في أول تعليق علني له على قراره بشطب قيد الفنانة السورية سلاف فواخرجي من نقابة الفنانين السوريين، وما تبعه من اتهامات بأن القرار “كيدي” و”انتقامي”، أكد نقيب الفنانين في سوريا مازن الناطور، أن الخطوة لم تكن عشوائية، معربًا عن عدم ندمه على هذا الإجراء.
الناطور: فواخرجي استحقت الشطب.. ورسالة حادة لبقية الفنانين
الناطور وخلال لقاء مع برنامج “ET بالعربي”، دافع بشدة عن قرار النقابة، مشددًا على أنه لم يكن مبنيًا على دوافع شخصية أو انتقامية، وأوضح أن القرار اتُّخذ بناءً على المادة 40/ البند الثاني من قانون النقابة، التي تجيز اتخاذ إجراءات تأديبية ضد أي فنان يسيء إلى الدولة السورية أو لا يلتزم بمصالح النقابة.
وقال الناطور بلهجة حازمة، إن النجمة السورية سلاف فواخرجي “استحقت هذا القرار”، نافيًا بشدة أن يكون الأمر “كيدياً أو ثأرياً ولا لتصفية حسابات كما يُشاع، بل هو مبني على المواد القانونية”.
واستطرد نقيب الفنانين في تبرير القرار، مشيرًا إلى أنه “في كتير فنانين بسوريا عندهم نفس أفكارها وآرائها ما حدا اقترب منهم أو فكّر يفصلهم أو يفرض عقوبات بحقهم، ولكن هي للأسف تمادت وبشهرين عملت مقابلتين وأصرّت فيهما على أن القيادة السابقة شريفة ولم ترتكب مجازر ولا آثام بحق السوريين، وأنها لم ترَ ذلك بعينيها وتعتبر كل ما حصل كذبًا”.
وأضاف الناطور، مبررًا خطورة تصريحات فواخرجي: “هي إنسانة مؤثرة وعندها جمهور واسع، وليس من حقها أن تسيء لضحايا سوريا وتضحيات السوريين، وكل كلامها تدليس وتشويه للحقائق”.
وفيما يتعلق بإمكانية اتخاذ قرارات مماثلة بحق فنانين آخرين، قال مازن الناطور: “اللي بيغيّر رأيه، أهلًا فيه… بس اللي مصر ينكر آلام السوريين، فالقانون واضح”، في إشارة إلى أنهم سيواجهون ذات مصير فواخرجي بالشطب من النقابة.
تداعيات شطب فواخرجي.. ودعم مصري
أثار قرار شطب سلاف فواخرجي من نقابة الفنانين السوريين، جدلًا واسعًا في الأوساط الفنية والإعلامية، إذ اعتبره البعض قرارًا سياسيًا يأتي على خلفية مواقف فواخرجي التي اعتبرت مؤيدة للنظام السوري السابق.
وكانت نقابة الفنانين في سوريا، قد أعلنت عن قرار شطب قيد الفنانة سلاف فواخرجي من سجلات النقابة، مستندة في قرارها إلى “خروجها عن أهداف النقابة”، و”إنكار الجرائم الأسدية” و”التنكر لآلام الشعب السوري”، وفقًا لما جاء في بيان النقابة، الذي صدر بتوقيع نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور.
سلاف فواخرجي عرفت بتأييدها العلني للنظام السوري السابق وظهرت في مناسبات عديدة للدفاع عنه، ووجهت انتقادات للمعارضة السورية حينها، كما كشفت عن لقاءات جمعتها ببشار الأسد وزوجته أسماء الأسد، مؤكدة أن الحديث كان يدور حول قضايا فنية بحتة.
وقد أحدث قرار شطب اسمها انقساماً حاداً في الرأي العام، فبينما رأى فريق أن القرار يحمل طابعاً سياسياً ويهدف إلى تضييق الخناق على حرية التعبير، اعتبره فريق آخر خطوة ضرورية للحفاظ على “الخط الوطني” للنقابة.
وأول أمس، لاقت فواخرجي المقيمة في مصر، دعمّا واسعٌا من نجوم الفن المصري خلال حضورها معهم في مهرجان “شم النسيم”، فيما لفت البعض إلى أن هذا الدعم يشير بوضوح إلى أنها ستتجه للعمل في الدراما المصرية من خلال الأعمال المقبلة، لا سيما موسم رمضان المقبل 2026.

