وصل صباح اليوم الخميس، وفدا الحكومة السورية الانتقالية و”الإدارة الذاتية” الكردية، إلى العاصمة الفرنسية باريس، استعدادا لجولة مفاوضات جديدة غدا الجمعة، برعاية أميركية. في حين تم تأجيل الاجتماع إلى وقت لاحق لم يحدد، من دون ذكر الأسباب.
وأكد مصدر مسؤول في الحكومة السورية أن الدولة ترفض الخطابات التهديدية الصادرة عن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وأي شروط مسبقة للحوار، مؤكدا أن دمشق لم ولن تقبل بأي خطاب يتعارض مع مبدأ وحدة الدولة ومؤسساتها السيادية.
من المشاركون في باريس؟
كان من المقرر أن يشارك في الاجتماع غدا الجمعة وفدا الحكومة السورية و”الإدارة الذاتية”، إلى جانب المبعوث الأميركي ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بينما قال مصدر مطلع لـ “الحل نت” إن اللقاء سيشهد حضورا بريطانيا أيضا.

وقال مصدر من وزارة الخارجية السورية، إن الوزير أسعد الشيباني، وفد دمشق، الذي يضم معاون وزير الداخلية العميد زياد العايش، ونائب مدير مكتب أميركا في وزارة الخارجية محمد قناطري، إلى جانب رئيس لجهاز الاستخبارات العامة في سوريا، حسين السلامة.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان سيحضر الاجتماع ووزير الخارجية الفرنسي ورئيس الاستخبارات الفرنسي ووفد سياسي وأمني بريطاني والمبعوث الأميركي توماس باراك.
مصدر من وزارة الخارجية السورية لـ “الحل نت”
بحسب ما تحدث مصدر من “الإدارة الذاتية” لـ “الحل نت“، فإن قائد “قسد” مظلوم عبدي سيترأس الوفد الكردي المشارك إلى جانب القيادية الكردية فوزة يوسف من الهيئة الرئاسية لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي”.
ويضم الوفد الكردي الرئيس السابق للإدارة التنفيذية عبد حامد المهباش، ورئيس هيئة المالية سنحريب برصوم، رئيس حزب “الاتحاد السرياني” سوزدار حاجي، عضوة القيادة العامة لـ “وحدات حماية المرأة”، وعضوة القيادة العامة لـ “قوات سوريا الديمقراطية”.
ما الهدف من لقاء باريس؟
يهدف اللقاء في باريس إلى الدفع لتنفيذ اتفاق 10 آذار، الذي وُقع بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وقائد “قسد” مظلوم عبدي، لدمج “قسد” ضمن وزارة الدفاع السورية والإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الحكومة السورية.

في اجتماع عمان الذي جرى منتصف الأسبوع الحالي، تم تأجيل بحث ملفي السجون وحقول النفط، إذ طالبت “قسد” بالاحتفاظ بوجودها في مناطق سيطرتها الحالية، بينما لم يضع الاجتماع جدولا زمنيا نهائيا لاندماج “قسد”.
“قسد” أكدت استعدادها للاندماج ضمن الجيش السوري كفيلق مستقل، بينما تم التفاهم على إدارة مشتركة لسد تشرين وإدارة مشتركة للمعابر الحدودية، وفق مصدر مطلع من وزارة الخارجية السورية.
وعُقدت جولة مباحثات في الـ 9 تموز/ يوليو الجاري بدمشق، وصفت حينها على أنها “إيجابية”، بينما عُقد اجتماع ثانٍ في العاصمة الأردنية عمّان مؤخرا، جمع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، ووزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني وقائد “قسد”، مظلوم عبدي.
تأجيل اللقاء في باريس
اللقاء المرتقب بين ممثلي “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية في العاصمة الفرنسية باريس، والذي كان من المقرر عقده يوم الجمعة المقبل، تم تأجيله إلى وقف غير محدد، من دون ذكر الأسباب.
وأفاد ممثل “الإدارة الذاتية” في فرنسا، كريم قمر، في تصريح لوكالة هاوار، بأن اللقاء الذي كان مقرراً بين ممثلي “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية تم تأجيله، دون الكشف عن الأسباب وموعد آخر.
وأكد أن ممثلي “الإدارة الذاتية” لم يصلوا إلى فرنسا بعد، وذلك ردا على سؤاله بشأن احتمال عقد لقاءات مع مسؤولين في فرنسا.
نقلت “قناة الإخبارية” السورية، عن مصدر مسؤول من دون الكشف عن اسمه، أن الحوار الوطني الحقيقي يجب أن يتم بعيداً عن ضغط السلاح أو أي استقواء بأطراف خارجية، وإنما على أساس الالتزام الكامل بوحدة البلاد ومرجعية الدولة السورية، والتمسك بالمؤسسات الشرعية.
وأشار المسؤول إلى أن الطروحات التي تتحدث عن “رفض تسليم السلاح” و”التمسك بتشكيل كتلة عسكرية” مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وتتناقض مع مبادئ بناء جيش وطني موحد، كما تخالف أسس الاتفاق الموقع بين الرئيس أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي في آذار الماضي.
وأضاف أن أي كيان عسكري خارج المؤسسة العسكرية السورية لا يمكن اعتباره مشروعاً للدولة، وأن الإصرار على إبقاء مظاهر التسلح والانفصال عن مؤسسات الدولة يفتح الباب أمام مزيد من التوتر والانقسام، ولا يخدم الوصول إلى حل وطني شامل.
وبين أن الهوية الوطنية لا تُبنى من خلال مناطق أو تشكيلات عسكرية، بل من خلال الانتماء إلى دولة واحدة ذات دستور ومؤسسات موحّدة، وأن أي دعوة لما يسمى بـ”هوية مستقلة” تُعدّ انفصالية ومرفوضة تحت أي ظرف.
واعتبر المسؤول أن محاولة استخدام أحداث السويداء أو الساحل كذريعة للتشكيك بنوايا الدولة أو رفض الاندماج في مؤسساتها أمر مدان، ويعكس مساعي مكشوفة لتأليب الرأي العام وتشويه الحقائق.
- مزارعو عفرين يرفضون اقتطاع “اكتفاء” نسبة من محاصيلهم بدل الرسوم الثابتة
- تماثيل تتحطم وآثار تختفي وأخرى تُنقل.. من يحمي التراث السوري؟
- اتفاق نفطي جديد بين سوريا والسعودية.. ما تفاصيله؟
- تأجيل القافلة الخامسة لعودة مهجّري سري كانيه وتركيا تمنع عائلات من دخول قراها
- سعر الصرف والأسواق في سوريا.. لماذا يرتفع الدولار؟

