كشفت الولايات المتحدة الأميركية عن معطيات جديدة، بشأن المواد المحظورة والمقيدة التي ضٌبطت في طريقها إلى مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران في اليمن، مشيرة إلى أن الصين كانت المصدر الرئيسي لمعظم تلك المواد خلال الفترة الماضية.
وقالت الممثلة البديلة للشؤون السياسية الخاصة لدى الأمم المتحدة، السفيرة جينيفر لوكيتا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، إن بيانات آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن “UNVIM”، أظهرت أن أكثر من 70 في المئة، من المواد المحظورة والمقيدة التي جرى ضبطها بين كانون الثاني/ يناير 2025 ونيسان/ أبريل 2026 كان مصدرها الصين.
مواد مزدوجة الاستخدام
بحسب المسؤولة الأميركية، فإن المواد المضبوطة، تندرج ضمن فئة المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وهي مواد يمكن استخدامها في أنشطة مدنية أو عسكرية، وهو ما يجعلها محل اهتمام خاص من قبل الجهات المعنية بتنفيذ العقوبات وقرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لمنع وصول المعدات والمواد التي يمكن أن تسهم في تعزيز القدرات العسكرية لجماعة “الحوثي”، لا سيما مع استمرار المخاوف المرتبطة باستخدام بعض التقنيات والمنتجات التجارية، في أغراض عسكرية.
ورغم أن تصريحات واشنطن حددت منشأ الجزء الأكبر من المواد المضبوطة، فإنها لم تتطرق إلى الجهات أو الشبكات التي تقف خلف نقلها، أو محاولة إيصالها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة “الحوثية”، وهو ما يبقي كثيراً من الأسئلة مفتوحة بشأن مسارات الإمداد وآليات الالتفاف على القيود المفروضة.
آلية التفتيش تحت الاختبار
وحذرت لوكيتا من محاولات التهرب من إجراءات التفتيش الدولية، معتبرة أن عدم التعاون مع آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش، يمثل مؤشراً مقلقاً في ظل استمرار محاولات إدخال مواد خاضعة للرقابة إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرة جماعة “الحوثي”.
وأكدت أن الآلية الأممية لا تزال تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لتنفيذ حظر الأسلحة المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2216، داعية السفن المتجهة إلى تلك الموانئ إلى الالتزام بإجراءات التفتيش المعتمدة وعدم تجاوزها.
تشير هذه التصريحات في جانب منها إلى حجم التحديات التي تواجهها منظومة العقوبات الدولية، بعد سنوات من فرضها، فاستمرار ضبط مواد محظورة أو مقيدة يشير إلى أن شبكات التوريد لم تتوقف بالكامل، رغم القيود المفروضة والرقابة الدولية المستمرة.
وقد تزامنت التصريحات الأميركية، مع تجدد الاتهامات الموجهة إلى جماعة “الحوثي”، بشأن تهديد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، بعد مواصلة هجماتها الإقليمية، وإعلانها فرض حظر على الملاحة الإسرائيلية.
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟
- “لا يوجد لدينا سويفت”.. تصريح لوزير الطاقة يناقض إعلانات سابقة للمركزي
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا

