عقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مؤتمراً صحفيا مشتركا مع نظيره الإيطالي، أنطونيو تاجاني، في ختام زيارته إلى دمشق، اليوم الجمعة، حيث أعلن الشيباني عن نيّته زيارة دول أوروبية قريبا.
وزير الخارجية الإيطالي وصل، اليوم الجمعة، إلى دمشق حيث عقد مباحثات سياسية مع الإدارة السورية الجديدة ومناقشة رفع العقوبات عن البلاد، إذ اعتبر أن “الخطوات التي قامت بها الإدارة السورية الجديدة مشجعة وأعتقد أنها تسير بالاتجاه الصحيح”.
رفع العقوبات
الوزير الإيطالي أكد أن روما ستقوم بدورها لرفع العقوبات عن سوريا، التي فُرضت على النظام المخلوع. وأضاف: “مستعدون للقيام بدورنا في سوريا ونشجع بدء مرحلة جديدة من الإصلاحات.”

زيارة تاجاني إلى دمشق، جاءت بعد اجتماع عقده مسؤولو وزارات الخارجية، في روما أمس الخميس، لكل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، بشأن سوريا. إذ دعا المسؤول الإيطالي الاتحاد الأوروبي إلى مناقشة التغييرات المحتملة للعقوبات المفروضة على دمشق.
وأكد، أمس الخميس، أن العقوبات “قضية يجب مناقشتها، لأن الأسد لم يعد موجوداً، وهذا وضع جديد، وأعتقد أن الإشارات المشجعة التي تصل يجب أن تحظى بمزيد من التشجيع”.
وكانت وكالة “رويترز” نقلت عن 3 دبلوماسيين أوروبيين، في وقت سابق، أن الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى الموافقة على رفع بعض العقوبات بحلول الوقت الذي يجتمع فيه وزراء خارجية الدول الأعضاء للتكتل في بروكسل في 27 كانون الثاني/يناير الجاري.
“بدأنا بدور الاتصال بين سوريا والاتحاد الأوروبي منذ أمس. سنفتح صفحة جديدة مع سوريا التي عانت الأمرّين على مدار عقود طويلة”، بحسب ما قاله تاجاني في دمشق اليوم الجمعة.
وأكد أن إيطاليا تريد إعادة إطلاق تعاون اقتصادي مع سوريا وجاهزون للقيام بذلك في مجالات حيوية كالطاقة والزراعة، لبناء شراكات استراتيجية، مشيراً إلى أنه نقل رسائل إيجابية من شركات إيطالية تنوي الاستثمار في سوريا.
وأضاف أن النقاشات مع إدارة دمشق ركزت على ضرورة ملاحقة الأنشطة الإجرامية لا سيما تهريب المخدرات. بينما أكد أنه يحق للشعب السوري أن يعيش عيشة كريمة وبحرّية ومن دون ديكتاتورية.
ماذا قال الشيباني؟
وزير الخارجية السوري، خلال المؤتمر الصحفي، اعتبر أن العقوبات المفروضة على سوريا تشكل عائقا أمام تعافي البلاد. بينما أكد أن دمشق ملتزمة بالمبادئ والقيم التي تعزز حقوق الإنسان في ظل سيادة القانون.
“يجري العمل على التحضير لعقد مؤتمر سوري هو الأول من نوعه. المؤتمر سيجمع كل السوريين وسيضمن صوغ المرحلة القادمة ويحقق العدالة الانتقالية بما يضمن انتقالا سلسا يشارك فيه الجميع”، أضاف الشيباني.
وقال: “نفتح صفحة جديدة كي تكون سوريا نموذجا للاستقرار والازدهار والسلام. نعمل على تهيئة الظروف التي تضمن عودة كريمة وآمنة للاجئين السوريين” أضاف الشيباني.
وأعلن الشيباني خلال المؤتمر الصحفي مع تاجاني، أنه سيقوم بجولة لزيارة دول أوروبية قريبا على رأس وفد رفيع المستوى.

