عقب إعلان الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء، مقتل أمين مجلس الأمن القومي والمرشد الفعلي للنظام الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات “الباسيج” غلام رضا سليماني، أعلن “حزب الله” اللبناني عن بدء عملية “خيبر 1” باستهداف قاعدة ميرون الجويّة شمال إسرائيل بصلية صاروخيّة.
وقال “الحزب” الموالي لطهران إن مقاتليه استهدفوا بقذائف المدفعية والصواريخ تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في منطقة جبل وردة ببلدة مركبا الحدودية، بالإضافة لهجمات الصاروخية استهدفت 11 مستوطنة في الجليل الأعلى والغربي.
“حزب الله” يصعّد.. وإسرائيل ترد
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أمس الثلاثاء، أن أكثر من 50 صاروخاً أطلقها “حزب الله” من لبنان استهدف فيها عدة مستوطنات إسرائيلية، من بينها كريات شمونة، والمطلة، والمالكية، وديشون، وغيرها.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أمس، إن “حزب الله” أطلق عشرات القذائف الصاروخية نحو الأراضي الإسرائيلية مساء الثلاثاء، مشيراً إلى أنه رصد استعداداً مسبقاً لعناصر “الحزب” لتنفيذ عمليات إطلاق بوتيرة أعلى، ما دفع قيادة المنطقة الشمالية إلى بدء عمليات لإحباط وتشويش هذه الهجمات.
وجاء في البيان أن الجيش الإسرائيلي “استهداف منصات وخلايا الإطلاق التي نفذت العمليات، ما حال دون قيام “حزب الله” بإطلاق رشقة صاروخية كبيرة.
وأشار البيان إلى أن “الجيش الإسرائيلي” استهداف مقرات تابعة لفرقة “الإمام حسين” في جنوب لبنان ومواقع أخرى تابعة لجمعية “القرض الحسن” التي تعتبر الذراع المالية لـ”حزب الله”، والتي تُستخدم لدفع رواتب العناصر ودعم المخططات “إرهابية”.
إسرائيل تتوعد حتى الصيف
من جهة أخرى، قال مصدر أمني إسرائيلي، الأربعاء، إن الهجمات على جنوب لبنان “ستستمر حتى الصيف إذا لزم الأمر”، مهدداً باستهداف أي شخص في المنطقة.
وأوضح المصدر لقناة “سكاي نيوز عربية” أن “القوات الإسرائيلية المتوغلة الآن جنوب لبنان هدفها إنشاء منطقة عازلة، تبعد التهديد عن سكان شمال إسرائيل”.
وأضاف قائلاً: “لا يوجد تعريف ثابت للمنطقة العازلة جنوب لبنان، إذا تطلب الأمر التقدم 8 كيلومترات سنتقدم، الأمر يسير وفق الحاجة الدفاعية”.
وقال المصدر الأمني الإسرائيلي إنه “لا توجد أهداف نمتنع عن ضربها جنوبي لبنان إذا كانت تشكل تهديداً”.
هذا وتستهدف إسرائيل منذ أيام، مواقع عسكرية لـ”حزب الله” في ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في العاصمة بيروت، بالإضافة لمواقع “الحزب” في جنوب لبنان وشرقه.
“حزب الله” جرّ الشعب اللبناني لخيار انتحاري
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي، بعد هجوم نفّذه “حزب الله” اللبناني في 2 آذار/مارس الجاري، على مواقع شمال إسرائيل، بالصواريخ والمسيّرات رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي سقط في الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي المقدّم إيلا واوية، إن “حزب الله جرّ الشعب اللبناني إلى حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، إنها حرب تخدم قبل كل شيء النظام الإيراني المتطرف، ذلك النظام الذي نشر أذرعه في الشرق الأوسط وأينما انتشرت تلك الأذرع حل الخراب والدمار وانتشر الإرهاب”.
وتابعت: “أن حزب الله يستخدم الموارد والأماكن المدنية لتنفيذ نشاطاته الإرهابية فيخزن السلاح داخل البيوت ويعمل من داخل الأحياء السكنية”.
وأضافت “إن حزب الله حوّل بيروت والضاحية والجنوب إلى معاقل إرهابية بطابع إيراني بدل أن تكون مناطق حيّة للشعب اللبناني”.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

