احتجاج في دير الزور للمطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين المرحّلين إلى العراق

شهدت مدينة دير الزور، الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر، وقفة احتجاجية لأهالي وذوي المعتقلين الذين جرى ترحيلهم إلى السجون العراقية، عند دوار الدلة وسط المدينة، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم وتوضيح أماكن احتجازهم وأوضاعهم القانونية والإنسانية، في ظل استمرار الغموض المحيط بظروف اعتقالهم.

نقل المعتقلين من شمال شرقي سوريا إلى العراق

وطالب المحتجون الجهات الحكومية المعنية بتقديم معلومات واضحة عن المعتقلين، والكشف عن أماكن وجودهم والإجراءات القانونية المتخذة بحقهم، مؤكدين أن انقطاع التواصل وغياب المعلومات يفاقمان معاناة العائلات ويزيدان مخاوفها بشأن مصير أبنائها.

وجاءت الوقفة على خلفية عمليات نقل معتقلين من سجون ومراكز احتجاز في شمال شرقي سوريا إلى العراق، بإشراف التحالف الدولي، عقب التطورات العسكرية والأمنية التي شهدتها المنطقة. وكان المعتقلون محتجزين في سجون تديرها قوات سوريا الديمقراطية، وبينهم أشخاص متهمون بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتأتي بعد وقفة مماثلة شهدتها دير الزور قبل نحو أسبوع في 16 من الشهر الجاري، لعائلات طالبت بالكشف عن مصير أبنائها المرحلين وفق الاتفاق مع العراق.

احتجاجات في دمشق ومخاوف بشأن المحاكمات

وشهدت دمشق، في 11 و13 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وقفات احتجاجية نظّمتها عائلات المعتقلين السوريين المرحّلين إلى العراق، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائها وتسليط الضوء على أوضاعهم وظروف احتجازهم. وطالب المحتجون بإعادتهم إلى سوريا ومحاكمتهم داخل البلاد وفق الإجراءات القانونية، متسائلين عن الأسس القانونية لنقل مواطنين سوريين إلى العراق لمحاكمتهم أو احتجازهم خارج بلادهم.

وفي 5 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من مخاطر تعرض نحو 5,700 رجل وفتى نُقلوا من شمال شرقي سوريا إلى العراق للتعذيب وسوء المعاملة والمحاكمات غير العادلة، التي قد تنتهي بإعدام البالغين. وأشارت المنظمة إلى مخاوف بشأن أوضاع المحتجزين الصحية والقانونية.

وتطالب عائلات المعتقلين بالكشف عن أماكن احتجاز أبنائها، وتوضيح التهم الموجهة إليهم والإجراءات القضائية المتخذة بحقهم، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، بما في ذلك حقهم في محاكمات عادلة وتمكين ذويهم من متابعة قضاياهم.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم