أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، عن بدء المرحلة الثانية من برنامج المساعدات الخاصة بالعودة الطوعية للاجئين السوريين.
وتتضمن هذه المرحلة تقديم دعم نقدي بقيمة 70 دينارا أردنيا (نحو 98 دولار أميركي) لكل فرد من العوائل السورية الراغبة بالعودة.
برامج لعودة اللاجئين السوريين
وأوضح المتحدث باسم المفوضية في الأردن، يوسف طه، في تصريح لقناة “المملكة” الأردنية اليوم الأربعاء، أن البرنامج سيكون “مؤقتا وتجريبيا” ويقتصر حاليا على مخيمي “الزعتري” و”الأزرق”، مع إمكانية توسيعه لاحقا تبعا لتوفر التمويل. كما يوفر البرنامج خدمة النقل المجاني للراغبين بالعودة.

ولفت طه إلى أن المفوضية ستبدأ استقبال طلبات التسجيل للاستفادة من البرنامج اعتبارا من 7 أيلول/سبتمبر الجاري، على أن تمنح الأولوية للحالات الأشد ضعفا، مثل الأسر التي تضم أفرادا من ذوي الإعاقة، أو مرضى مزمنين، أو كبار سن، أو أسر تعيلها نساء، أو الأسر الكبيرة المكونة من عشرة أفراد أو أكثر.
ووفق طه للقناة الأردنية، قد تكون مؤهلة للحصول على 400 دولار أميركي تصرف في مكاتب المفوضية في سوريا وفق معايير الأهلية التي تحددها المفوضية.
وبيّن طه أن هذه المساعدة النقدية تُصرف لمرة واحدة قبل المغادرة، وتهدف إلى دعم الأسر في تغطية النفقات الأساسية المرتبطة بالعودة مثل تكاليف النقل، تجهيز الوثائق الرسمية للازمة للسفر، شراء الأدوية والمستلزمات الضرورية، أو تسديد الديون.
هذا وعاد أكثر من 140 ألف لاجئ سوري مسجّلين لدى المفوضية من الأردن إلى سوريا، منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وتطمح المفوضية إلى أن يشمل البرنامج نحو 10 آلاف لاجئ ضمن مرحلته التجريبية، على أن يتم توسيعه لاحقا ليشمل اللاجئين خارج المخيمات إذا توفر تمويل إضافي.
العودة “طوعية”
في المقابل، شدد المتحدث باسم المفوضية على أن العودة إلى سوريا تبقى خيارا شخصيا وطوعيا بالكامل، مؤكدا أن المفوضية لا تروّج للعودة ولا تدفع اللاجئين لاتخاذ هذا القرار، بل تقتصر مهمتها على توفير المعلومات والدعم اللازمين ليتمكن كل فرد من اتخاذ قراره بحرية وعلى أساس فهم كامل للظروف داخل سوريا.
وأشار يوسف طه إلى أن ملف اللاجئ لدى المفوضية في الأردن “يُغلق بشكل نهائي” بعد عودته طوعا إلى بلده، ولا يُعاد فتحه إلا إذا غادر الأردن بموجب “تصريح خروج وعودة” صادر عن وزارة الداخلية.

وأوضح أن جميع خدمات المفوضية مجانية بالكامل ولا تستوجب أي رسوم، مع اشتراط حضور مقابلة شخصية لجميع أفراد الأسرة العائدة للتأكد من أن القرار متخذ طوعا وعلى أساس فهم كامل للتبعات.
كما أكد على أن الهدف من هذه المساعدة هو تمكين من اتخذ قرار العودة من القيام بذلك بطريقة أكثر أمانا وكرامة، مع ضمان حصوله على المعلومات والمشورة اللازمة قبل مغادرة الأردن.
ولفت إلى أن المفوضية لا تستطيع تقديم المساعدة النقدية للأسر التي تختار الانفصال بما يترك الأطفال أو البالغين الضعفاء من دون رعاية مناسبة.
وأضاف أن اللاجئ يمكنه التراجع عن قرار العودة في أي وقت قبل استلام المساعدة النقدية، مشددا على أن المفوضية “لن تعرض اللاجئ لأي ضغوط للعودة”.
ووفق بيانات “الأمم المتحدة”، عاد أكثر من مليوني لاجئ ونازح داخلي إلى مناطقهم منذ سقوط نظام الأسد. لكن ورغم موجة العودة، لا يزال 13.5 مليون سوري يعيشون كلاجئين خارج البلاد أو نازحين في الداخل.
وتواجه السلطات الانتقالية بقيادة أحمد الشرع تحديات كبرى في بلد أنهكته الحرب ودمّرت بناه التحتية، فيما يعيش معظم مواطنيه تحت خط الفقر، بحسب تقديرات “الأمم المتحدة”.
ومع ذلك، مازالت أوروبا تخشى من موجة لجوء جديدة، بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية في سوريا.
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران


download top porn videos adult platforms provide premium content for
mature audiences. Explore trusted sources for quality and privacy.