الاكتظاظ في السجون اللبنانية نتيجة ارتفاع عدد السجناء، بمن فيهم السجناء السوريون، والإجراءات الواجب اتخاذها لمعالجة هذا الأمر، ووضع الأطر القانونية كافة التي تسمح بتسريع المعالجة.
فيما يخص الموقوفين السوريين، فإن وزير العدل عادل نصار أبلغ المجتمعين أنه “في الأيام المقبلة، سيتصل بنظيره السوري لترتيب اجتماع، سواء في بيروت أو دمشق، لبلورة اتفاقية تتعلق بتبادل المحكومين، والتوقيع عليها”، وفق ما صحيفة “الشرق الأوسط”.
وأوضح المصدر أن الهدف من الاتفاقية، هو استرداد دمشق لمساجين سوريين مدانين في لبنان بتهم جنائية، أو استرداد بيروت مساجين لبنانيين مدانين في سوريا، لإتمام محكوميتهم في سجون بلدهم.
وأعلنت السلطات اللبنانية في وقت سابق أنها ستتخذ إجراءات لتخفيف الاكتظاظ في السجون، تبدأ من تفعيل محكمة في سجن “رومية” المركزي، بهدف تسريع المحاكمات.
ويشكل تأخير المحاكمات والبتّ في القضايا العالقة واحدة من أبرز المشكلات التي يعاني منها السجناء، بحيث يقضي كثير منهم شهوراً وسنوات موقوفين بانتظار محاكمتهم. وللمفارقة فإن 51.50 بالمئة من سجناء “رومية” موقوفون، و48.50 بالمئة محكومون.
1700 سجين سوري
وفق ما نقلت “الشرق الأوسط” عن مصادر فإن هذه الاتفاقية تحتاج إلى توقيع وزيري العدل السوري واللبناني، ومصادقة “البرلمان اللبناني” على الضفة اللبنانية، لتأخد طريقها إلى التنفيذ.

ويعاني السجناء السوريون في لبنان من ظروف اعتقال سيئة، حيث يعيشون في ظروف إنسانية متدنية تفتقر لأدنى مقومات الحياة، ناهيك عن سوء المعاملة وغياب الرعاية الصحية ومنع إدخال الأدوية للمرضى، وفق ما تحدث موقوفون سوريون في وقت سابق.
يبلغ عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، 1700، منهم 389 صادرة بحقهم أحكام قضائية، والبقية يحاكَمون تباعاً.
واعتقلت السلطات اللبنانية الكثير من السوريين على خلفية مواقفهم المؤيدة للثورة السورية، وغالبيتهم محتجزون منذ سنوات من دون محاكمة، أو حوكموا بناء على اعترافات انتزعت تحت التعذيب، ومنهم من يواجهون تهماً بالإرهاب استناداً إلى انتمائهم إلى “الجيش السوري الحر” أو فصائل معارضة.
وتحدثت وسائل إعلام سورية في وقت سابق، عن توجه الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، للتصعيد الاقتصادي والسياسي مع بيروت على خلفية قضية السجناء السوريين، في حين نقى مصدر في وزارة الإعلام السورية صحة تلك الأنباء.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

