الشرع يكشف عن رسالة “سرية” للسوداني.. ما القصة؟

الشرع

في تصريح تم تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، قال الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، إنه خلال معركة حلب لإسقاط نظام الأسد، كانت له عين على العراق، كاشفا عن رسالة سرية أرسلها لرئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني آنذاك.

رسالة الشرع إلى السوداني

الشرع وخلال استقباله عدد من الإعلاميين العرب في العاصمة دمشق، كشف عن رسالة عبر فيديو وجهها إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إبان معركة حلب، ليبيّن فيها موقفه من العراق وقتها بالتطمين.

وأكد الشرع، أن “السوداني استجاب لرسالة الطمأنة المباشرة بينما كان متواجدا في البرلمان”، وأنه كان يخشى من أن يتخذ السوداني “قرارا خاطئا بخصوص دخول المقاتلين العراقيين إلى سوريا أثناء المعركة”.

وأشار الرئيس السوري، إلى أنه لمس وجود ضغوطات كانت تمارس على السوداني الذي كان بدوره يرفض هذا الضغط، لجهة التدخل في الشأن السوري خلال المعارك في سوريا.

وأقرّ الشرع، بعدم وجود تواصل بينه وبين السوداني على الإطلاق قبل تلك الرسالة، مبينا أنه راهن على هذا الشيء، “لأن دخول المقاتلين من العراق إلى سوريا، كان سيسبب أزمات كبيرة”، على حد تعبيره.

وعبر الرئيس السوري، عن إعجابه برئيس الحكومة العراقية وسياسته، قائلا إنه تابعه منذ أن كان وزيرا لوزارات متعددة في الحكومات العراقية المتعاقبة ما بعد 2003، مشيدا بسياسته في رئاسته للحكومة العراقية الحالية، قائلا إنه أعجبه في خططه ومشاريعه الاقتصادية.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا والعراق بشكل كبير مع حديث الشرع، ففي سوريا كانت أغلب ردود الفعل إيجابية، أما في العراق فانقسم المتفاعلون بين مرحب بما قاله الشرع، وبين من لا يزال ينظر إليه على أنه ابن “القاعدة” و”داعش” الذي تسبب بمقتل عشرات العراقيين بعد 2003، حين كان يقاتل في العراق إلى جانب “القاعدة”.

علاقة بغداد ودمشق ما بعد الأسد

أول أمس الخميس، بحث الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، مع رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، تطورات الأوضاع في سوريا والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ووفقا لوكالة الأنباء السورية “سانا”، فإن المباحثات ركزت على المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع الأمني في سوريا، مع التأكيد على وحدة وسيادة أراضيها، واعتبار استقرارها عاملا أساسيا في أمن المنطقة.

اللقاء جاء عقب غياب الشرع عن القمة العربية التي استضافتها بغداد في 17 مايو الماضي، في ظل حساسيات داخلية لبعض الأحزاب السياسية العراقية الرافضة للشرع، مرتبطة بتطورات الملف السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وتتعامل دمشق وبغداد بواقعية مع “سوريا ما بعد الأسد”، انطلاقا من تداخل الملفات الأمنية والاقتصادية والحدودية، مع أولوية مواجهة تهديدات مثل تنظيم “داعش” وشبكات التهريب، لا سيما الأسلحة والمخدرات.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم