الجيش الإسرائيلي يتوغل بريف درعا الغربي.. ما هي عملية “الأخضر – الأبيض”؟

منذ الإطاحة بالنظام السوري المخلوع قبل أزيد من تسعة أشهر، بدأت إسرائيل بتنفيذ سلسلة عمليات عسكرية في الأراضي السورية، حيث تتوغل بشكل شبه يومي وتنفذ عمليات دهم تفتيش واعتقالات، بينما أقامت تسعة مواقع عسكرية، معظمها في منطقة “فض الاشتباك” على الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، بحجة الحفاظ على أمنها.

يأتي ذلك في وقت جرت فيه عدة لقاءات بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية للتوصل إلى اتفاق أمني بين الجانبين، إذ تُصر دمشق على العودة إلى اتفاق 1974، في حين تطالب تل أبيب أن يكون الجنوب السوري منزوع السلاح، بينما تخشى من الوجود التركي في سوريا.

توغل بريف درعا

ليل السبت – الأحد، توغلت قوة إسرائيلية في بلدة صيصون بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث نفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل، بينما تمركزت قوة أخرى في سرّية جملة.

وذكرت شبكة “درعا 24” المحلية، أن 18 آلية عسكرية إسرائيلية توزعت في منطقتين بحوض اليرموك، حيث تمركزت 12 آلية في وسط بلدة صيصون، فيما بقيت 6 آليات أخرى في سرية جملة على حافة الوادي.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفتيش للمنازل في صيصون وانتشرت داخلها، بذريعة البحث عن سلاح، من دون أن تُسجل أي حالة اعتقال.

وقبل أيام، كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عن سلسلة من العمليات الأمنية التي نفذها الجيش في الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية، إذ قال إنها استهدفت خلايا مرتبطة بـ”الوحدة 840″، وهي وحدة العمليات الخاصة التابعة لـ “فيلق القدس الإيراني.”

“الأخضر – الأبيض”: أكبر عملية توغل

صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، كشفت أمس السبت، تفاصيل ما وصفتها بـ “أكبر عملية توغل” للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

بحسب الصحيفة فإن الجيش الإسرائيلي توغّل بعمق 38 كيلومتراً، في عملية “الأخضر – الأبيض” التي نفذها مؤخراً، حيث سيطر من دون قتال على قاعدتين عسكريتين كانتا تابعتين لجيش النظام المخلوع، وذلك بمشاركة مئات من جنود الاحتياط التابعين لـ “الفرقة 210.”

وأضافت أن القوات الإسرائيلية تمكنت من الاستيلاء على نحو 3.5 أطنان من الأسلحة والذخائر، بينها صواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون وصواريخ قصيرة المدى، إضافة إلى دبابات وشاحنات عسكرية قديمة.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن العملية استغرقت 14 ساعة، وشهدت لأول مرة منذ حرب 1973 دخول وحدات مدفعية إسرائيلية إلى داخل سوريا لتأمين القوات المشاركة.

وبعد وقت قصير من سقوط النظام، سيطرت إسرائيل على “جبل الشيخ” السوري. وخلال الأشهر العشرة الأخيرة، سيطرت على شريط من الأراضي السورية بعرض 10 كيلومترات تقريباً على طول الجولان وصولاً إلى منطقة المثلث الحدودي في “حمات غدير”. كما أقام جيش الاحتلال على طول ذلك الشريط 8 مواقع عسكرية بمساحات مختلفة، وفق الصحيفة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم