انخفاض واضح في عدد اللاجئين السوريين في تركيا، هذا ما كشفت عنه أنقرة، لافتة إلى أن هذا الانخفاض حصل بشكل لافت منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
عدد السوريين الباقين في تركيا والعائدين منها
في التفاصيل، أكد وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، انخفاض عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى 2.5 مليون شخص، إثر عودة 450 ألفاً إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024.
وقال يرلي كايا في تغريدة على منصة “إكس”، إنه منذ “تحرير سوريا” في الثامن من ديسمبر الماضي, ازدادت طلبات العودة الطوعية من قبل اللاجئين السوريين، مضيفاً أن “تركيا ظلت تقف إلى جانب السوريين طوال فترة لجوئهم وما تزال”.
وبيّن وزير الداخلية التركي، أن عدد السوريين الذين عادوا إلى سوريا بشكل طوعي وآمن منذ ذلك الوقت بلغ 450 ألفاً و169 شخصاً، ليرتفع إجمالي عدد العائدين حتى الآن إلى مليون و190 ألفاً و172 شخصاً.

ولفت كايا، إلى تراجع عدد السوريين بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية، قائلاً: “في عام 2022 بلغ عدد السوريين المقيمين وفق نظام الحماية المؤقتة في تركيا 3 ملايين و535 ألفاً و898 شخصاً، لكن اعتباراً من أغسطس 2025 انخفض هذا العدد إلى مليونين و506 آلاف و740 شخصاً”.
وبحسب الوزير التركي، فإن “الحكومة التركية تتعامل مع إجراءات العودة الطوعية للسوريين بعناية فائقة”، مرجحاً ازدياد عدد العائدين طوعاً مع استقرار الوضع في سوريا.
مجموع العائدين إلى سوريا من دول الخارج
بعد سقوط نظام الأسد، شهدت سوريا عودة تدريجية لعدد من مواطنيها الذين كانوا قد لجؤوا إلى الخارج هرباً من القصف والاعتقالات والقيود الأمنية التي كانت تلاحق كل من ينتقد أو يعارض سياسة سلطات النظام المخلوع.
بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد عاد أكثر من 2.4 مليون لاجئ ونازح سوري إلى مناطقهم منذ سقوط النظام السابق، في 8 ديسمبر المنصرم وحتى منتصف أغسطس الجاري، منهم 779 ألفاً و473 لاجئاً من دول الجوار، ومليون و694 ألفاً و418 نازحاً في الداخل.
ورغم ذلك، يواجه العائدون تحديات قاسية، من أبرزها الدمار الواسع في مساكنهم إبان حكم النظام السابق، وانهيار البنى التحتية، وغياب الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
كذلك تشكّل مخلفات الحرب المنتشرة في كثير من المناطق خطراً دائماً يهدد حياتهم ويعيق استقرارهم، بينما تؤكد التقارير الأممية، أن إعادة الإعمار وتأمين بيئة آمنة وخدمات مستقرة يمثلان شرطاً أساسياً لنجاح عودة اللاجئين السوريين بشكل مستدام.

