لم تتضح بعد معالم الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل، حيث تستمر المفاوضات بين الجانبين بهدف خفض التصعيد وإنهاء الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، والتي ارتفعت وتيرتها بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في كانون أول/ديسمبر 2024.
ومن المرجح أن يتم توقيع مذكرة تفاهم بين دمشق وتل أبيب لمتابعة المفاوضات للتوصل إلى صيغة للاتفاق الأمني، في أعقاب زيارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية لـ نيويورك، بحسب ما تحدث مسؤول سوري رفيع لـ “الحل نت” في وقت سابق.
سوريا وإسرائيل تقتربان من إبرام اتفاق
المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا توم برّاك، قال إن سوريا وإسرائيل تقتربان من إبرام اتفاق “خفض التصعيد”، الذي ستوقف بموجبه إسرائيل هجماتها، بينما توافق سوريا على عدم تحريك أي آليات أو معدات ثقيلة قرب الحدود الإسرائيلية.

في حديثه للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس الثلاثاء، قال برّاك إن الاتفاق سيكون الخطوة الأولى نحو الاتفاق الأمني الذي يتفاوض البلدان عليه.
وفق برَاك فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعى للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين سيعلن عنه الأسبوع الحالي، لكن لم يًحرز تقدم كاف حتى الآن، كما أن عطلة السنة العبرية الجديدة هذا الأسبوع أبطأت العملية. وأضاف: “أعتقد أن الجميع يتعامل مع الأمر بحسن نية”.
وكان مسؤول سوري رفيع استبعد في حديث لـ “الحل نت”، توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل في الأيام المقبلة، مرجحا توقيع مذكرة تفاهم في نيويورك لمتابعة المفاوضات، التي ستفضي إلى توقيع اتفاق أمني لاحقا.
وأشار إلى أن توقيع مذكرة التفاهم يعود إلى عدم التوصل إلى صيغة مرضية للاتفاق الأمني مع تل أبيب، نظرا لضيق الوقت، في ظل وجود الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في نيويورك، حيث سيتم التوقيع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
الشرع يحذر
الرئيس السوري أحمد الشرع، حذر في نيويورك أمس الثلاثاء، من خطر حدوث اضطرابات جديدة في المنطقة إذا لم تتوصل دمشق وتل أبيب إلى اتفاق أمني. وأضاف: “لسنا نحن من يسبب المشاكل لإسرائيل”.
ولفت خلال جلسة حوارية نظمها في نيويورك مركز الأبحاث الأميركي “معهد الشرق الأوسط” أمس الثلاثاء، إلى وجود أخطار متعددة مرتبطة بواقع أن إسرائيل تؤخر المفاوضات وتواصل انتهاك المجال الجوي السوري واختراق أراضي البلاد.
الشرع رفض الخوض في أي نقاش بشأن تقسيم بلاده، مشددا على أن ذلك لن يحصل.
وقال الشرع إن “الأردن يتعرّض لضغوط، وأي حديث عن تقسيم لسوريا سيضر بالعراق وسيضر بتركيا”. وأضاف أن “هذا الأمر سيعيدنا جميعا إلى المربع الأول”، مشيرا إلى أن سوريا خرجت لتوها من حرب استمرت عقدا ونصف العقد.
وجرت عدة لقاءات بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، بهدف التوصل إلى صيغة اتفاق أمني للجنوب السوري، إذ تطالب دمشق بالعودة إلى اتفاق 1974، في حين تسعى تل أبيب إلى فرض واقع جديد في المنطقة.
إذ تخلّت إسرائيل عن هدنة عام 1974 في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024. وقال الشرع الأسبوع الماضي إن إسرائيل شنت منذ ذلك الحين أكثر من ألف غارة على سوريا ونفذت أكثر من 400 توغل بري.
واعتبر الشرع قبل فترة وجيزة في قمة بنيويورك، أن “ليست إسرائيل التي ينبغي أن تتخوف من سوريا. سوريا هي من ينبغي أن تتخوف من إسرائيل في هذا الوقت”.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

