“طوابير على المياه”.. الأزمة الإنسانية تتصاعد في السويداء

تستمر الأزمة الإنسانية بالتصاعد في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وذلك منذ بدء اقتحام المدينة من قبل القوات الحكومية السورية مدعومة بعشائر البدو في 13 يوليو الجاري، وحتى اليوم، رغم انسحاب المقتحمين واتفاق وقف إطلاق النار.

آبار السويداء متوقفة!

شبكة “السويداء 24″، قالت إن الأزمة الإنسانية تتصاعد مع استمرار الحصار الخانق الذي فرضته قوات الحكومة السورية الانتقالية على كافة مداخل محافظة السويداء منذ 10 أيام.

وبحسب الشبكة، فإن ما يزيد من الأزمة، هو “استمرار انتشار ميليشيات ما يعرف بجيش “العشائر”، على طريق دمشق السويداء، والعديد من المواقع الأخرى”.

أحد أكثر الأزمات الخطيرة حاليا هي أزمة توفير مياه الشرب، حيث توقفت معظم الآبار عن ضخ المياه منذ بدأت الأحداث الدامية بمحافظة السويداء، وذلك نتيجة انقطاع الكهرباء وتدمير البنية التحتية للشبكة.

طوابير على المياه

وثقت شبكة “السويداء 24″، صورا تظهر تجمعا في أحد أحياء مدينة السويداء لمجموعة من السكان ينتظرون دورهم لتعبئة لترات قليلة من المياه في عبوات بلاستيكية، بسبب عدم توفر المياه في بيوتهم.

وما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة أهالي السويداء، هو الشح الكبير في المحروقات، الأمر الذي يمنع سيارات نقل المياه الخاصة من تلبية احتياجات المواطنين الفائقة.

ومنذ أيام، يطالب أهالي السويداء بإعلانها مدينة “منكوبة”، جراء تردي الوضع الخدمي فيها من انقطاع في الكهرباء والإنترنت بالكامل، فضلا عن شحة المواد الغذائية، مشددين على أنها تحتاج إلى تحرك عاجل، لا سيما في ظل وجود عشرات المفقودين دون معرفة مصيرهم إلى الآن.

وفي أحدث حصيلة تتعلق بأحداث السويداء، ارتفع عدد القتلى في المحافظة إلى 1311 قتيلا من جميع الأطراف، وفق آخر توثيق أورده “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، قائلا، إن “من بينهم 637 شخصا من أبناء محافظة السويداء، منهم 196 شخصا، بينهم 28 امرأة و8 أطفال ورجل مسن، أُعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم