ما يزال تنظيم “داعش” في سوريا يشكل خطرا على استقرار البلاد، خاصة في ظل عدم وجود جهاز أمني قادر على تتبع التنظيم ونشاطاته، في حين أن المؤسسة العسكرية في طور الإنشاء وتحتاج إلى المعدات العسكرية واللوجستية.
يأتي ذلك في وقت حذر فيه تقرير لخبراءأمميين من تنامي تهديدات تنظيمي “داعش” و”القاعدة” في سوريا، معتبرا أن البلاد باتت تمثل قاعدة استراتيجية محتملة لتنفيذ عمليات خارجية، خاصة في ظل مرحلة متقلبة وخطيرة تعيشها بعد سقوط نظام، بشار الأسد.
“داعش” في البادية السورية
بحسب التقرير فإن تنظيم “داعش” أعاد انتشار مقاتليه في مناطق البادية السورية، كما كثّف من عملياته في دير الزور والرقة، حيث شن أكثر من 90 هجوماً، معظمها ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي تحتجز نحو 9000 من عناصر التنظيم في سجونها شمال شرقي سوريا.

وأشار التقرير إلى أن “داعش” و”القاعدة” يستغلان حالة الانفلات الأمني لتجنيد الأطفال، خاصة في مخيم “الهول”.
وثقت بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن محاولات لنقل مقاتلين أجانب من سوريا إلى أفغانستان، ما يزيد من المخاوف الإقليمية من تصدير التهديدات.
وجاء ذلك في تقرير أجراه خبراء من فريق الدعم التحليلي ورصد تنفيذ الجزاءات التابع لمجلس الأمن، تحت عنوان “التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وتنظيم القاعدة، والأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطة بهما”، قُدم إلى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء الماضي.
واعتبر الخبراء الأمميون أن سوريا “ما تزال في مرحلة متقلبة وخطيرة”، بعد أشهر من سقوط نظام الأسد، محذرين من المخاطر المتزايدة التي يشكلها كل من تنظيمي “داعش” و”القاعدة”.
الاستياء على مخازن أسلحة
التقرير كشف عن استيلاء عناصر من “داعش” و”القاعدة” على مخازن أسلحة ثقيلة كانت بحوزة جيش نظام الأسد، إلى جانب فرار أكثر من 500 معتقل مرتبطين بالتنظيمين من السجون، لا سيما في حادثة وقعت في حلب خلال آذار/مارس الماضي.

وذكر التقرير أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن تُقدر أن أكثر من خمسة آلاف مقاتل أجنبي شاركوا في العملية العسكرية التي تم فيها إسقاط نظام الأسد.
الخبراء الأمميون أعربوا عن قلقهم إزاء إعلان الجيش السوري عن عدة تعيينات عليا، شملت قادة بارزين من فصائل المعارضة السورية المسلحة، بينها ستة مناصب حساسة لأجانب، ثلاثة برتبة عميد وثلاثة برتبة عقيد.
وأفاد التقرير بوجود فصائل ما تزال تحتفظ بولاءاتها لتنظيم “القاعدة”، مثل “كتائب الغرباء” و”أنصار التوحيد” و”الحزب الإسلامي التركستاني”.
وأكد التقرير الأممي أن “الانتماء الأيديولوجي للعديد من هؤلاء الأفراد غير معروف، على الرغم من أن العديد منهم من المرجح أن يحملوا آراء متطرفة عنيفة وطموحات خارجية”.
ما المطلوب من الحكومة؟
في ظل هذا القلق المصاحب لبيئة أمنية غير مستقرة في سوريا، يجب على الحكومة السورية الانتقالية، العمل على مكافحة تنظيم “داعش” في البلاد وتجفيف مصادر تمويله داخليا وخارجيا، إضافة إلى ضبط الحدود.
كما يجب عليها إعادة التفكير في ملف المقاتلين الأجانب، الذي يعتبر من أكثر الملفات تعقيدا في وزارة الدفاع السورية، ومتابعة سلوك العناصر وتحركاتهم، خشية من تموضع بعضهم ضمن صفوف تنظيم “داعش” في وقت لاحق، مما سيشكل خطرا داخليا.
وشكلت وزارة الدفاع السورية “الفرقة 84” لدمج المقاتلين الأجانب فيها وإعادة تأهيلهم، مع تطبيق إجراءات مشددة عليهم، إذ أشرفت الرئاسة السورية على هيكلية هذه الفرقة، بحسب ما علم “الحل نت” في وقت سابق.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل

