عبّرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية، اليوم الخميس، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتصعيد الخطير الذي أقدمت عليه إيران، عبر محاولات استهداف منشآت النفط والغاز في المملكة العربية السعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي.
اعتداء على السيادة وأمن الطاقة
وقالت الوزارة في بيان رسمي نشرته وكالة “سبأ“، إن استهداف البنى التحتية الحيوية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واعتداء على سيادة الدول واستقرارها وأمنها.

وأكد البيان، أن هذه الهجمات لا تهدد الأمن الوطني للدول الشقيقة فقط، بل تمتد تداعياتها لتشمل سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة والغذاء، بما يفاقم المخاطر على الاقتصاد الإقليمي والدولي.
وأعربت اليمن عن تضامنها الكامل مع المملكة ودول مجلس التعاون، ودعمها لحقها المشروع في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها ومنشآتها، وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
تصعيد مدروس وتوقيت استراتيجي
تأتي هذه الهجمات، في وقت تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية مهمة، حيث شدد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحفي مشترك، على أن هذه الأعمال تمثل استمراراً لسجل تاريخي من الابتزاز ودعم الميليشيات في المنطقة، بما في ذلك “الحوثيون” في اليمن، الذين يستفيدون من التوتر الإقليمي، لتعزيز مواقعهم العسكرية والسياسية.

وأشار الوزير، إلى أن الهجمات الإيرانية، جاءت متزامنة مع اجتماعات دبلوماسية دولية، في رسالة تصعيدية واضحة، مستغلة الأزمات الإقليمية للضغط على الدول الخليجية.
وأكد أن المبررات العسكرية التي تقدمها إيران، لاستهداف منشآت مدنية وحيوية، “واهية ولا تعكس الواقع على الأرض”.
ويرى خبراء في الاقتصاد، أن استهداف منشآت الطاقة في الخليج، يترك تأثيرات مباشرة على أسواق النفط العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، خصوصاً للدول النامية التي تعتمد على الاستيراد.
وينظر إلى هذه الهجمات كجزء من استراتيجية إقليمية تربط بين النفوذ السياسي ودعم الميليشيات، بما يضع المنطقة أمام سيناريوهات تصعيد مستمرة.
ويشير مراقبون إلى أن أي تساهل في مواجهة هذا السلوك، قد يمنح إيران وميليشياتها، بما في ذلك جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، فرصة لتوسيع نفوذهم، بينما يتحمل المدنيون العبء الأكبر.
دعوة للمسؤولية الدولية
أكدت وزارة الخارجية اليمنية على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم لردع إيران ووقف تدخلاتها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت الوزارة أن أي تقاعس، قد يعزز سياسات التصعيد والابتزاز، ويزيد من تعقيد إدارة النزاعات الإقليمية برمتها.
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟
- دراسة: “داعش” يغير نمط تهديده في سوريا بعد سقوط الأسد

